الطعن رقم 1899 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1965-4-19
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ دعوى جنائية - تحريكها بمعرفة النيابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور حسين السركي, ومحمد صبري, وقطب فراج, ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 121 لسنة 1956 في فقرتها الثالثة على أنه : "لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة رفع الدعوى الجنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها. ومع ذلك إذا كانت الدعوى عن جريمة من الجرائم المشار إليها في المادة 123 عقوبات، وكان الحكم المطلوب تنفيذه صادراً في منازعة إدارية فلا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراء فيها إلا بناء على إذن من النائب العام، وعليه أن يأمر بالتحقيق بأن يجريه بنفسه أو يكلف أحد المحامين العاملين به". والغرض من هذا النص المستحدث - كما يبين من المذكرة الإيضاحية للقانون - هو وضع حماية خاصة للموظفين تقيهم كيد الأفراد لهم ونزعتهم الطبيعية للشكوى منهم، فأوجب المشرع عرض موضوع الدعوى قبل تقديمها للقضاء على جهة عليا تستطيع بخبرتها تقدير الأمر وبحثه بمزيد من العناية والتحوط قبل رفع الدعوى الجنائية، فإن أذنت بإقامتها ضد الموظف العمومي، فلا تثريب على وكيل النيابة المختصة إن هو أمر بعد ذلك بتحديد الجلسة للمحكمة التي يطرح أمامها النزاع، إذ أن رفع الدعوى الجنائية ضد الموظف أو المستخدم العام أو أحد رجال الضبط لا يشترط فيه أن يباشره النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة بنفسه بل يكفي أن يكلف بذلك أحد أعوانه بأن يأذن له برفع الدعوى. ولما كان الثابت مما أورده الحكم أن رئيس النيابة أذن برفع الدعوى الجنائية ضد المتهم فأمر وكيل النيابة بتحديد جلسة لنظرها بعد صدور الإذن فإن هذه الدعوى تعتبر مرفوعة من رئيس النيابة ويكون الحكم إذ قضى ببطلان الحكم المستأنف لرفع الدعوى ممن لا يملك رفعها قانوناً قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 22/11/1960 بدائرة قسم الدقي: تسبب في جرح ........................ من غير قصد ولا تعمد وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم مراعاته اللوائح إذ قاد السيارة إلى الخلف دون تبين خلو الطريق أو يطلق آلة التنبيه فصدم الموتوسيكل الذي كان يقوده المصاب فحدثت به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي. وطلبت عقابه بالمادة 244 من قانون العقوبات. وادعى مدنيا والد المجني عليه بصفته وليا شرعيا قبل المتهم والسيد/ وزير الحربية بصفته مسئولا عن الحقوق المدنية بمبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الدقي الجزئية دفع الحاضر عن السيد وزير الحربية بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها من مجلس عسكري. وبعد أن أتمت المحكمة المذكورة نظرها قضت فيها حضوريا بتاريخ 11 من أكتوبر سنة 1962 عملا بمـادة الاتهام برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة 1ج لإيقاف التنفيذ وإلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية أن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ 51ج على سبيل التعويض المؤقت مع إلزامهما المصروفات ومبلغ 2ج أتعابا للمحاماة. فأستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 19 يونيه سنة 1963 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع ببطلان الحكم المستأنف بلا مصروفات جنائية. فطعنت النيابة العامة وكذلك المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.