الطعن رقم 882 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1965-10-19
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إتفاق
⚖️ توافق
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سبق اصرار
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قتل عمد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة, وبحضور مختار رضوان, ومحمد محمد محفوظ, ومحمود عزيز الدين سالم, ومحمد أبو الفضل حفني.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تناقض بين نفي سبق الإصرار والترصد وبين ثبوت حصول الاتفاق على الفعل بين الفاعلين الأصليين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الاتفاق يتطلب تقابل الإيرادات تقابلاً صريحاً على أركان الواقعة الجنائية التي تكون محلاً له.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
التوافق هو توارد خواطر الجناة على ارتكاب فعل معين ينتويه كل واحد منهم في نفسه مستقلاً عن الآخرين دون أن يكون بينهم اتفاق سابق ولو كان كل منهم على حدة قد أصر على ما تواردت الخواطر عليه. وهو لا يستوجب مساءلة سائر من توافقوا على فعل ارتكبه بعضهم إلا في الأحوال المبينة في القانون على سبيل الحصر كالشأن فيما نصت عليه المادة 243 من قانون العقوبات. أما في غير تلك الأحوال فإنه يجب لمعاقبة المتهم عن فعل ارتكبه غيره أن يكون فاعلاً فيه أو شريكاً بالمعنى المحدد في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد أورد في تحصيله لواقعة الدعوى أن الطاعنين ذهبوا إلى السوق وقد انطوت نفوسهم على القتل لتنفيذ ما اتفقوا عليه وتلاقت إرادتهم عنده، ثم قال في التدليل على ثبوت التهمة في حقهم إنهم عادوا ادراجهم إلى السوق واستحضر كل منهم بندقية تسلح بها بعد أن اتفقوا فيما بينهم على العودة لقتل فريق المجني عليهم وأن الاتفاق يتحقق من إتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه وأنه لا يتطلب إلا مجرد إتحاد وتوافق إرادة الجناة دون أن يتطلب مرور فترة زمنية أو هدوء أو روية، وأن الطاعنين نفذوا هذا الاتفاق فعلاً بقصد التداخل في الجريمة وتحقيق الرابطة الذهنية بينهم، فإن الحكم يكون قد أورد واقعة الدعوى على صورتين متعارضتين وأخذ بهما معاً - مما يدل على اختلال فكرته عن عناصرها وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة بحيث لا يستطاع استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بتلك الواقعة أو بتطبيق القانون عليها، وذكر الحكم لكل هذا الذي ذكره في أقوال مرسلة بجعله متخاذلاً في أسبابه متناقضاً بعضه مع بعض - بحيث لا يمكن أن تعرف منه إن كانت محكمة الموضوع قد كونت عقيدتها على أساس توافر الاتفاق في حق الطاعنين أو مجرد التوافق مع ما في ذلك من أثر في قيام المسئولية الجنائية بينهم أو عدم قيامها. وهو ما يعجز محكمة النقض عن تفهم مراميه والاستيثاق من أن القانون قد طبق تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 13 مارس سنة 1961 بناحية الزرابى مركز أبو تيج محافظة أسيوط: (أولا) قتلوا.......... و........... و........ و......... و........ وشرعوا في قتل ........... عمدا ومع سبق الإصرار بأن عقدوا قصدهم المصمم على قتلهم وأعد كل منهم لهذا الغرض سلاحا ناريا من شأنه القتل "بندقية" وما أن ظفروا بهم حتى أطلقوا عليهم الأعيرة النارية قاصدين قتلهم فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية وبالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياة الخمسة ألأول منهم وخاب أثر الجريمة بالنسبة للمجني عليه السادس لسبب خارج عن إرادة المتهمين وهو مداركته بالعلاج - (وثانيا) أحرزوا بغير ترخيص أسلحة نارية مششخنة بنادق (وثالثا) أحرزوا ذخائر طلقات مما تستعمل في الأسلحة النارية سالفة الذكر. وطلبت إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 45 و46 و230 و231 من قانون العقوبات والمواد 1 و6 و26/2 - 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول رقم 3 قسم أول ب. وأدعى ........ - أخ المجني عليهم الخمسة الأول بحق مدني، وطلب القضاء له قبل المتهمين متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف وأتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا عملا بالمواد 45 و46 و234/1 من قانون العقوبات و1 و6 و26/2 - 4 من قانون الأسلحة والذخائر السالف الذكر مع تطبيق المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة وإلزامهم متضامنين أن يدفعوا إلى المدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.