الطعن رقم 1879 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1965-2-16
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
بناء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثره - نظره
⚖️ بناء
⚖️ اصداره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور حسين السركي, ومحمد صبري, وقطب فراج, ومحمد عبد المنعم حمزاوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستفاد من نصوص القانون رقم 45 لسنة 1962 ولائحته التنفيذية أن الرسومات الهندسية لا غناء عنها للترخيص ببناء مستوف للشرائط المطلوبة، فضلاً عن لزوم بقائها لدى الجهة المختصة بشئون التنظيم لتسجل عليها ما قد يجرى على البناء من تعديلات. وقد تغي المشرع بنص المادة 16 من القانون المذكور أن يوفر لجهة التنظيم وسيلة تؤدي إلى إلزام من يبني بدون ترخيص بأن يقدم لها تلك الرسومات أو أن تقوم هي إن تخلف عن ذلك بإعدادها بمصاريف ترجع بها عليه. وهدف بذلك ألا يكون المخالف في مركز أفضل ممن اتبع حكم القانون فقدم الرسومات منذ البداية. ولما كان ما طلبته جهة التنظيم في محضر ضبط الواقعة من إلزام المطعون ضدها بالحصول على رخصة فضلاً عن الغرامة ورسوم الترخيص - لا يعدو أن يكون في فحواه مطالبة بإلزامها بتقديم الرسومات الهندسية اللازمة أصلاً للترخيص والتي لم يقصد القانون أو لائحته التنفيذية رسومات غيرها. فإن الحكم المطعون فيه إذ فهم الطلب على هذا الأساس واستجاب له يكون قد صادف صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن نصت الفقرة الثانية من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه لا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة، إلا أنه يستبين من المذكرة الإيضاحية لهذه المادة ومن تقرير اللجنة التي شكلت للتنسيق بين مشروعي قانوني الإجراءات الجنائية والمرافعات أن مراد الشارع من النص على وجوب إجماع آراء قضاة المحكمة الاستئنافية عند تشديد العقوبة أو إلغاء حكم البراءة إنما هو مقصور على حالات الخلاف بينها وبين محكمة أول درجة في تقدير الوقائع والأدلة, وأن تكون هذه الوقائع والأدلة كافية في تقرير مسئولية المتهم واستحقاقه للعقوبة أو إقامة التناسب بين هذه المسئولية ومقدار العقوبة وكل ذلك في حدود القانون إيثاراً من الشارع لمصلحة المتهم، يشهد لذلك أن حكم هذه المادة مقصور على الطعن بالاستئناف دون الطعن بالنقض الذي يقصد منه العصمة من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه. لما كان ذلك، وكانت المذكرة الإيضاحية قد أفصحت في بيانها لعلة التشريع عن أن ترجيح رأي قاضي محكمة أول درجة في حالة عدم توافر الإجماع مرجعه إلى أنه هو الذي أجرى التحقيق في الدعوى وسمع الشهود بنفسه وهو ما يوحي بأن اشتراط إجماع القضاة قاصر على حالة الخلاف في تقدير الوقائع والأدلة وتقدير العقوبة، أما النظر في استواء حكم القانون فلا يصح أن يرد عليه خلاف والمصير إلى تطبيقه على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى إجماع، بل لا يتصور أن يكون الإجماع إلا لتمكين القانون وإجراء أحكامه لا أن يكون ذريعة إلى تجاوز حدوده أو إغفال حكم من أحكامه. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام المطعون ضدها بتقديم الرسومات الهندسية بالتطبيق لحكم الفقرة الثانية من المادة 16 من القانون 45 لسنة 1962 يكون قد أعمل حكم القانون وهو في ذلك لم يشدد العقوبة بالمعنى الذي رمى إليه المشرع من سن القاعدة الواردة بالفقرة الثانية من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية، وإنما هو قد صحح خطأ قانونياً وقع فيه الحكم المستأنف ويكون النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون في غير محله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها في يوم 5/12/1962 بدائرة بندر الزقازيق: أقامت بناء بدون الحصول على رخصة من السلطة القائمة على أعمال التنظيم. وطلبت عقابها بالمواد 1 و2 و3 و16 من القانون رقم 45 سنة 1962. ومحكمة بندر الزقازيق الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 14/4/1963 عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهمة 500 قرش وضعف الرسوم. فعارضت المتهمة وقضي في معارضتها بتاريخ 26/5/1963 باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة الزقازيق الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بتاريخ 5/11/1963 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلزام المتهمة بتقديم الرسوم الهندسية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ اعتبار الحكم نهائيا وتأييد الحكم فيما عدا ذلك.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.