⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 223 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1951-5-31 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تنازل عن دعوى الشفعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليها الثانية آلت إليها ملكية اربعين فدانا بطريق الاسترداد من الشركة العقارية ومصلحة الاملاك الأميرية تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 27 مننوفمبر سنة 1935 مقابل 4084 جنيها و750 مليما خلاف مصاريف الادارة التى لم تكن حددت بعد. وفى 7 من يونيه سنة 1943 طلبت الطاعنة اخذ الصفقة سالفة الذكر بالشفعة .ثم رفعت الدعوى بها فى 24 من يونيه سنة1943 فقضت محكمة طنطا الابتدائية فى 21 من مارس سنة 1944 برفضهما لعدم جواز الاخذ بالشفعة فى مثل هذا العقد- استأنفت الطاعنة هذا الحكم فحكمت محكمة الاستئناف فى 14 من يونيه سنة1945 بالغائه وباحقية الطاعنة فى ان تاخذ الأربعين فدانا بالشفعة فطعنت فيه المطعون عليها بطريق النقض فقضت محكمة النقض فى 16 من مايو سنة 1946 بنقض الحكم المطعون فيه وتاييد الحكم الصادر من محكمة طنطا الابتدائية فى21 من مارس سنة 1944 تاسيسا على ان هذا الاسترداد الذى خوله قرار مجلس الوزراء الصادر فى27 من نوفمبر سنة 1935 لا ينشئ بيعا مستحدثا تتولد عنه الشفعة -وفى أثناء نظر دعوى الشفعة الاولى امام محكمة اول درجة وقبل الفصل فيها اتفقت المطعون عليها الثانية مع المطعون عليه الأول فى 12 من اغسطس سنة1943 على ان تتنازل له عن الأربعين فدانا مقابل ثمن معين .وفى 30 منيونيه سنة 1944 رفعت الطاعنة على المطعون عليها الثانية والمشترى منها (محمود بك محمد الشريف ) دعوى شفعة ثانية على اساس عقد البيع المبرم بينهما فى 12 من اغسطس سنة1943 وطلبت فيها الايقاف غلى ان تفصل محكمة الاستئناف فى الاستئناف المرفوع منها عن الحكم الصادر برفض دعواها الولى .وفى 21 من اغسطس سنة 1945 اعلنت الطاعنة بالطعن المرفوع من السيدة .................... فى الحكم الاستئنافى الصادر لمصلحة الطاعنة . وفى 9 من اكتوبر سنة 1945 وجه المطعون عليه الأول إلى الطاعنة انذارا يعرض فيها عليها ان تحل محله فى العقد موضوع دعوى الشفعة مقابل ان تدفع البه ما عجله منا لثمن وعلى ان يتم ذلك فى خلال اسبوع من تاريخ الانذار -وبجلسة 10 من ديسمبر سنة 1945 قرر وكيل الطاعنة انه متنازل عن دعوى الشفعة الثانية والتى رفعها على سبيل الاحتياط لانه فصل فى دعوى الشفعة الثانية والتى رفعها على سبيل الاحتياط لأنه فصل فى دعوى الشفعة الأولى لمصلحتها فاصبح بذلك لا محل للدعوى الثانية وطلب التاجيل لتعديل الطلبات إلى طلب تعويض فعارض المطعون عليه الأول ( المشترى ) فى ذلك وطلب الحكم باثبات هذا التنازل ورفض التعديل لأنه غير مرتبط بالطلب الأصلى فحكمت المحكمة بالجلسة المذكورة باثبات نزول الطاعنة ( الشفيعة ) عن دعواها ( الدعوى الثانية) والزامهما بالمصاريف وان لها اذا شاءت ان ترفع دعوى تعويض مستقلة وكانت الطاعنة قد نفذت الحكم الاستئنافى الصادر لها فى دعوى الشفعة الاولى فى 14 من يونيه سنة 1945 باحقيتها فى أخذ الربعين فدانا بالشفعة فتسلمت الأطيان فى21 منيوليه سنة 1945 فرفع المطعون عليه الأول دعوى استرداد حيازة -وفى اثناء نظرها امام محكمة الاستئناف قرر وكيل الطاعنة بمحضر جلسة 21 مننوفمبر سنة 1945 ( انا اعتبر دعوى الشفعة الثانية غير موجودة بعد صدور الحكم الاستئنافى فىدعوى الشفعة الاولى وانا متنازل عن دعوى الشفعة ( الثانية ) المحدد لها جلسة10 ديسمبر سنة 1945 )وعلى أثر صدور حكم محكمة النقض فى 16 من مايو سنة 1946 بعدم استحقاق الطاعنة للشفعة فى القضية الولى - عادت ورفعت دعوى ثالثة قيدت تحت رقم 582 سنة 1946 كلى طنطا وصفتها بانها تجديد لدعوى الشفعة الثانية ( التى سبق اننزلت عنها )وطلبت الحكم لها بالطلبات الواردة فيها اعتمادا على انها لم تترك الحق ذاته وان تنازلها مرتبط بسببه وهو صدور حكم محكمة الاستئناف لها بالشفعة ( فى الدعوى الأولى ) وانه كان مستحيلا عليها ان تطلب ايقاف دعوى الشفعة الثانية حتى تفصل محكمة النقض فى الطعن فى الحكم الصادر منمحكمة الاستئناف فى دعوى الشفعة الأولى لأن الحكم الاستئنافى نافذ رغم الطعن فيه بالنقض -وانه يترتب على حكم محكمة النقض ابطال حكم محكمة الاستئناف وبطلان جميع آثاره واعتبار كل طرق التنفيذ التى حصلت بناء عليه كانها لم تكن .ومن ثم يكون تحديد جلسة للفصل فىدعوى الشفعة الثانية انما هوتنفيذ لحكم النقض تنفيذا صحيحا - قضت محكمة اول درجة برفض دعوى الطاعنة تاسيسا على ان عقد البيع سبب الشفعة يتضمن شرط خيار للبائعة والمشترى يجيز لأيهما فسخ العقد ن وان البائعة قد اختارت الفسخ ومن ثم لا يتولد عنه حق الشفعة ، فاستانفت الطاعنة هذا الحكم وفى 6 مناكتوبر سنة1948 ايدته محكمة الاستئناف تاسيسا على ان حكم محكمة النقض لميتحدث عن دعوى الشفعة الثانية لأنها كانت غير ذات موضوع امامها وان الطاعنة تنازلت عن دعواها الثانية بعد ان اعلنت بتقرير الطعن بالنقض فى الحكم الاستئنافى الصادر لمصلحتها فى 14 منيونيه سنة1945 فى دعوى الشفعة الأولى وان دعواها الأخيرة بالشفعة ( الدعوى الثالثة) تعتبر بمثابة دعوى جديدة رفعت بعد الميعاد القانونى امنوه عنه فى المادتين 14و15 من قانون الشفعة - فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان مبنى الطعن هو ان المحكمة اخطات فى تطبيق القانون وشاب حكمها القصور من وجوه ثلاثة ( الأول ) ان محكمة الاستئناف بعد ان اوردت الاسباب التى ساقتها الطاعنة فى تعيب حكم محكمة اول درجة قالت " ( انه اصبح من المتعين عليها البحث فى موضوع التنازل عن دعوى الشفعة الثانية رقم 978 سنة 1944 الصادر فى جلسة 10/12/1945 وأثره فى الدعوى الحالية واثر الحكم محكمة النقض الصادرفى 16 مايو سنة 1946 عليه فيلغيه ويعدم اثره من عدمه ) الا انها عند ما ارادت معالجة هذه الأمور شوهت الأساس الذى بنت عليه حكمها بان اقتضيت مما قررته الطاعنة فى شان التنازل الجزء الجوهرى الذى هومقطع النزاع ذلك لأنهما بعد ان اوردت تمسك الطاعنة بانها كانت فى حالة استحالة قانونية من السير فى دعوى الشفعة الحالية بعد ان حكم لها نهائيا - وان هذا الحكم هوالذى ألجاها إلى التقرير بالتنازل عن دعوى الشفعة الثانية وان