الطعن رقم 1916 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1965-6-1
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ غرفة الاتهام
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ ما يجوز الطعن فيه من الاحكام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس نائب رئيس المحكمة، وحضور حسين السركي، ومحمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ومحمد نور الدين عويس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 180 من قانون الإجراءات الجنائية - قبل تعديلها بالقرار بالقانون رقم 107 لسنة 1962 - على أنه "إذا كانت الواقعة سبق الحكم فيها نهائياً من المحكمة الجزئية بعدم الاختصاص لأنها جناية، سواء أكانت الدعوى أحيلت إليها من النيابة العامة أم من قاضي التحقيق أم من غرفة الاتهام، يجب على غرفة الاتهام إذا رأت أن هناك وجهاً للسير في الدعوى أن تحيلها إلى محكمة الجنايات. ومع ذلك إذا رأت أن الواقعة جنحة أو مخالفة جاز لها أن تحيلها إلى محكمة الجنايات بالوصفين لتحكم بما تراه". مما مقتضاه أن غرفة الاتهام لا يجوز لها إعادة القضية إلى المحكمة الجزئية ما دام أنها قد حكمت نهائياً بعدم اختصاصها بنظرها لأنها جناية، وكل ما تملكه سلطة الإحالة إذا رأت وجهاً للسير في الدعوى أن تحيلها إلى محكمة الجنايات إما بوصف الجناية أو بوصفي الجناية والجنحة معاً بطريق الخيرة فيما بينهما. يستوي في ذلك أن يكون وصف الجناية محل شك في نظرها أو أن يكون وصف الجنحة هو الوصف الظاهر. ولما كانت غرفة الاتهام قد أوضحت في أسباب قرارها الوصف القانوني الذي أسبغته المحكمة الجزئية على الواقعة وأنها جناية عاهة مستديمة تنطبق على المادة 240/1 من قانون العقوبات ثم أوردت الغرفة الوصف الظاهر لها وهو اعتبار الواقعة جنحة منطبقة على المادتين 241/1، 242/1 من قانون العقوبات وأفصحت في نهاية قرارها عن إعمالها حكم المادة 180 من قانون الإجراءات الجنائية التي تقضي بإحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات بوصفي الجناية والجنحة مما مؤداه إحالة الدعوى فعلاً إلى محكمة الجنايات بهذين الوصفين معاً. ولا يقدح في ذلك أن يكون منطوق قرارها قد اقتصر على وصف الجنحة ما دامت الأسباب قد تلافت ما أغفله المنطوق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت الدعوى قد أحيلت إلى محكمة الجنايات بطريق الخيرة بين وصفي الجناية والجنحة، فإنه من المتعين على محكمة الجنايات - وفقاً للمادة 180 من قانون الإجراءات الجنائية - أن تتصدى لموضوع الدعوى وتحكم فيها بما تراه فإن تبين لها أن الواقعة جنحة وجب عليها أن تفصل فيها ما دام الحكم الصادر من محكمة الجنح بعدم الاختصاص قد أصبح نهائياً له حجيته الملزمة بما يحول دون إمكان إعادة القضية إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه - الصادر من محكمة الجنايات بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لإحالتها إليها بوصف الجنحة - يعد منهياً للخصومة على خلاف ظاهره، ذلك أن المحكمة الجزئية وقد سبق لها القضاء في الدعوى بعدم اختصاصها بنظرها لأن الواقعة جناية - سوف تحكم حتماً بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها لو رفعت إليها - فإن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض يكون جائزاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم في يوم 3/8/1957 بناحية قميش مركز ببا محافظة بني سويف: (أولا) المتهم الأول: أحدث عمـدا ب....... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أعماله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوما. (ثانيا) المتهم الثاني: ضرب عمدا ............ فأحدث به الإصابة المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. (ثالثا) المتهم الرابع: ضرب عمدا .......... فأحدث به الإصابة الموصوفة بالمحضر. (رابعا) والمتهمان الرابع والخامس: ضربا عمدا .......... فأحدثا به الإصابتين الموصوفتين بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجهما مدة لا تزيد على عشرين يوما. وطلبت من محكمة جنح ببا الجزئية معاقبة المتهمين بالمادتين 241/1 و242/1 من قانون العقوبات. والمحكمة المذكورة قضت بتاريخ 29/10/1960 بإحالة القضية إلى غرفة الاتهام على اعتبار أن التهمة المسندة إلى المتهم الأول إنما هي جناية منطبقة على المادة 240/1 من قانون العقوبات على أساس أن إصابتي الخنصر والبنصر لليد اليمنى للمجني عليه الأول ........ قد نشأت عنهما عاهة مستديمة - ولم تطعن النيابة العامة في هذا الحكم، ونظرت غرفة الاتهام الدعوى وأصدرت أمرها في 19/12/1960 بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الذي سبق إحالتهم به إلى المحكمة الجزئية والحكم عليهم على أساس عقوبة الجنحة عملا بالمادة 180 من قانون الإجراءات الجنائية واستندت في قضائها إلى أن العاهة المستديمة التي تخلفت لدى المجني عليه الأول قد شملها الأمر بألا وجه الذي أصدره رئيس النيابة العامة - والذي لم تلتفت إليه المحكمة الجزئية. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنايات بني سويف (دائرة المستشار الفرد) دفع الحاضر مع المتهمين الأول والثاني بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لأنها جنحة وغير مرتبطة بجناية، فقضت المحكمة المذكورة بتاريخ 8/12/1962 بإحالة الدعوى إلى الدائرة الثلاثية لجلسة يحددها رئيس محكمة الاستئناف. ومحكمة جنايات بني سويف (الدائرة الثلاثية) قضت حضوريا في 22/9/1963 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى من حيث نوع الجريمة المعروضة عليها. فطعنت النيابـة العامـة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.