⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 737 لسنة 35 قضائية

النقض الجنائي 1965-10-4 سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى: وصف التهمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ سبق اصرار
⚖️ ضرب افضى الى موت
⚖️ قتل عمد
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير به - ميعاده
⚖️ وصف التهمة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور محمد محفوظ, وحسين سامح, ومحمود عباس العمراوي, ومحمد أبو الفضل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه على واقعة الدعوى - وإذا كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعنين به، وكان مرد التعديل هو عدم توافر الدليل على ثبوت نية القتل لدى المحكوم عليهم واستبقاء ظرفي سبق الإصرار والترصد المشددين دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى. فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق حين اعتبرت الطاعنين مرتكبي جريمة الضرب المفضي إلى الموت لا يجافي التطبيق السليم في شيء. ولا محل لما يثيره المتهم من دعوى الإخلال بحق الدفاع إذ أن المحكمة لا تلتزم في مثل هذه الحالة تنبيه المتهم والمدافع عنه إلى ما أجرته من تعديل في الوصف نتيجة استبعاد أحد عناصر الجريمة التي رفعت بها الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني، ويرتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً. وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها، ومتى فصل في شأنها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد دلل على أن اعتداء الطاعنين وإحداث إصابات برأس المجني عليه قد ساهم في وفاته بأدلة تؤدي إلى ما انتهى إليه. فإنه لا يقبل من الطاعنين المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن سبق الإصرار المبني على ثبوت اتفاق بين المتهمين على ضرب المجني عليه يجعل كلاً منهم مسئولاً عن نتيجة الضرب الذي حصل الاتفاق عليه سواء ما وقع منه أو من زملائه - ومن ثم فإن الحكم إذ دان الطاعنين بجناية الضرب المفضي إلى الموت من جراء بعض الضربات التي أحدثوها بالمجني عليه يكون صحيحاً ما دام قد أثبت توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد واتفاقهم السابق على ضرب المجني عليه. ولا موجب في هذه الحالة لبيان الصلة بين الإصابة التي أحدثها كل منهم بالمجني عليه وبين الوفاة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة. فإذا كان الحكم قد أورد أقوال الشهود بما لا تناقض فيه وأثبت في حق الطاعنين جميعاً تواجدهم على مسرح الجريمة ومساهمتهم في الاعتداء على المجني عليه مع توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد في حقهم مما من شأنه أن يجعلهم مسئولين عن نتيجة الاعتداء فإن الخطأ على فرض حصوله ما دام متعلقاً بالأفعال التي وقعت من كل من الطاعنين وآلة الاعتداء التي استعملها لا يعد مؤثراً في عقيدة المحكمة. ومن ثم فإن نعي الطاعنين في هذا الصدد يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق. ولما كان الضرب بالفأس لا يستتبع حتماً أن تكون الإصابة الناتجة عنه قطعية بل يصح أن تكون رضية. وكان الحكم المطعون فيه لم يورد فيما حصله من أقوال الشهود أن الاعتداء على المجني عليه كان بالجزء الحاد من الفأس. وكان مضمون التقرير الطبي الشرعي لا يتعارض مع جماع الدليل القولي الذي عول عليه الحكم وأقام قضاءه عليه. فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
التقرير بالطعن كما رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناء على إعلان ذي الشأن عن رغبته فيه، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه تقديم الطاعن الأسباب إلى قلم الكتاب في الميعاد أو أي إجراء آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم متروك لتقدير محكمة الموضوع. ولا تثريب عليها إذا هي أخذت بقول للشاهد دون قول آخر له.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لا يعيب الحكم تناقض الشهود ما دام قد أورد أقوالهم بما لا تناقض فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 10 أكتوبر سنة 1958 بدائرة مركز العياط مديرية الجيزة: قتلوا عمداً .......... مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله وترصدا له في زراعة أذرة في طريق مروره إلى حقله حتى إذا ما ظفروا به انهالوا عليه ضربا بفأس وعصي قاصدين قتله فأصيب بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات. فقررت بذلك. وقد ادعى نجل المجني عليه مدنيا قبل الطاعنين الثلاثة بالتضامن وطلب القضاء له بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا بتاريخ 24 يناير سنة 1965 عملا بالمادة 236/1 - 2 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 منه بالنسبة إلى المتهم الثاني (أولا) بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثالث بالسجن لمدة خس سنوات. (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وذلك على اعتبار أن التهمة الموجهة إليهم هي ضرب أفضى إلى الموت مع إلزامهم متضامنين أن يدفعوا إلى المدعي بالحق المدني مبلغ قرش واحد والمصاريف المدنية وخمسة جنيهات أتعابا للمحاماة. فطعن المحكوم عليهما الثاني والثالث وحدهما في هذا الحكم بطريق النقض وقدم الحاضر عن المحكوم عليهم الثلاثة تقريرا بالأسباب... إلخ.