الطعن رقم 1945 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1965-3-30
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رسوم قضائية - الاعفاء من ادائها
⚖️ رسوم قضائية - المحكمة المختصة بتقديرها
⚖️ مؤسسة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور حسين السركي, وقطب فراج, ومحمد عبد المنعم حمزاوي, ومحمد نور الدين عويس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية على أنه "لا تستحق رسوم على الدعاوي التي ترفعها الحكومة، فإذا حكم في الدعوى بإلزام الخصم بالمصاريف استحقت الرسوم الواجبة". ولما كانت مؤسسة النقل العام - الطاعنة - تعتبر هيئة مستقلة لها شخصية معنوية وميزانية مستقلة عن ميزانية الدولة وهي من ثم ليست مصلحة من مصالح الحكومة، فإن حكم المادة 50 سالفة الذكر لا ينصرف إليها ولا تعفي بالتالي من أداء الرسوم المقررة على ما ترفعه من دعاوي ويكون ما قدره الحكم المطعون فيه من الرسوم وألزم به الطاعنة بمناسبة خسرانها استئناف الحكم الابتدائي بالتعويض البالغ مقداره ألفي جنيه، وهو كل ما ينصب عليه نعي الطاعنة بصدد التقدير صحيحاً في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير الرسوم متفرع عن الأصل المقضي فيه - وهو قضاء محكمة الموضوع - ولما كانت المحكمة الاستئنافية هي المحكمة التي يؤول إليها نظر الدعوى بجميع عناصرها فيما رفع عنه الاستئناف ترتيباً على الأثر الناقل للاستئناف، فإن تلك الحكمة وهي تنظر في أمر تقدير الرسوم تكون هي المختصة بما يثار حول مقدارها عن الدرجتين - لا حول أساس الإلزام بها - وفي حدود قضاء محكمة الموضوع بهذا الالتزام. ويكون النعي بعدم اختصاص محكمة الجنح المستأنفة بتقدير مصروفات الدعوى الابتدائية غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده الثاني بأنه في يوم 18 نوفمبر سنة 1961 بدائرة قسم الموسكي: أولا: - تسبب من غير قصد ولا تعمد في إصابة ........... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأن أعطى إشارة القيام لقائد التروللي باس قبل التأكد من تمام هبوط الركاب فتحركت العربة وسقطت المجني عليها على الأرض فأصيبت بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي. ثانيا - أعطى إشارة بقيام قطار التروللي باس قبل ركوب الركاب. وطلبت عقابه بالمواد 244 من قانون العقوبات و11 و17 من لائحة الترام. وقد توفيت المجني عليها. وادعى ورثتها وهم :......... و.......... و............ و............. - مدنيا - وطلبوا الحكم لهم قبل المتهم ومؤسسة النقل العام متضامنين بمبلغ ستة آلاف جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف وأتعاب المحاماة. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة الموسكي الجزئية أدخلت النيابة العامة ........... متهما ثانيا لأنه تسبب من غير قصد ولا تعمد هو و.......... في قتل ............. وكان ذلك ناشئا عن إهمالهما وعدم احتياطهما بأن قاد المتهم المدخل التروللي باس دون أن يغلق أبوابه وأن المتهم ............. أمر السائق بالقيام قبل تمام هبوط الركاب فتحركت العربة وسقطت المجني عليها فأصيبت وطلبت تطبيق المادة 238 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهمين معا ودفع الحاضر عن المسئولة عن الحقوق المدنية بعدم قبول الدعوى المدنية قبلها. والمحكمة المذكورة قضت في 29 أكتوبر سنة 1962 عملا بمواد الاتهام حضوريا للأول وغيابيا للثاني: أولا - بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية قبل المتهم الثاني (المدخل). وثانيا: بحبس المتهم الأول سنة مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ. وثالثا - برفض الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية قبل المسئولة عن الحقوق المدنية وبقبولها. رابعا - بإلزام المتهم الأول والمسئولة عن الحقوق المدنية (مؤسسة النقل العـام) متضامنين بأن يؤديا إلى المدعين بالحق المدني مبلغ ألفي جنيه وألزمتهما مصاريف الدعوى المدنية. فاستأنف هذا الحكم كل من المتهم والمسئولة عن الحقوق المدنية والمدعين بالحقوق المدنية. ومحكمة مصر الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 8 ديسمبر سنة 1962 بقبول الاستئنافات شكلا وفي الموضوع - في الدعوى الجنائية - بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل - وفي الدعوى المدنية - بتعديل الحكم المستأنف فيها إلى إلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين أن يدفعوا للمدعين بالحق المدني مبلغ ثلاثة آلاف من الجنيهات والمصاريف المدنية الاستئنافية المناسبة لمـا قضي به ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. ثم صدر أمر بتقدير هذه المصروفات ضد المسئولة عن الحقوق المدنية بمبلغ 131ج و500م، فعارضت فيه، وقضي في معارضتها في 22 يونيه سنة 1963 بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد أمر التقدير المعارض فيه وألزمتها المصروفات. فطعنت المؤسسة في الحكم الأخير بطريق النقض... إلخ.