الطعن رقم 721 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1965-6-28
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ الطعن على اذن التفتيش واجرءاته
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان اذن التفتيش وبطلان اجراءاته
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور مختار مصطفى رضوان, ومحمد محمد محفوظ, ومحمود عزيز الدين سالم, وحسين سامح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان محرر التحريات لإصدار الإذن بالتفتيش هو شخص الطاعن وليس سيارته وصدر الإذن بناء عليها، فإن الخطأ في بيان نوع وسيلة النقل لا يصلح وجهاً للنعي على جدية التحريات التي انصبت أصلاً على اتجار الطاعن في المواد المخدرة وأنه كان بسبيل نقل كمية منها، ولا يعيب الحكم الخلاف الظاهر بين محضري التحريات وضبط الواقعة في خصوص نوع السيارة التي كان قد أعدها الطاعن لنقل المواد المخدرة طالما أن ما أثبته الحكم في مدوناته لا أثر للتناقض فيه ولا تثريب عليه إن هو لم يعرض لهذا التعارض ما دام قد استخلص الإدانة بما لا تضارب فيه، ولا عليه إن هو التفت عن الرد على دفاع الطاعن في هذا الصدد الذي استهدف به النيل من إذن التفتيش ما دام أن الطاعن أو المدافعين عنه لم يثيروا بجلسة المحاكمة دفعاً بهذا المعنى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يوجد فرق بين الدفع ببطلان إذن التفتيش وبين الدفع ببطلان إجراءاته، وإذ كان الطاعن لم يدفع ببطلان إجراءات التفتيش أثناء المحاكمة فإنه لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه في حقيقته دفع موضوعي أساسه المنازعة في سلامة الأدلة التي كونت منها محكمة الموضوع عقيدتها، وما دامت قد اطمأنت إلى أن التفتيش قد أسفر عن العثور على المواد المخدرة فإنه لا يجوز مصادرتها فيما اطمأنت إليه أو إثارة ذلك الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض. ولما كان لا يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافعين عنه قد أبدى أيهم دفعاً ببطلان التفتيش تأسيساً على أن الضابطين اللذين نيط بهما تنفيذه غير مأذون لهما في ذلك ولا يجوز ندبهما للقيام به لخلو الإذن مما يخول الصادر إليه حق ندب سواه لإجرائه، وكان الحكم قد خلا مما يدل على هذا البطلان، فإنه لا يجوز للطاعن أن يثير ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أنه لا يجوز لغير من عين بالذات من مأموري الضبط القضائي في إذن التفتيش أن ينفذه ولو كان ذلك بطريق الندب من المأمور المعين ما دام الإذن لا يملكه هذا الندب، إلا أن طريقة تنفيذ الإذن موكولة إلى رجل الضبط المأذون له به يجريها تحت إشراف سلطة التحقيق ورقابة محكمة الموضوع، فله أن يتخذ من وسائل التحوط ما يمكنه من تحقيق الغرض من التفتيش المأذون له به وأن يستعين في ذلك بأعوانه من رجال الضبط القضائي أو غيرهم من رجال السلطة العامة بحيث يكونون على مرأى منه وتحت بصره.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا جدوى مما يثيره الطاعن من أن إلقاء المخدر كان اختيارياً أو اضطرارياً طالما أن الحكم قد أثبت أن إجراءات التفتيش تمت وفقاً للإذن الصادر بالتفتيش واستنادا إليه، فإنه أياً كان الأمر في شأن الإلقاء فإنه لا يقدح في سلامة التفتيش الذي تم تنفيذاً لأمر النيابة به.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الدفع بتلفيق التهمة للمتهم هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في دفاعه والرد عليه على استقلال طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 22 أغسطس سـنة 1962 بدائرة قسم المطرية محافظة القاهرة: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1، 2، 34/1 - أ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرافق. فقرر بذلك. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنايات القاهرة دفع الحاضر مع المتهم ببطلان إجراءات القبض والتفتيش والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بتاريخ 3 مارس سنة 1964 عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبغرامة قدرها ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المـادة المخدرة المضبوطة. وقد ردت المحكمة في أسبابها على الدفع قائلة بأنه على غير أساس فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.