الطعن رقم 1960 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1965-3-22
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
عود
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طبيعته - العود للاشتباه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ عود
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، وقطب فراج، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الاشتباه في حكم المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 هو - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - وصف يقوم بذات المشتبه فيه عند تحقق شروطه، وهذا الوصف بطبيعته ليس فعلاً يمس في الخارج ولا واقعة مادية يدفعها نشاط الجاني إلى الوجود وإنما افترض الشارع بهذا الوصف كمون الخطر في شخص المتصف به ورتب عليه محاسبته وعقابه عنه، فإذا ما بدر من المشتبه فيه بعد الحكم عليه بوضعه تحت مراقبة الشرطة فعل يؤكد خطورته كان هذا الفعل وحده كافياً لاعتباره عائداً لحالة الاشتباه مستحقاً للعقوبة المفروضة في الفقرة الثانية من المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945. ويتكرر استحقاقه للعقاب بتكرر الفعل المؤيد لحالة الاشتباه إذا ما توافرت قواعد العود الواردة في الباب السابع من الكتاب الأول من قانون العقوبات. ولما كان التقرير القانوني الخاطئ الذي استندت إليه محكمة ثاني درجة بقولها: "إنه إذا حكم على متهم لعود إلى حالة الاشتباه ثم ارتكب بعد ذلك فعلاً من الأفعال المنصوص عليها في المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 فإنه لا يعتبر عائداً مرة أخرى إلى حالة الاشتباه وإلا اعتبر العود إلى الاشتباه وصفاً مؤبداً وإنما يصح اعتباره في هذه الحالة مشتبهاً فيه بادئ ذي بدء إذا ما توافرت في حقه جريمة الاشتباه" - قد حجبها عن تحقيق مدى توافر أحكام العود وذلك بالتحقق من أن الحكم الصادر في جريمة العود للاشتباه قد أصبح نهائياً قبل ارتكاب المطعون ضده جريمة السرقة وهو ما لا يبين من المفردات المضمومة، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون وبالقصور الذي يعيبه مما يبطله ويستوجب نقضه والإحالة، ولا يغير من هذا النظر أن الاستئناف حاصل من المتهم وحده، إذ أن الموضوع المطروح على المحكمة الاستئنافية لا ينطوي على واقعة جديدة، بل هو عن حالة عالقة بالمتهم تدل عليها صحيفة سوابقه المقدمة للمحكمتين الابتدائية والاستئنافية والتي دارت عليها المرافعة في هاتين المرحلتين، وليس من شأن هذا الاستئناف تشديد العقوبة المقضي بها من محكمة أول درجة التي تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة العود للاشتباه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العـامة المطعون ضده بأنه في يوم 19/4/1963 بدائرة بندر دمنهور: عد مشتبها فيه إذ سبق الحكم عليه أكثر من مرة في جرائم الاعتداء على المال. وطلبت عقابه بالمواد رقم 5 و6/1 و8 و9 من المرسوم بقانون رقم 98 لسـنة 1945. ومحكمة دمنهور الجزئية قضت حضوريا في 11/9/1963 عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل والنفاذ ووضعه تحت مراقبة الشرطة لمـدة ثلاث سنوات في المكان الذي يحدده وزير الداخلية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 4/11/1963 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بوضع المتهم تحت مراقبة الشرطة لمدة ستة أشهر في المكان الذي يعينه وزير الداخلية وإلغائه فيما عدا ذلك. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.