الطعن رقم 64 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1965-6-1
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
بناء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بناء
⚖️ تقسيم العقوبات - عقوبات اصلية وعقوبات تكميلية
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد عادل يونس نائب رئيس المحكمة, وحضور حسين السركي, ومحمد صبري, وجمال المرصفاوي, ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من استعراض نصوص المواد 1 و2 و5 و7 من القانون 178 لسنة 1961 في شأن تنظيم هدم المباني، 1 و6 من القانون 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني أن القانون حظر هدم المباني الآيلة للسقوط إلا بعد الحصول على تصريح من لجنة تنظيم أعمال هدم المباني وصدور ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وحظر على السلطة الأخيرة أن تصدر ترخيصاً بالهدم إلا بعد صدور تصريح من اللجنة - وأوجب توقيع العقوبات المنصوص عليها في قانون تنظيم المباني إذا قام مقتضاها إلى جانب العقوبة المنصوص عليها في قانون تنظيم هدم المباني رقم 178 لسنة 1961.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً غير مقيدة بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحالة عليها. وهي مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية على حقيقتها كما تبينتها من عناصرها المطروحة عليها ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة. ولا يرد على ذلك بأن لسلطة الاتهام أو التحقيق حقوقاً واختصاصات في شأن التصرف في الدعوى لأن هذا محله أن تكون وقائع الدعوى متعددة مختلفة ومستقلة بعضها عن البعض الآخر لا أن تكون الواقعة المادية واحدة لا يتصور فيها أن تكون قابلة لأية تجزئة. كما لا يقدح في هذا أن حق الدفاع يقضي بأن تعين للمتهم التهمة التي توجه إليه ليرتب دفاعه عنها، ذلك بأن حق المحكمة في تعديل التهمة في أثناء المحاكمة بإضافة الوقائع اللصيقة بهذه التهمة التي تكون معها وجه الاتهام الحقيقي والمستمدة من التحقيق الابتدائي يقابله واجب مقرر عليها بمقتضى المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن تبين للمتهم التهمة المعدلة وتتيح له فرصة تقديم دفاعه عنها كاملاً. ولما كانت جريمة هدم البناء بدون تصريح من لجنة تنظيم أعمال الهدم وجريمة هدم البناء بدون ترخيص من السلطة القائمة على شئون التنظيم. وإن كانت كل جريمة منهما تقوم على عناصر موضوعية تختلف عن عناصر الجريمة الأخرى غير أن قوام الفعل المادي المكون للجريمتين واحد وهو هدم البناء على وجه مخالف للقانون، فالواقعة المادية التي تتمثل في فعل الهدم هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التي يمكن أن تعطى لها والتي تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون وجميعها نتائج متولدة عن هذا الفعل. وكانت الواقعة المادية التي رفعت بها التهمة الأولى على المطعون ضدها قد ترتب عنها جريمتا هدم البناء دون تصريح من لجنة تنظيم أعمال الهدم وهدم البناء دون ترخيص من السلطة المختصة بشئون التنظيم، وكان في توافر أركان الجريمة الأولى ما يقتضي - تطبيقاً للمادة الخامسة من القانون 178 لسنة 1961 قيام الجريمة الثانية، فإنه كان من المتعين على المحكمة أن تفصل في الدعوى على هذا الأساس وتنزل عليها حكم القانون، وليس في هذا إضافة لواقعة جديدة لم ترفع بها الدعوى ابتداء ما دامت الواقعة المادية المتخذة أساساً لهاتين الجريمتين هي بذاتها التي أقيمت بها الدعوى. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن الوصف الآخر المنطبق على التهمة الأولى المسندة إلى المتهمين يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم 17 سبتمبر سنة 1962 بدائرة بندر الزقازيق: أولا - هدما بناء قبل الحصول على تصريح الهـدم من لجنة تنظيم أعمال هـدم المباني (ثانيا) أقاما بناء بدون الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم (ثالثا) لم يراعيا الاشتراطات المقررة قانونا في الأبنية المخصصة لإنارة وتهوية مرافق البناء (رابعا) لم يرتدا بواجهة البناء الارتداد المقرر قانونا. وطلبت عقابهما بالمواد 1 و3 و7 من القانون رقم 178 لسنة 1961 و1 و2 و3 و7 و13 و16 من القانون رقم 45 لسنة 1962. ومحكمة جنح الزقازيق الجزئية قضت غيابيا في 17/2/1963 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بتغريم كل من المتهمين 100ج والرسوم عن التهمة الأولى و500 قرش وضعف الرسوم وتصحيح الأعمال المخالفة عن التهم الثلاث الأخيرة. فعارض المحكوم عليه الثاني، وقضي في معارضته بتاريخ 7/4/1963 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف هذا الحكم كل من المتهمين والنيابة العامة. ومحكمة الزقازيق الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 10/12/1963 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة إلى التهمة الأولى وبتغريم كل من المتهمين ستين جنيها قيمة ثلاثة أمثال المباني المهدومة وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ الحكم تطبيقا للمادتين 55 و56 من قانون العقوبات وتأييده فيما عدا ذلك. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.