التنازل يزول بزوال سببه ، اوردت نص عبارة التنازل التى قيلت بجلسة 10 من ديسمبر سنة 1945 على انها ( انا متنازل عن طلب الشفعة واطلب التاجيل لتعديل الطلبات إلى دعوى تعويض ) فاسقطت بذلك عبارة ( لأنه فصل فى طلب الشفعة فاصبح لا محل لهذه الدعوى ) وان المحكمة اذ فعلت ذلك قدشاب حكمها قصور اذ لم يرد على ما اثارته الطاعنة من دفاع مداره تعرف كنه هذا التنازل وأثره وهل وقع تنفيذا لحكمالقانون ولقوة الحكم النهائى ام انه حصل اختاريا فلا يجوز التحلل منه و( الثانى ) اذ اعتبرت حكم التنازل قائما رغم انعدام سببه القانونى ذلك ان السبب القانونى لترك اجراءات التقاضى انما كان صدور حكم محكمة استئناف مصر فى 14 من يونيه سنة 1945 بتمليك الطاعنة العين المشفوع فيها والذى اعدم كنتيجة حتمية له عقد 12 من اغسطس سنة1943 وانه بصدور الحكم منمحكمة النقض فى 16 من مايو سنة 1946 بنقض ذلك الحكم ورفض الدعوى ، قد ترتب عليه ابطال مفعول سبب التنازل ويكون من حق الطاعنة اعتباره كانه لم يكن واعتبار حكم النقض باعثا فى تاريخ صدوره الحياة لعقد 12 من اغسطس سنة 1943 فيتولد عنه من جديد حق الشفعة فى ظرف الخمسة عشر يوما التالية لصدوره وان المحكمة اذ قضت فى الدعوى على خلاف هذا النظرتكون قد خالفت القانون و( الثالث ) يتحصل فى ان المحكمة اخطأت فى تطبيق المادة 35 من قانون انشاء محكمة النقض اذ قررت ان تنازل الطاعنة عن الشفعة كان نتيجة تصرف قانونى ارادى مستقل عن الحكم النهائى الذى ألغته محكمة النقض مع انه يترتب على حكم النقض الغاء كافة الأحكام والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض ومنها لحكم الصادر باثبات تنازل الطاعنة عن دعوى الشفعة الثانية . ومن حيث انه عن الوجه الأول فهو مردود بان محكمة الاستئناف اذ ناقشت اوجه دفاع الطاعنة التى جعلتها دعامة لطعنهما فى الحكم الابتدائى أوردت صيغة التنازل عن دعوى الشفعة الثانية كاملة بغير مسخ تشوية اذ قالت ( ان الشفيعة عند تركها الدعوى رقم 978 سنة1944 كلى طنطا بمقتضى التنازل الصادر بجلسة 10/12/1945 لم تقصد منه العدول عن طلب الشفعة بل حرصا على حقها فى الشفعة الذى ملكته بمقتضى الحكم الاستئنافى الصادر فى دعوى الشفعة الأولى رقم 774 سنة1943 كلى طنطا بتاريخ 14/6/1945 وخضوعا الاستحالة الخصومة فيما قضى فيه بتنفيذ الحكم نهائى صدر لمصلحتها وقد بين وكيل الشفيعة سببه طبقا لما هو ثابت بالمحضر وهوالفصل فىطلب الشفعة الأولى فاصبح ان لا محل لهذه الدعوى وقد صدر هذا التنازل مرتبطا بسببه هذا وهوعدم وجود الدعوى لصدور حكم محكمة الاستئناف فيها فهوحينئذ امتناع عن المرافعة اضطرارا لا تنازلا عن الحق بل تمسكا ،ثم بعد أن أوردت المحكمة هذا الدفاع ردت عليه ببيان الفرق بين الباعث والسبب القصدى إلى ان وقالت ( وفى قضيه الشفعة التى حصل فيها التنازل قد نزلت السيدة نعمات عندعوى الشفعة وعن طلب الشفعة برضائها واختيارها التامين وقررت هذا التنازل امام المحكمة وانها تطلب التاجيل لتعديل طلباتها إلى طلب تعويض فحكمت المحكمة باثبات هذا التنازل ورفضت اتاجيل والزمتها بالمصاريف ولا شك فى ان هذا التنازل كان سببه ترك