الطعن رقم 1895 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1965-3-30
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثره - نظره
⚖️ اعلان
⚖️ نظر المعارضة والحكم فيها
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس نائب رئيس المحكمة، وحضور أديب نصر، ومحمد محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، ومحمود عزيز الدين سالم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عرفت المادة الأولى من القانون رقم 66 لسنة 1956 في شأن تنظيم الإعلانات المراد بالإعلان وأوجبت الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون لمباشرة الإعلان الحصول على ترخيص من السلطة المختصة، ونصت المادة الثامنة على أن" كل من باشر إعلاناً أو تسبب في مباشرته بالمخالفة لهذا القانون والقرارات المنفذة له يعاقب بغرامة لا تقل عن جنيه واحد ولا تتجاوز عشرة جنيهات. وفي حالة تعدد الإعلانات ولو كانت متماثلة تتعدد العقوبة فيه بقدر عدد المخالفات. وفي جميع الأحوال يقضى بإزالة الإعلان وبإلزام المخالف برد الشيء إلى أصله وبأداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص". ومراد الشارع من هذه النصوص أنه فرض جزاء لجريمة مباشرة الإعلان بدون ترخيص من السلطة المختصة وهو الغرامة التي لا تقل عن جنيه واحد ولا تتجاوز عشرة جنيهات فضلاً عن إزالة الإعلان وإلزام المخالف رد الشيء إلى أصله وأداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص. ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة المطعون ضده بجريمة مباشرة الإعلان في موقع واحد بدون ترخيص، فإنه إذ قضى بمعاقبته بتغريمه مائة قرش وإلزامه رد الشيء إلى أصله وأداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الابتدائي الغيابي الذي قضى بالغرامة وضعف رسم الترخيص والإزالة وفاته القضاء برد الشيء إلى أصله على خلاف مؤدى ما نص عليه في المادة الثامنة من القانون رقم 66 لسنة 1956 في شأن تنظيم الإعلانات، وإنما استأنفت الحكم الصادر في المعارضة التي قرر بها المطعون ضده في ذلك الحكم، فإنه ما كان يسوغ للمحكمة الاستئنافية وقد اتجهت إلى إدانة المطعون ضده أن تقضي عليه بما يجاوز الجزاء المحكوم عليه به غيابياً لأنها بذلك تكون قد سوأت مركزه وهو ما لا يجوز إذ لا يصح أن يضار المعارض بناء على المعارضة التي رفعها - ومن ثم فإن ما تطلبه النيابة العامة في طعنها من القضاء بإلزام المطعون ضده رد الشيء إلى أصله عند تصحيح الحكم المطعون فيه في حالة نقضه غير جائز القضاء به بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلزام المطعون ضده أداء ضعف الرسوم المقررة على الترخيص وذلك بالإضافة إلى عقوبة الغرامة والإزالة المقضي بها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 22/10/1958 بدائرة قسم الظاهر: أولا - باشر الإعلان في موضع بدون ترخيص. ثانيا - أشغل الطريق العام بدون ترخيص وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و8 و12 من القانون رقم 166 لسنة 1956 و1 و2 و4 و14 من القانون رقم 140 لسنة 1956 في شأن إشغال الطرق العامة. ومحكمة البلدية الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 27 يناير سنة 1959 عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم 100 قرش وضعف رسم الترخيص والإزالة عن التهمة الأولى وبتغريمه 25 قرشا ورسم النظر وضعف رسم الأشغال حتى الإزالة والإزالة على نفقته خلال أسبوعين عن التهمة الثانية بغير مصاريف. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم، وقضي في معارضته بتاريخ 29/5/1962 بانقضاء الدعوى الجنائية وبراءة المتهم. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة إستئنافية - قضت غيابيا بتاريخ 29 أكتوبر سنة 1962 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالنسبة للتهمة الأولى بإلغاء الحكم المستأنف وتغـريم المتهم مائة قرش وإلزامه رسم الرخصة والإزالة في خلال أسبوعين على نفقته وبالنسبة للتهمة الثانية بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.