الطعن رقم 50 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1965-6-28
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اخفاء اشياء متحصلة من جريمة
⚖️ الطعن فى الاحكام - المصلحة فى الطعن
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خيانة امانة
⚖️ الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ دعوى مدنية - اجراءات نظرها امام المحاكم الجنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة, وبحضور السادة مختار مصطفى رضوان, ومحمد محمد محفوظ, ومحمود عزيز الدين سالم, وحسين سامح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان الفصل في الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم يسبق في الأصل الفصل في موضوع الدعوى لما قد يترتب عليه فيما لو ثبت للمحكمة رفع الدعوى بعد مضي المدة من القضاء بالبراءة دون ما حاجة لبحث مقومات الاتهام وتمحيص دلائله وباعتبار أن سقوط الدعوى الجنائية بمضي المدة من النظام العام مما يتعين معه على المحكمة أن تحكم - ولو من تلقاء نفسها ومن غير أن يدفع المتهم بالسقوط ببراءة كل متهم ترفع عليه الدعوى بعد مضي المدة، فإذا لم تفعل جاز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى، ولو لأول مرة أمام محكمة النقض - إلا أنه لما كان من المقرر أيضاً أن المحكمة غير ملزمة حتماً بأن تفصل في الدفوع الفرعية قبل فصلها في الموضوع وأن لها أن تضم هذه الدفوع إلى الموضوع وتصدر في الدعوى برمتها حكماً واحداً - فإنه لا يوجد قانوناً ما يمنعها من الحكم في موضوع الدعوى بالبراءة دون أن تلج الدفوع التي إنما رمى صاحبها من إثارتها بلوغ ذات النتيجة بإثبات انقضاء الدعوى الجنائية لأي سبب من أسباب الانقضاء وبما يؤدي بالضرورة إلى البراءة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم يجز المشرع الطعن في الأحكام لمصلحة القانون فقط دون الخصوم. ولما كان المطعون ضده الذي حكم بتبرئته موضوعياً مما نسب إليه هو صاحب المصلحة في الدفوع، وكان لا صفة للطاعنات "المدعيات بالحقوق المدنية" في التحدث عن دفع لم يبد منهن أو رمى الحكم بالقصور لإعراضه عن الرد عليه، فإنه لا يقبل منهن النعي على المحكمة بمخالفتها للقانون وبالقصور لإغفالها الرد على الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وخوضها مباشرة في موضوع الدعوى وتبرئتها لمن أثار الدفع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ركن العلم في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة خيانة الأمانة مسألة نفسية لا تستفاد من أقوال الشهود فحسب بل للمحكمة أن تتبينها من ظروف الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى اقتناعه هو وإلى ما ينتهي إليه في شأن تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ومحص واقعتها ووقف على ظروفها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا تلتزم المحكمة في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام أنها قد رجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في صحة عناصر الإثبات ولأن في إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضده.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يلزم قانوناً في الأحكام الصادرة بالبراءة بيان الواقعة والعناصر المكونة للجريمة اكتفاء ببيان أسانيد البراءة والأوجه التي اعتمدت عليها المحكمة في ذلك.
فقرة رقم -1
أقامت الطاعنات (المدعيات بالحقوق المدنية) هذه الدعوى بالطريق المباشر أمام محكمة بنها الجزئية ضد المتهم بعريضة أعلنت إليه قلن فيها: إن والد المتهم بدد عدد 26 عرق خشب و23 برميلا ملك المدعيات من مخزن دائرة زراعتهن بناحية المنشاة الصغرى وقيدت القضية ضد الأب برقم 2178 سنة 1960 جنح مركز بنها وحكم عليه فيها بالحبس شهر مع الشغل وثبت من التحقيقات أن المتهم الحالي أخفى الأخشاب والبراميل المتخلفة من جريمة التبديد التي أدين فيها والده مع علمه بأنها متحصله من جريمة، فيكون قد وقع تحت طائلة المادة 44 من قانون العقوبات. لذلك يطالبن بمعاقبته جنائيا وإلزامه بأن يدفع لهن مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بتاريخ 17 من ديسمبر سنة 1962 عملا بمادة الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات: (أولا) بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا. (ثانيا) إلزامه أن يدفع للمدعيات بالحق المدني مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت ومصاريف الدعوى المدنية. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 30 من نوفمبر سنة 1963 عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية قبله مع إلزام رافعيها المصروفات. فطعنت الطاعنات في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.