الحق وترك الدعوى وهو سبب مشروع وقد اخذت بهالمحكمة ونفذته على صاحبته سواء اكان الباعث فيه هوما ارتاته هى من انه قد قضى لها فى دعوى الشفعة الولى بالحكم الاستئنافى امغيره وسواء اكانت ادخلت فى حسابها احتمال كسب الطعن بطريق النقض أملم تدخله وسواء اكانت مخطئة فى تقديرها امغير مخطئة ذلك لأن هذا الباعث لا يعتد به لخروجه منجهة عن حكم القانون ولأنه من جهة اخرى مشروع فى ذاته لا يفسد التنازل اويبطله ) .ولما كان هذا الذى قررته المحكمة لا مسخ فيه لدفاع الطاعنة ولا مخالفة فيه للقانون - لما كان ذلك -كان ما تنعاه الطاعنة على الحكم فى هذا الخصوص فى غير محله. ومن حيث انه على الوجهين الاخرين فان الحكم قال فى خصوصها ( وحيث انه يستفاد من كافة ظروف الدعوى ان هذا التنازل انما انصب على ذات الحق فىطلب الشفعة للسباب الاتية ( اولا ) طلب السيدة نعمات بعريضة دعواها بالشفعة الثانية على اساس عقد 12/8/1943 الحكم بايقاف نظرها حتى يفصل فى الاستئناف المرفوع منها عن حكم محكمة طنطا الصادر فى 21 مارس سنة1944 فى دعوى الشفعة الأولى ولكنها عدلت عن ذلك بعد صدور حكم محكمة اسئناف مصر فى 14/6/1945 الذى قضى باحقيتها فى ان تاخذ بالشفعة الربعين فدانا على اساس عقد يناير سنة 1941 وتنازلت عن طلب الشفعة الجديدة على اساس عقد 12/8/1943 اى انها تنازلت عن ذات الحق فى هذه الشفعة وليس من المستساع عقلا ان تدعى انهذا التنازل منقبل ترك اجراءات الدعوى فقط ومؤقت على ان تعود اليها منجديد اذ الزم الحال على اساس ذات هذا العقد بل المستفاد من ذلك ان التنازل قد انصب على اصل الحق فى طلب الشفعة وقد قبله الحاضر عن ....................وحكمت المحكمة باثباته ومن ثم يكون هذا التنازل قد أضاع الحق نفسه فاصبح لا وجود له وبالتالى يمتنع رفع الدعوى به لأن الدعوى انما هى الحق الذى يدعى به امام القضاء وتبعا لذلك تكون الدعوى الجديدة رقم582 سنة 1946 كلى طنطا المرفوعة من السيدة ....................مقطوعة الصلة بدعوى الشفعة رقم 978 سنة1944 كلى طنطا - وظاهر ان السيدة .................... كانت تقصد يوم التنازل عن الاستشفاع من .................... الهرب من نتائج انذاره اليها المؤرخ 8 اكتوبر سنة 1945 حيث أنذرها بموافقته وقتئذ على حلولها محله فى الصفقة المشتراه على ان تدفع له فى ظرف اسبوع مبلغ الألف جنيه الذى دفعه من الثمن وعلى ان تحل محله فى باقى شروط البيع بحيث اذا مضى هذا الاسبوع ولم تقم بالدفع والحلول محله فى هذه الصفقة يسقط حقها فى الأخذ بالشفعة فكان لزاما عليها ان تختار بين أن تقبله وتدفع لمحمود بك الألف جنيه التى دفعهما للسيدة.................... فتحسم بذلك مادة الشفعة بينهما ، وبين ان تدفع حقوقه بخزانة المحكمة وتطلب وقف الفصل فى دعوى الشفعة الثانية حتى تفصل محكمة النقض فى الشفعة الولى وبين ان تتنازل بغيرقيد اوشرط عن دعوى الشفعة الثانية فاختارت هذا الطريق الأخير املا منها فى ان يقضى لمصلحتها من محكمة النقض فتوفر لنفسها مبلغ تسعين جنيها عن كل فدان وقد سقط هذا الانذار وسقط الغرض منه لأن السيدة نعمات لم تقبله ورفضت الحلول محله فى الصفقة فى الميعاد المحدد فى هذا الانذار ) ثمقال على فرض ان تنازل السيدة ....................