⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 121 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-4-20 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اقرار - ورثة المقر - يصح الاحتجاج عليهم بما حواه اقراره
⚖️ عقد
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ انكار التوقيع على محرر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان السبب الاول يقوم على وجهين يتحصل اولهما فى ان الحكم المطعون فيه قد شابه قصور اذ اغفل الرد على ما تمسكت به الطاعنات من انهن يجهلن توقيع مورثتهن على الاقرار الذى اسس الحكم عليه قضاءه ، فقد قررن فى المذكرة المقدمة الى محكمة الاستئناف ان هذا الاقرار الذى يحمل ختم مورثهن اصطنعه مورث المطعون عليهم الذى كان زوجا لمورثتهن بعد وفاة زوجته وسهل له ذلك ان ختم زوجته كان فى حياته بعد وفاتها ولم يثبت انه اتلف ولكن المحكمة لم تحقق هذا الدفاع بل لم ترد عليه ، ويتحصل الوجه الاخر فى ان الحكم اذ هو لم يلق بالا لما تقضى به المادتان 254 من قانون المرافعات " القديم " و 227 من القانون المدنى " القديم " قد اخطا فى تطبيق القانون . ذلك ان المادة الاولى توجب على المحكمة فى حالة الانكار " ان تامر باجراء التحقيق ". والمادة الاخرى تجرد المحررات العرفية من حجيتها اذا حصل اكارها . ومن حيث ان هذا السبب بوجهية مردود بانه ان كان اغفال المحكمة التعرض لما يتمسك به خصم من انكار التوقيع على محرر يتوقف على صحته الفصل فى الدعوى يعتبر قصورا موجبا لنقض الحكم ، الا ان ذلك مشروط بان يكون المنكر قد انكر على وجه يجعل لانكاره اثرا قانونيا يوجب على المحكمة ان تعنى ببحثه، فان كان انكاره غير مقبول فلا على المحكمة ان هى اغفلت التحدث عنه اذ يصبح انكارة دفاعا غير جوهرى لا يتغير به وجه الراى فى الدعوى كما هو الحال فى دعوى الطاعنات اذ اعترفن بان الختم الموقع به على الاقرار هو ختم المورثة وانما قررن انهن يجهلن انها وقعت به وكان سبيل مثل هذا الدفاع ان يطعن فى المحرر بالتزوير ، كما جرى بذلك قضاء هذه المحكمة . وعلى ذلك يكون فى غير محله النعى على الحكم بالقصور او الخطا فى تطبيق القانون . ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون اولا اذ اعتبر اقرار اول ابريل سنه 1930 المحرر بين موره الطاعنات ومورث المطعون عليهم ورقة ضد لعقد البيع الذى بمقتضاه اشترت مورثة الطاعنات من الغير ، قطعة ارض فضاء فى سنه 1929 . ذلك لان عقد البيع ليس معاصرا للاقرار فضلا عن ان البائعين لمورثتهن لم يكونوا طرفا فى الاقرار ، واخطا ثانيا اذ اعتبر ان ثبوت دفع الزوج الى زوجته ثمن العقار يفيد انعدام نيه الهبة ، مع ان التكييف الصحييح هو انه هبه منقول تمت بالقبض ، واخطا ثالثا اذ كيف ما حواه الاقرار بانه وصية من الزوج لزوجته مع تسليم الزوج فى الاقرار بملكية الزوجة للارض ، واخطا رابعا اذ لم يعتبر الطاعنات من الغير بالنسبة الى ما حواه الاقرار ، واخطا خامسا لعدم اعتباره الزوج فى حكم البانى فى ملك غيره ومعاملته على هذا الاساس . ومن حيث ان الثابت من الاوراق المقدمة فى الطعن ان المرحوم .................. " مورث المطعون عليهم " كان زوجا للمرحومة الست .................. " مورثة الطاعنات " وفى حال حياة الزوجين فى سنه 1929 اشترت الزوجة بمقتضى عقد بيع عرفى مسجل فى سنه 1929 من اشخاص لا شان لهم بالطعن قطعة ارض فضاء مقابل ثمن مقداره 382 جنيها وكسر ، وقد اقيم على هذه الارض بناء ربطت عوائده على اسم الزوج . وفى سنه 1937 توفيت