الطعن رقم 33 لسنة 35 قضائية
النقض الجنائي
1965-11-2
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
قذف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اهانة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ سب
⚖️ قذف
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استظهار القصد الجنائى فى جريمة القذف والسب والاهانة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود عزيز الدين سالم، ومحمود عباس العمراوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القصد الجنائي في جرائم القذف والسب والإهانة لا يتحقق إلا إذا كانت الألفاظ الموجهة إلى المجني عليه شائنة بذاتها - وقد استقر القضاء على أنه في جرائم النشر يتعين لبحث وجود جريمة فيها أو عدم وجودها تقدير مرامي العبارات التي يحاكم عليها الناشر وتبين مناحيها، فإذا ما اشتمل المقال على عبارات يكون الغرض منها الدفاع عن مصلحة عامة وأخرى يكون القصد منها التشهير فللمحكمة في هذه الحالة أن توازن بين القصدين وتقدير أيهما كانت له الغلبة في نفس الناشر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف أو الإهانة هو بما يطمئن إليه القاضي من تحصيله لفهم الواقع في الدعوى ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة النقض ما دام لم يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النقد المباح هو إبداء الرأي في أمر أو عمل دون المساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته. وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره. ذلك أن النقد كان عن واقعة عامة وهو سياسة توفير الأدوية والعقاقير الطبية في البلد وهو أمر عام يهم الجمهور. ولما كانت عبارة المقال تتلاءم وظروف الحال وهدفها الصالح العام ولم يثبت أن الطاعن قصد التشهير بشخص معين. فإن النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية هذه الدعوى بالطريق المباشر أمام محكمة بولاق الجزئية ضد المطعون ضدهم بوصف أنهم بتاريخ 12 ديسمبر سنة 1958 بدائرة قسم بولاق: نشروا مقالا بجريدة الأخبار حرره المطعون ضده الأول نقد فيه سياسة وزارة الصحة فيما يتعلق باستيراد الأدوية، ونعى فيه على كبار موظفيها ومن بينهم مدير الأدوية بالوزارة أنهم يتوصلون إلى السفر للخارج بحجة استيراد الأدوية ولمـا كان هذا المقال قد انطوى على القذف في حق الطاعن لأنه كان يعمل وقت نشره مديرا للأدوية بوزارة الصحة وقد نسب إليه فيه وقائع لو صحت لاستوجبت مساءلته جنائيا وتأديبيا. وطلب عقابهم بالمواد 171 و302 و303 من قانون العقوبات وإلزامهم أن يدفعوا له مبلغ ألفي جنيه مع المصاريف والأتعاب. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة جنايات القاهرة. ومحكمة جنايات القاهرة قضت فيهـا بتاريخ 4 من يناير سنة 1964 حضوريا بالنسبة إلى المتهم الثاني وغيابيا بالنسبة إلى الأول والثالث ببراءة المتهمين مما نسب إليهم ورفض الدعوى المدنية قبلهم وإلزام رافعها مصروفاتها ومبلغ خمسـة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة.
فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.