بجلسة 10 ديسمبر سنة 1945 لم ينصب على ذات الحق فىطلب الشفعة وانما وقع على التنازل عن الخصومة وهو ما عبر عنه القانون بطبعته العربية "ترك المرافعة "ومعناه تنازل المدعى عن الخصومة مع احتفاظه باصل الحق الذى يدعيه فيها لكى يجدد المطالبة اذا شاء فان حكم القانون فيه هو ان هذا النوع من التنازل يمحو الخصومة ويلغى كل اجراءات الدعوى بما فيها ورقة التكليف بالحضور ويزيل كل الآثار التى ترتبت على اقامتها منحفظ الطلب وقطع مدةالتقادم وسقوط الحق فى المواعيد المحددة قانونا وبالجملة يعيد الخصوم إلى الحالة التى كانوا عليها قبل رفد الدعوى ) ثم قال ( ويتفرع عن ذلك ان اعلان الدعوى رقم987 سنة1944 كلى طنطا بتاريخ 25 و 30 يوليه سنة1944 يعتبر كانه لم يكن وتزول جميع آثاره وتبعا لذلك تكون الدعوى الجديدة رقم 582 سنة 1946 كلى طنطا المعلنة فى 23 و 25 و 26 مايو سنة 1946 قد رفعت بعد الميعاد المنصوص عنه فى المادة 15 من قانون الشفعة اذ تقضى هذه المادة بوجوب رفع الدعوى الشفعة على البائع والمشترى فى ميعاد ثلاثين يوما من تاريخ الاعلان المنوص عنه فى المادة 14 وإلا سقط الحق فيها وقد حصل الاعلان المنصوص عنه فى المادة 14 باظهار الرغبة فى الشفعة بانذار فى 2 و 5 يونيه سنة 1944 أى انه مضى بينه وبين رفع الدعوى الحالية ( الشفعة الثالثة ) رقم 582 سنة 1946 كلى طنطا وهو 25 و 26 مليو سنة 1946 زهاء السنتين ) ثم قالت ( ولما كان من ’آثار التنازل الصادر من السيدة .................... عن طلب الشفعة بجلسة 10/12/1945 اعتبار الدعوى رقم 978 ستى 1944 كلى طنطا كانها لم تكن لم ترفع فان الدعوى رقم 582 سنة 1946 كلى طنطا تعتبر بمثابة دعوى جديدة ) ثم انتهى إلى القول ( أما اعتذار السيدة.................... فى التنازل بحكم القانون فغير مقبول ذلك لأنهما رسمت فى صحيفة دعوى الشفعة الثانية الطريق القانونى الصحيح وهو اتخاذ اجراءات الشفعة عن المبيع الجديد مع إيقاف الدعوى الجديدة إلى ما بعد الفصل فى دعوى الشفعة القديمة ) ولما كانت هذه الأسباب من شانها ان تؤدى إلى ما انتهى اليه الحكم من اعتبار تنازل الطانة عن دعوى الشفعة الثانية من كون التنازل قد وقع على الخصومة لا على ذات الحق موضوعها فانزل عليه حكم القانون وانتهى فى منطق سليم إلى انه مع قيام هذا الفرض يكون حق الطاعنة فى الشفعة قد سقط - لما كان ذلك كان ما تعيبه الطاعنة عليه فى هذا الوجه على غير أساس . ومن حيث انه عن الوجه الأخير فهو مردود كذلك بأن المحكمة قد اثبتت فى حدود سلطتها الموضوعية وبادلة شائغة ان تنازل الطاعنة كان تنازلا اختياريا ولم يكن نتيجة حتمية للحكم الصادر من محكمة الاستئناف بأحقيتها فى دعوى الشفعة الأولى . ومن ثم لا يسرى عليه الحكم المادة 31 من المرسوم بقانون بانشاء محكمة النقض سواء أكان الباعث عليه تفادى نتائج الانذار الموجه إليها من المطعون عليه الأول ام صدور الحكم الاستئنافى لمصلحتها فى دعوى الشفعة الأولى لأن هذا التنازل قد صدر منها وهى على علم بقيام الطعن بطريق النقض فى الحكم المذكور واحتمال القضاء فيه على غير مصلحتهم وانها بالرغم من ذلك اختارت التنازل الصريح دون طلب ايقاف الفصل فى دعوى الشفعة الثانية حتى يفصل فى الطعن المذكور . ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع في الدعوى هو أن المطعون عليها الثانية آلت إليها أطيان بطريق الاسترداد من الشركة العقارية ومصلحة الأملاك الأميرية تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 27 من نوفمبر سنة 1935 فطلبت الطاعنة أخذ هذه الأطيان بالشفعة وأقامت الدعوى بذلك وفي أثناء نظرها أمام محكمة أول درجة تنازلت المطعون عليها الثانية إلى المطعون عليه الأول عن هذه الأطيان، ولما قضت محكمة أول درجة برفض تلك الدعوى أقامت الطاعنة دعوى شفعة جديدة على أساس التنازل المشار إليه كما استأنفت الحكم الصادر برفض دعواها الأولى وطلبت في دعوى الشفعة الثانية الإيقاف حتى يفصل نهائياً في الدعوى الأولى، فلما قضى في استئناف الحكم الصادر في الدعوى الأولى للطاعنة بالشفعة طعنت فيه المطعون عليها الثانية بطريق النقض وأعلنت الشفيعة بهذا الطعن ثم وجه المطعون عليه الأول إنذاراً للطاعنة يعرض فيه عليها أن تحل محله في العقد موضوع دعوى الشفعة الثانية مقابل أن تدفع إليه ما عجله من الثمن على أن يتم ذلك في خلال أسبوع من تاريخ الإنذار، وبعد انقضاء هذه المدة دون أن ترد الطاعنة على هذا الإنذار قررت هذه الأخيرة في الجلسة المحددة للمرافعة في دعوى الشفعة الثانية نزولها عن هذه الدعوى لقضاء محكمة الاستئناف في الدعوى الأولى بالشفعة لها وأثبتت المحكمة نزولها عن دعواها، ثم قضى من محكمة النقض بنقض الحكم المشار إليه فأقامت الطاعنة دعوى شفعة جديدة وصفتها بأنها تجديد للدعوى الثانية التي زعمت أنها نزلت عنها اضطراراً بعد أن قضى لمصلحتها نهائياً في دعوى الشفعة الأولى، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض هذه الدعوى الأخيرة قد أقام قضاءه على أن تنازل المدعية عن دعوى الشفعة الثانية كان تنازلاً اختيارياً انصب على ذات الحق وعلى إنه بفرض أنه كان مقصوراً على ترك المرافعة في الدعوى فإن هذا الترك يترتب عليه إلغاء جميع إجراءات الدعوى بما فيها ورقة التكليف بالحضور ويزيل كل الآثار التي ترتبت على إقامتها من حفظ الطلب وقطع مدة التقادم وأنه يتفرع عن ذلك أن تكون الدعوى الجديدة قد رفعت بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 15 من قانون الشفعة، متى كان الأمر كذلك فإن الحكم لا يكون قد خالف القانون في تكييفه للتنازل المشار إليه وفيما رتبه عليه من آثار كما إنه لا يكون قد خالف المادة 31 من المرسوم بقانون بإنشاء محكمة النقض ما دامت المحكمة قد أثبتت في حدود سلطتها الموضوعية وبأدلة سائغة أن تنازل الطاعنة اختيارياً ولم يكن نتيجة حتمية للحكم الصادر من محكمة الاستئناف بأحقيتها في دعوى الشفعة الأولى أياً كان الباعث لها على هذا التنازل إذ صدر منها وهي على علم بقيام الطعن بطريق النقض في الحكم المذكور واحتمال القضاء فيه على غير مصلحتها وأنها بالرغم من ذلك اختارت التنازل الصريح دون طلب إيقاف الفصل في دعوى الشفعة الثانية حتى يفصل في الطعن المذكور.