الزوجة دون عقب فروثها الزوج والطاعنات . وفى سنه 1944 لحق بها الزوج فورثه المطعون عليهم ، وفى سنه 1946 رفعت الطاعنات هذه الدعوى يطلبن الحكم لهن بملكية نصف المنزل ارضا وبناء باعتبارهن ورثة الزوجة ، فدفع المطعون عليهم الدعوى بان المنزل ارضا وبناء كان ملكا خالصا للزوج فهو الذى اقام البناء بماله وهو الذى دفع ثمن الارض وبناء كان ملكا خالصا للزوج فهو الذى اقام البناء بماله وهو الذى دفع ثمن الارض فى سنه 1929 ، وان عقد الشراء وان كان قد حرر باسم الزوجة الا ان وضع اسمها فى العقد كان صوريا اذ كان هدف الزوجين من ذلك هو حرمان ورثة اى منهما يموت قبل صاحبه ، كما يبين ذلك من الاقرار الموقع عليه منهما فى اول ابريل سنه 1930 والذى اورد الحكم المطعون فيه نصه " ان .................. اشترى من ماله الخاص لزوجته قطعة ارض وانه عازم على اقامة مبان عليها من ماله الخاص على ان تكون العوائد باسمه والرخصة باسمه وان الغرض من جعل ملكية الارض باسم الزوجة والمبانى باسم الزوج مع ان الكل مشترى من مال الزوج هو ايجاد رابطه بين الزوجين اللذين لم يرزقا اولاد وعند وفاة احدهما يحل الاخر محل المتوفى فى ملكية الارض او البناء حسبما يكون الحال ، ففى حالة وفاة الزوجة قبل الزوج فان للاخير الحق فى التمسك بهذا الاقرار الذى يفيد قيامه شخصيا بدفع ثمن الارض من ماله الخاص وعدم وجود مال خاص للزوجه حتى تدفع منه الثمن وان كتابه عقد شراء الارض باسم الزوجة كان صوريا " وقد قضت محكمة اول درجة بتثبيت ملكية الطاعنات لنصف الارض المقام عليها المنزل دون البناء مؤسسة حكمها على ان ملكية الزوجة للارض الفضاء ثابته من عقد البيع المسجل فى سنه 1929 وانه لا يؤثر على هذه الملكية ما ورد فى الاقرار من ان الزوج هو الذى دفع الثمن لان هذا لا يخرج " عن انه وهب زوجته ثمن الارض وهى هبه منقول تمت بالقبض ". اما المبانى فهى لا شك ملك الزوج كما هو ثابت من الاقرار ورخصه البناء وقسيمة العوائد . اما ما ورد فى الاقرار فى حالة وفاة احد الزوجين فلا قيمة له لان " الاقرار لا يمكن ان يغير من قواعد الميراث التى هى حق طبيعى لورثه كل من الزوجة والزوج " . وقد الغت محكمة الاستئناف هذا الحكم وقضت برفض دعوى الطاعنات مستنده فى ذلك الى ما تضمنه اقرار اول ابريل سنه 1930 الذى ورد به ان كتابة عقد شراء الارض باسم الزوجة كان صوريا الامر الذى ينفى وجود نيه الهبة ، ونتيجة ذلك انه فى حالة وفاة الزوجة قبل الزوج كما هو الحال فى الدعوى لا يتضمن الاقرار وصية . وذلك لان الارض مشتراه من مال الزوج والبناء مقام من مال الزوج ، وكتابة عقد شراء الارض باسم الزوجة هو عمل صورى ... وانه ليس ادل على صحة ذلك من ان المدعين لم يطالبوا بالريع طول حياة الزوج ولم يطالبوا بالريع الا بعد وفاته رغم ان مورثتهم توفيت فى سنه 1937 ,. ومن حيث انه يبين مما تقدم ان هذا السبب من اسباب الطعن بجميع اوجهه مردود بان الطاعنات وهن ورثة الست زنيب محمد سرى الموقعه على الاقرار يصح الاحتجاج قبلهن بما حواه الاقرار بوصفهن خلفا عاما ، كما انه لا وجه لتظلمهن منه اعتماد الحكم المطعون فيه فى البحث عن حقيقة عقد البيع الذى اشترى به الزوجه فى سنه 1929 قطعة الارض على اقرار واقعته الزوجة فى تاريخ لاحق بتبين منه انها لم تكن فى عقد البيع الا اسما مستعارا لزوجها ، وان الغرض من هذه الصورية انما كان لتفادى احكام الميراث وحرمان ورثة اى الزوجين من ان يرثوا المتوفى منهما قبل الاخر ، ولا محل للنعى على الحكم بانه اخطا اذ اعتبر مجرد دفع الزوج الثمن نافيا لنية