الطعن رقم 2009 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1965-5-4
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ اركانها
⚖️ شركات
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ الطعن للمرة الثانية
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس نائب رئيس المحكمة, وحضور حسين صفوت السركي, ومحمد صبري, وقطب فراج, ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن شركة السكر والتقطير المصرية بوضعها الذي أنشئت عليه طبقاً للقانون رقم 196 لسنة 1956 - والذي وقع الحادث في ظل أحكامه - ظلت تحتفظ بشخصيتها القانونية المستقلة عن الدولة، واشتراك الدولة في رأس مالها بالنصيب الذي حدده القانون طبقاً للأسلوب المعروف في النطاق الاقتصادي بأسلوب الاقتصاد المختلط تمشياً مع خطة التنمية الاقتصادية والأهداف التي وضعت لها - ليس من شأنه أن يغير من شكل تلك الشركة القانوني كشركة مساهمة تخضع لأحكام القانون الخاص وتسري عليها أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 في شأن الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة. ولا يمس طبيعة هذه الشركة كشخص معنوي يملك رأس المال دون المساهمين فيها بما فيهم الدولة وله ذمة مالية مستقلة عن ميزانيتها. ولا يقدح في هذا ما تقوم به الدولة من هيمنة على الشركة تتمثل في اشتراكها بمندوبيها في مجلس الإدارة وفي رقابتها على نشاطها، ذلك بأن حدود هذا الإشراف تقف عند حد التوجيه والتخطيط تمشياً مع السياسة الاقتصادية العامة وابتغاء تحقيق التوازن بين المصلحة العامة والمصالح الخاصة. بل إن سلطة الجمعية العمومية للشركة المشار إليها بوصفها من شركات المساهمة ظلت كاملة إلى وقت صدور القانون رقم 36 لسنة 1962 بتخويل مجالس إدارة المؤسسات العامة الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1899 لسنة 1961 سلطة الجمعية العمومية أو جماعة الشركاء بالنسبة إلى الشركات التابعة لها وذلك استثناء من أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 وفي الحدود التي بينها القانون. ولما كان التعديل الذي أدخل على المادة 113 من قانون العقوبات بمقتضى القانون رقم 120 لسنة 1962 - بعد واقعة الدعوى - لا ينعطف أثره على الواقعة المطروحة، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتطبيق المادة 113 من قانون العقوبات المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 69 لسنة 1953 على اعتبار أن المال المستولى عليه مملوك لإحدى الهيئات العامة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على أنه "إذا طعن مرة ثانية في الحكم الصادر من المحكمة المحال إليها الدعوى تحكم محكمة النقض في الموضوع، وفي هذه الحالة تتبع الإجراءات المقررة في المحاكمة عن الجريمة التي وقعت". غير أنه لما كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، فإنه يقتضي حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون المشار إليه أن تحكم محكمة النقض في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، دون نظر الموضوع في جلسة تحددها لهذا الغرض ما دام أن العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم مما كان يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت الواقعة كما أثبتها الحكم هي أن الكحول المختلس لم يكن وقت اختلاسه مسلماً للمتهمين بل كان مودعاً في المكان المعد له في الشركة، ولم يكن اتصال المتهمين به بسبب كونه مسلماً إليهم وفي حيازتهم بل كان بصفة عرضية بحكم عملهم في الشركة. ومن ثم فإن الواقعة تعتبر جنحة سرقة بالمادة 317/1، 5، 7 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
