الطعن رقم 1871 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1965-1-18
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الطعن بالتزوير - طبيعته
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور أديب نصر, ومختار رضوان, ومحمد عبد الوهاب خليل, وحسين سامح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الطعن بالتزوير في ورقة من أوراق الدعوى المقدمة فيها هو من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع التي لا تلتزم بإجابته. لأن الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها ما دامت المسألة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء رأي فيها. ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى صدور الشيك موضوع الدعوى من الطاعن فإنها بذلك تكون قد فصلت في أمر موضوعي لا إشراف لمحكمة النقض عليه، ولا يعدو ما طلبه الطاعن بشأن تمكينه من الطعن بالتزوير في هذا الشيك أن يكون طلباً للتأجيل لاتخاذ إجراء لا تلتزم المحكمة في الأصل بالاستجابة إليه طالما أنها استخلصت من وقائع الدعوى عدم الحاجة إليها فلا يصح أن يعاب على المحكمة التفاتها عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعقد عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع على الشيك بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات. ولا يغير من ذلك أن يكون تاريخ استحقاق الشيك مغايراً لتاريخ إصداره الحقيقي طالما أنه لا يحمل إلا تاريخاً واحداً إذ أن تأخير تاريخ الاستحقاق ليس من شأنه في هذه الحالة أن يغير من طبيعة الشيك ومن قابليته للتداول واستحقاقه الدفع في تاريخ السحب بمجرد الإطلاع. ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من أن هذا الشيك كان وسيلة ائتمان لا أداة وفاء.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 1/4/1962 بدائرة مركز بلقاس: أعطى بسوء نية شيكا بمبلغ مائتي جنيه لـ............ ولم يكن يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. وقد ادعى ............ بحق مدني قبل المتهم وطلب القضـاء له قبله بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة بلقاس الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 31 يناير سنة 1963 عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة 500 قرش وفي موضوع الدعوى المدنية بإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بتاريخ 25 مارس سنة 1964 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضي فيها بتاريخ 2 سبتمبر سنة 1964 باعتبارها كأن لم تكن. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.