الهبة ، اذ الحكم لم يقرر ان مجرد دفع الزوج ثمن الارض دليل على انعدام نيه الهبة وانما استخلص استخلاصا سائغا بما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الواقع انعدام نيه الهبه مما حواه الاقرار الموقع عليه من الزوجين ولا مشاحة فى ان دفع الزوج لثمن العقار من ماله قد يكون بنية الهبة لزوجته كما قد يكون مجردا من هذه النية كان يكون الغرض من افراغ التعاقد فى الصورية التى تم بها استعاره اسم الزوجه ، وقد استنتج الحكم القصد الاخير مما ورد فى الاقرار ومن مسلك ورثة الزوجة الذين لم يحركوا ساكنا بعد وفاة الزوجة وطوال حياة الزوج زهاء سبع سنوات حتى توفى الزوج . ومن حيث انه متى وضح ان الحكم المطعون فيه لم يخطئ اذ اعتبر الزوج هو المالك وحدة لارض بناء المنزل يكون لا محل للنعى عليه بانه اخطا اذ لم يعتبر الزوج بانيا فى ملك غيره . ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فيما تدعيه الطاعنات من ان الحكم قد شابه قصور اذ لم يتعرض للرد على ما جاء بمذكرتهن امام محكمة الاستئناف من اوجه الدفاع . ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول . ذلك لانه يتعين على من يطعن فى حكم بالقصور ان يبين فى تقرير طعنه على وجه الدقه والتفصيل مواطن القصور المدعى به ، ولا يغنى عن ذلك احالة مجمله على ما حوته مذكرة قدمت امام محكمة الموضوع . ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان إغفال المحكمة التعرض لما يتمسك به خصم من إنكار التوقيع على محرر يتوقف على صحته الفصل في الدعوى يعتبر قصوراً موجباً لنقض الحكم إلا أن ذلك مشروط بأن يكون المنكر قد أنكر على وجه يجعل لإنكاره أثراً قانونياً يستوجب من المحكمة أن تعنى ببحثه فإن كان إنكاره غير ذي أثر فلا على المحكمة إن هي أغفلت التحدث عنه إذ يكون الإنكار في هذه الصورة دفاعاً غير جوهري لا يتغير له وجه الرأي في الدعوى. فإذا كان الخصم قد اعترف بأن الختم الموقع به على الورقة هو ختم مورثه ولكنه قرر أنه يجهل أن مورثة وقع به فلم تحفل المحكمة بهذا الدفاع ولم تحققه فلا يقبل النعي على حكمها بالقصور أو بالخطأ في تطبيق القانون. إذ هذا الدفاع سبيله الطعن في المحرر بالتزوير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ورثة المقر بوصفهم خلفاً عاماً له يصح الاحتجاج قبلهم بما حواه إقراره.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا مانع من أن يعتمد الحكم في البحث عن حقيقة عقد البيع محل الدعوى على إقرار وقعه المشتري في تاريخ لاحق يدل على أن المشتري لم يكن في هذا العقد إلا اسماً مستعاراً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن دفع الزوج ثمن العقار من ماله كما قد يكون بنية الهبة لزوجته يصح أن يكون مجرداً من هذه النية كأن يكون الغرض منه استعارة اسم الزوجة في الشراء، فإذا استخلصت المحكمة انعدام نية الهبة مما حواه إقرار موقع عليه من زوجين يفيد دفع الزوج ثمن المبيع الذي اشترته زوجته وأنه إنما استعار اسمها في العقد بقصد حرمان ورثته إن مات قبلها ومن كون ورثة الزوجة لم يحركوا ساكناً إزاء العقد محل الدعوى بعد وفاتها وطوال حياة الزوج زهاء سبع سنوات حتى توفي الزوج، فهذا استخلاص سائغ تملكه المحكمة بما لها من سلطة تقدير الواقع.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من يطعن في الحكم بالقصور يجب عليه أن يبين في تقرير الطعن على وجه الدقة والتفصيل مواطن القصور المدعي به ولا يغني عن ذلك إحالة مجملة على ما حوته مذكرة قدمت إلى محكمة الموضوع.