⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1891 لسنة 34 قضائية

النقض الجنائي 1965-3-1 سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات المحاكمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بطلان غير متعلق بالنظام العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس نائب رئيس المحكمة, وحضور أديب نصر, ومختار رضوان, ومحمد محفوظ, ومحمد عبد الوهاب خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أنه يجب على الشاهد أن يكون صادقاً في شهادته, ولحمله على الصدق أوجب القانون في المادة 283/1 من قانون الإجراءات الجنائية على الشهود الذين بلغت سنهم أربع عشرة سنة أن يحلفوا يميناً قبل أداء الشهادة على أنهم يشهدون بالحق ولا يقولون إلا الحق, كما عاقب الشارع على شهادة الزور وعلى إعانة الجاني على الفرار من وجه القضاء بتقديم معلومات غير صحيحة تتعلق بالجريمة. فاستحلاف الشاهد هو من الضمانات التي شرعت لمصلحة المتهم لما في الحلف من تذكير الشاهد بالإله القائم على نفس وتحذيره من سخطه عليه إن هو قرر غير الحق ولما هو مظنون من أنه قد ينجم عن هذا الترهيب أن يدلي الشاهد بأقوال لمصلحة المتهم قد تقع موقع القبول في نفس القاضي فيتخذها من أسس تكوين عقيدته. إلا أنه من جهة أخرى يجوز سماع المعلومات من أشخاص لا يجوز توجيه اليمين إليهم لكونهم غير أهل لذلك إما بسبب حداثة سنهم كالأحداث الذين لم يبلغوا أربع عشرة سنة كاملة والمحرومين من أداء الشهادة بيمين كالمحكوم عليهم بعقوبة جناية مدة العقوبة فإنهم لا يسمعون طبقاً للبند " ثالثاً " من المادة 25 من قانون العقوبات إلا على سبيل الاستدلال مثلهم في ذلك مثل ناقص الأهلية. ومذهب الشارع في التفرقة بين الشهادة التي تسمع بيمين وبين تلك التي تعد من قبيل الاستدلال والتي تسمع بغير يمين يوحي بأنه يرى أن الأشخاص الذين قضي بعدم تحليفهم اليمين هم أقل ثقة ممن أوجب عليهم حلفها ولكنه مع ذلك لم يحرم على القاضي الأخذ بالأقوال التي يدلي بها على سبيل الاستدلال إذا أنس فيها الصدق فهي عنصر من عناصر الإثبات يقدره القاضي حسب اقتناعه وغاية ما في الأمر أن الشارع أراد أن يلفت النظر إلى هذه الأقوال كي يكون القاضي أكثر احتياطا في تقديرها وترك له بعد ذلك الحرية التامة في الأخذ بها وإطراحها. ولما كان شاهد النفي الذي امتنع عن أداء اليمين ليس من بين الأشخاص الذين قضى الشارع بعدم تحليفهم اليمين ولا تملك المحكمة أن تجبر الشاهد على حلف اليمين أو الإدلاء بالشهادة إن رأى الامتناع عن ذلك وكل ما لها طبقاً للمادة 284 من قانون الإجراءات الجنائية - أن توقع عليه العقوبة المقررة فيها وأن تعفيه منها إذا عدل من تلقاء نفسه عن امتناعه قبل إقفال باب المرافعة. وكان الطاعن وقد وضع قدره حسب تصوره واعتقاده في يد شاهده، فهو وحده الذي كان يستطيع تكييف موقفه من شهادة هذا الشاهد مقدراً احتمالاتها بعد أن تكشفت نيته بالامتناع عن أداء اليمين, وكان له أن يفصح للمحكمة عن رغبته في أن تسمع شهادته بغير يمين راضياً بقسمه منها. ولما كان الطاعن لم يتمسك بسماع أقوال شاهده على سبيل الاستدلال, وكان الإجراء الذي اتخذته المحكمة برفضها الاستماع إلى شهادته بغير يمين قد تم في حضور الدفاع والطاعن الذي سكت عن الاعتراض عليه وبذلك يسقط حقه في الدفع بهذا البطلان الذي يدعي وقوعه بغير حق - ولا يقدح في هذا أن تكون المحكمة قد أصدرت قراراً برفض سماع الشاهد المذكور إذ أن هذا القرار لا يعدو أن يكون من الإجراءات التنظيمية لسير المحاكمة. التي لا تقيد المحكمة ولا ينغلق به الباب على الطاعن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في ليلة الإثنين 18 سبتمبر سنة 1961 بدائرة مركز مطاي محافظة المنيا: شرعوا في قتل ......... و........ و............. عمـدا بأن أطلقوا عليهم أعيرة نارية من أسلحة يحملونها قاصدين قتلهم وأحدث مجهول منهم بالمجني عليه الأول الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والتي تخلفت من جراء إحداها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد إبصار العين اليسرى كلية وخاب أثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه هو تدارك المجني عليه الأول بالعلاج وعدم إصابتهم الهدف بالنسبة للمجني عليهما الثاني والثالث - وقد اقترنت بهذه الجناية ثلاث جنايات أخرى هي أنهم في الزمان والمكان سالفي الذكر: (أولا) شرعوا في السرقة من حقل ......... بطريق الإكراه الواقع على الخفيرين .............. و............... وحالة كونهم يحملون أسلحة نارية ظاهرة, بأن داهموا الحقل سالف الذكر وضغط أحدهم على رأس الخفير الأول وطرحه آخر أرضا وألقوا عليه بعض الأجولة الفارغة ووضع ثالث بندقيته بظهره آمرا إياه بالصمت كما ضربوا الخفير الثاني وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة الجناة فيه هو مقاومتهم وركونهم إلى الفرار. (ثانيا) أحرزوا بغير ترخيص أسلحة نارية مششخنة وغير مششخنة (بنادق وفرود). (ثالثا) أحرزوا ذخيرة (طلقات) مما تستعمل في الأسلحة سالفة الذكر دون أن يكون مرخصا لهم بحملها. وطلبت إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 45 و46 و314/1 و316 من قانون العقوبات و1/1 و6 و26/1 - 2 - 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والجدولين رقمي 2 و3 (البندين أ و ب من القسم ألأول). والأمر المنطبق على المواد 45 و46 و234/1 - 2 من قانون العقوبات فصدر القرار بذلك. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضوريا بتاريخ 11 مارس سنة 1963 عملا بالمواد 45 و46 و234/2 من قانون العقوبات والمواد 1 و6 و26/1 - 4 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول رقم 2 المرافق و32/1 عقوبات بالنسبة لجميع المتهمين وكذلك المادة 17 عقوبات بالنسبة لهم عدا السابع وبالمـادة 66 عقوبات للسابع وحده بمعاقبة كل من المتهمين جميعا عدا السابع بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات. وبمعاقبة المتهم السابع بالحبس مع الشغل لمدة خمس سنوات. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.