الطعن رقم 1984 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1965-10-18
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تزييف
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ موانع العقاب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس رئيس المحكمة, وبحضور محمد صبري, وجمال المرصفاوي, ومحمد عبد المنعم حمزاوي, ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 205 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 68 لسنة 1956 على أنه: "يعفى من العقوبات المقررة في المادتين 202، 203 كل من بادر من الجناة بإخبار الحكومة بتلك الجناية قبل استعمال العملة المقلدة أو المزيفة أو المزورة وقبل الشروع في التحقيق. ويجوز للمحكمة إعفاء الجاني من العقوبة إذا حصل الإخبار بعد الشروع في التحقيق متى مكن السلطات من القبض على غيره من مرتكبي الجريمة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة". فالقانون قد قسم أحوال الإعفاء في هذه المادة إلى حالتين مختلفتين تتميز كل منها بعناصر مستقلة وأفرد لكل حالة فقرة خاصة، واشترط في الحالة الأولى - فضلاً عن المبادرة بالإخبار قبل استعمال العملة المقلدة أو المزيفة أو المزورة - أن يصدر الأخبار قبل الشروع في التحقيق. أما الحالة الثانية من حالتي الإعفاء فهي وإن لم تستلزم المبادرة بالإخبار قبل الشروع في التحقيق، إلا أن القانون أشترط - في مقابل الفسحة التي منحها للجاني في الإخبار - أن يكون إخباره هو الذي مكن السلطات من القبض على غيره من الجناة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة، فموضوع الإخبار - في هذه الحالة - يجاوز مجرد التعريف بالجناة إلى الإفضاء بمعلومات صحيحة تؤدي بذاتها إلى القبض على مرتكبي الجريمة، فإن كانت السلطات قد تمكنت من معرفة الجناة والقبض عليهم من غير هذا الطريق فلا إعفاء. ولما كان الطاعن يسلم في أسباب الطعن بأنه أدلى بإقراره عقب القبض عليه وتفتيش مسكنه بإذن من النيابة العامة فقد دل بذلك على صدور الإخبار بعد الشروع في التحقيق، وكان مؤدى ما حصله الحكم عن إقرار الطاعن - وهو ما لا ينازع الطاعن في صحته - أن المتهم الثاني حضر إلى مسكنه في فترة غيابه عنه وترك العملة المزيفة المضبوطة وأن الشرطة داهمت منزله عقب عودته وأثناء إمساكه بالمضبوطات، وكان يبين مما أورده الحكم عن واقعة الدعوى أن تحريات الشرطة التي سبقت صدور إذن النيابة العامة بالتفتيش قد دلت على قيام المتهم الثاني والطاعن بتزييف العملة المعدنية بمنزل ثانيهما. ولما كان الواضح مما تقدم أن أمر المتهم الثاني كان قد تكشف قبل القبض على الطاعن وإدلائه بإقراره وأن الإقرار لم يضف جديداً إلى المعلومات السابقة عليه من شأنه تمكين السلطات من القبض على المتهم الثاني حتى يتحقق بذلك مناط الإعفاء الوارد في الفقرة الثانية المشار إليها، فضلاً عن أن قالة الطاعن لا يتحقق فيها معنى الإخبار في هذه الحالة والذي يجاوز مجرد التعريف بالجناة إلى تسهيل القبض عليهم. ومن ثم فقد تخلفت شرائط الإعفاء بحالتيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جريمة التزييف وإن استلزمت -فضلاً عن القصد الجنائي العام - قصداً خاصاً، هو نية دفع العملة الزائفة إلى التداول مما يتعين على الحكم استظهاره إلا أن المحكمة لا تلتزم بإثباته في حكمها على استقلال متى كان ما أوردته عن تحقق الفعل المادي يكشف بذاته عن توافر تلك النية الخاصة التي يتطلبها القانون وذلك ما لم تكن محل منازعة من الجاني فإنه يكون متعيناً حينئذ على الحكم بيانها صراحة وإيراد الدليل على توافرها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا تلتزم المحكمة بالرد على دفاع لم يبد أمامها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في يومي 11/9/1956 و14/6/1957 بدائرة قسم باب شرقي محافظة الإسكندرية:- (أولا) المتهمون من ألأول إلى الثالث: زيفوا عملة معدنية متداولة قانونا بالجمهورية المصرية (قطعة نقد معدنية فئة العشرة قروش طبعة الجمهورية 1374، 1955) وكان ذلك بطريق الصب من أكليشهات مصطنعة. (ثانيا) والمتهمون من الرابع إلى السادسة: روجوا قطعة من العملة المعـدنية المزيفة سالفة الذكر مع علمهم بذلك. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 202 و203 من قانون العقوبات. فصدر قرارها بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت بتاريخ 10 أكتوبر سنة 1959 عملا بالمادتين 202، 30/1 - 2 بالنسبة للمتهم الأول والمادتين 203، 30/1 - 2 بالنسبة للمتهم الثالث والمادتين 202، 17 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الخامس والمادتين 304/1 و381/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للمتهمين الثاني والرابع والسادسة حضوريا للأول والثاني والرابع وغيابيا للباقين (أولا) بمعاقبة المتهم الأول (الطاعن) بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبمعاقبة المتهم الثالث بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وبمعاقبة المتهم الخامس بالسجن لمدة خمس سنوات وبمصادرة النقود المزيفة والأدوات المضبوطة. (ثانيا) ببراءة المتهمين الثاني والرابع والسادسة مما أسند إليهم. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.