الطعن رقم 1896 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1965-3-16
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
معارضة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ نظر المعارضة والحكم فيها
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير به - ميعاده
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أديب نصر، ومختار مصطفى رضوان، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود عزيز الدين سالم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض على أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الغيابي الصادر بإدانته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بدون عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة، فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع. ومحل نظر العذر القهري المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض. ولما كان يبين من الأوراق أن عدم حضور الطاعن الجلسة التي نظرت فيها المعارضة المرفوعة منه في الحكم الغيابي الاستئنافي يرجع لإصابته بالمرض الثابت بالشهادة الطبية المقدمة والتي تأخذ بها محكمة النقض وتطمئن إلى صحتها، فإنه يكون قد أثبت قيام العذر القهري المانع من حضور الجلسة بما لا يصح معه في القانون القضاء في غيبته بتأييد الحكم المعارض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه وإن كان ميعاد الطعن في الحكم الصادر في المعارضة يبدأ - كالحكم الحضوري - من يوم صدوره، إلا أن محل ذلك أن يكون عدم حضور المعارض الجلسة التي عينت لنظر معارضته راجعاً إلى أسباب لإرادته دخل فيها. فإذا كانت هذه الأسباب قهرية ولا شأن لإرادته فيها، فإن ميعاد الطعن لا يبدأ في حقه إلا من اليوم الذي علم فيه رسمياً بالحكم. ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة التي أصدرت الحكم على العذر القهري ليتسنى لها تقديره والتحقق من صحته لأن المتهم - وقد استحال عليه الحضور أمامها - لم يكن في مقدوره إبداؤه لها مما يجوز معه التمسك به لأول مرة لدى محكمة النقض واتخاذه وجهاً لنقض الحكم. ولما كان علم المتهم الطاعن رسمياً بصدور الحكم المطعون فيه لم يثبت قبل يوم طعنه عليه وهو اليوم ذاته الذي استشكل فيه في تنفيذه، فإن ميعاد الطعن بالنقض وإيداع الأسباب التي بني عليها المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لا ينفتح إلا من ذلك اليوم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 10 سبتمبر سنة 1961 بدائرة مركز ساقلته: بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بمحضر الحجز والمملوكة له والمحجوز عليها إداريا لصالح الأموال المقررة والتي كانت قد سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائنة الحاجزة. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة أخميم الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 27 فبراير سنة 1962 عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ. فعارض، وقضي في معارضته بتاريخ 6 نوفمبر سنة 1962 بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف طالبا البراءة، كما استأنفت النيابة طالبة التشديد، ومحكمة سوهاج الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا في 9/12/1962 بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. فعارض المتهم وقضي في 19 مايو سنة 1962 بالتأييد. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.