الطعن رقم 361 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1965-6-15
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
تعدى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعد
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع باستحالة الرؤية
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة, وبحضور السادة مختار رضوان, ومحمد محمد محفوظ, ومحمود عزيز الدين سالم, وحسين سامح المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جنح التعدي على الموظفين المنصوص عليها في المواد 133 و136 و137 و137 مكرراً من قانون العقوبات والجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرراً "أ" من هذا القانون يجمعها ركن مادي واحد ويفصل بينها الركن الأدبي. فبينما يكفي لتوفر الركن الأدبي في الجرائم التي من النوع الأول قيام القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعل وعلمه بشروط الجريمة دون اعتداد بالباعث فإنه لا يتحقق في المادة 137 مكرر "1"، "2" إلا إذا توافرت لدى الجاني نية خاصة بالإضافة إلى القصد الجنائي العام تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة هي أن يؤدي عملاً لا يحل له أن يؤديه أو أن يستجيب لرغبة المعتدي فيمتنع عن أداء عمل كلف بأدائه. وأن الشارع قد أطلق حكم المادة 137 مكرر "1"، "2" من قانون العقوبات المضافة بالقانون 120 لسنة 1962 لينال العقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العمومي أو الشخص المكلف بخدمة عامة متى كانت غايته من الإكراه أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة العامة على قضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به, يستوي في ذلك أن يقع الاعتداء أو التهديد أثناء قيام الموظف بعمله لمنعه من المضي في تنفيذه أو في غير فترة قيامه به لمنعه من أدائه في المستقبل طالما أن أداء الموظف للعمل غير الحق أو اجتنابه أداء عمله قد تحقق نتيجة لاستعمال القوة أو التهديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القانون إذ أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها لم يرسم شكلاً خاصاً أو طريقة معينة يصوغ فيها الحكم هذا البيان وأنه متى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، كان ذلك محققاً لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
التناقض بين أقوال الشاهد أو المتهمين لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الدفع بتلفيق التهمة أو باستحالة الرؤية بسبب الظلام أو ما شابه يعد من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام أن الرد مستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشهود فتأخذ منها ما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر، دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها، ما دام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر آخر منها، وما دام تقدير الدليل موكول إلى اقتناعها وحدها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم في يوم 26/8/1963 بناحية مركز رشيد محافظة البحيرة: استعملوا القوة والعنف مع الشرطيين البحريين .......... و........ على الوجه المبين بالمحضر لحملهما بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهما وكان ذلك بأن قام المتهمان الأول والثاني بقلب المركب الخاصة بهما وعمد المتهم الأول إلى الإمساك بأولهما واعتدى عليه على الوجه المبين بالمحضر وحاول المتهم الثاني الاعتداء عليه بمداركة المركب فأخطأته وذلك لمنعهما من ضبطهم يصطادون في المنطقة الممنوعة ومن ضبط مركبهم وشباك غزلهم، وقد توصلوا بهذا الاعتداء إلى بلوغ مقصدهم من الفرار بحاجياتهم وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للمادة 137 مكرر (1)، (2) من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضوريا في 13 يناير سنة 1965 عملا بمادة الاتهام وتطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين (الطاعنين) بمعاقبة المتهم الأول (الطاعن الأول) بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبمعاقبة المتهم الثالث (الطاعن الثاني) بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وببراءة المتهم الثاني مما أسند إليه. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.