توجب المادة 123 من قانون الإجراءات الجنائية على المحقق أن يثبت ما يكشف عن شخصية المتهم ثم يحيطه علماً بالتهمة المنسوبة إليه، وليس عليه أن يكشف عن شخصيته للمتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، ولقاضي الموضوع البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه أنتزع منه بطريق الإكراه - ومتى تحقق من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه نفسه كان له أن يأخذ به وهو في ذلك لا يكون خاضعاً لرقابة محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم منذ عشرة أيام سابقة على يوم 28 من يناير سنة 1959 بالنسبة إلى المتهمين الأربعة الأول وفي يوم 28/1/1959 بالنسبة إلى المتهمين جميعا بدائرة قسم مينا البصل محافظة الإسكندرية: (أولا) المتهمان الأول والثاني (1) بصفتهما مستخدمين عموميين وعسكريين من قوة خفر السواحل أخذا ....... للإخلال بواجبات وظيفتهما بأن أخذا مبلغ ثلاثة جنيهات على سبيل الرشوة من المتهمين الثالث والخامس ليمكناهما والمتهم الرابع من اختلاس الكحول المملوك لشركة السكر والتقطير المصرية من المستودع القائمين على حراسته (ب) بوصفهما سالفي الذكر سهلا للغير الاستيلاء بغير حق على مال للدولة بأن مكنا المتهمين الثالث والرابع والخامس من الدخول إلى مستودع الكحول القائمين على حراسته وكسر الأختام الحكومية الموضوعة عليه واختلاس كمية الكحول المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لشركة السكر والتقطير المصرية المساهمة فيها الحكومة والخاضعة لرقابتها. (ثانيا) المتهمان الثالث والرابع: بوصفهما مستخدمين في هيئة خاضعة لرقابة الحكومة - شركة السكر والتقطير المصرية - اختلسا أموالا سلمت إليهما بسبب وظيفتهما بأن استوليا على كمية الكحول المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لشركة السكر والتقطير المصرية حالة كون المتهم الثالث حارسا عليها وحالة كون المتهم الرابع هو المختص بفتح الخزان المحفوظ به الكحول. (ثالثا) المتهمان الثالث والخامس: عرضا رشوة على مستخدمين عموميين للإخلال بواجبات وظيفتهما وذلك بأن قدما للمتهمين الأول والثاني وهما عسكريان من قوة خفراء السواحل مبلغ ثلاثة جنيهات على سبيل الرشوة أخذها المتهم الثاني مقابل تمكينهما والمتهم الرابع من اختلاس الكحول المملوك لشركة السكر والتقطير المصرية. (رابعا) المتهم الخامس: سرق مع المتهمين الثالث والرابع الكحول المبين الوصف والقيمة بالمحضر والمملوك لشركة السكر والتقطير المصرية - (خامسا) والمتهمون من السادس إلى الأخير: أخذوا الكحول المتحصل من جناية الاختلاس سالفة الذكر مع علمهم بتحصيله من تلك الجناية. وأحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 44/1 - 2 و103 و104 و107 مكرر و111 و112 و113 و118 و119 و317/1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا وفى غيبة المتهم الرابع بتاريخ 29 نوفمبر سنة 1959 عملا بالمواد 111 و113 و118 و119 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الثلاثة الأول وبالمواد المذكورة مع إضافة المواد 40/2 - 3 و41 و17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الخامس (أولا) بمعاقبة كل من الأول والثاني والثالث بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنين وعزلهم من وظائفهم وبمعاقبة المتهم الخامس بالحبس مع الشغل لمدة سنة وإلزامهم برد الأشياء المختلسة وتغريمهم متضامنين مبلغ خمسمائة جنيه (ثانيا) براءة كل من المتهمين الرابع والسادس والسابع والثامن والتاسع مما أسند إليهم. فطعن المحكوم عليه الثالث في هذا الحكم بطريق النقض، وقضي فيه بتاريخ 22 يناير سنة 1962 بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعن فيه بالنسبة إليه والمحكوم عليهم حضوريا الأول والثاني والخامس وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. والمحكمة المشار إليها سمعت الدعوى - من جديد - وقضت حضوريا في 12 نوفمبر سنة 1963 عملا بالمواد 111 و113 و118 و119 و40/2 - 3 و41 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة الأول والثاني والثالث بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبمعاقبة الخامس بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وإلزامهم متضامنين برد الأشياء المختلسة وتغريمهم متضامنين مبلغ خمسمائة جنيه وبعزل المتهمين الأول والثاني والثالث من وظائفهم لمدة أربع سنوات. فطعن الطاعن في هذا الحكم - للمرة الثانية - بطريق النقض... إلخ.