الطعن رقم 1866 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1965-3-30
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى جنائية - تحريكها بمعرفة المحكمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد صبري، ومحمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ نصت المادة 244/1 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "إذا وقعت جنحة أو مخالفة في الجلسة يجوز للمحكمة أن تقيم الدعوى على المتهم في الحال وتحكم عليه بعد سماع أقوال النيابة العامة ودفاع المتهم". ونصت المادة 246 على أن "الجرائم التي تقع في الجلسة ولم تقم الدعوى فيها حال انعقادها يكون نظرها وفقاً للقواعد العامة". فقد دل الشارع بذلك على أن حق المحكمة في تحريك الدعوى الجنائية مشروط بوقوع الجنحة أو المخالفة بالجلسة وقت انعقادها وبأن تبادر المحكمة إلى إقامة الدعوى في الحال فور اكتشافها. كما دل على أنه إذا تراخى اكتشاف الواقعة إلى ما بعد الجلسة فإن نظرها (الجنحة أو المخالفة) يكون وفقاً للقواعد العادية ولا تملك المحكمة حق تحريكها من تلقاء نفسها. ولما كان الأصل أن النيابة العامة هي صاحبة الدعوى الجنائية وهي التي تملك تحريكها ومباشرتها وكان ما خوله الشارع للمحاكم - لاعتبارات قدرها - من حق تحريك الدعوى الجنائية بالنسبة لجرائم الجلسة أمر استثنائي، فإنه ينبغي عدم التوسع في تفسيره وقصره على أضيق نطاق. ولما كان مفاد ما أورده الحكم من أن محكمة أول درجة لم تتنبه إلى ما أثبته الطاعن بمحضر الجلسة إلا بعد انتهاء الجلسة ومغادرة قاعتها إلى غرفة المداولة وانصراف السيد وكيل النيابة وكذا كاتب الجلسة ولم تعلم به إلا في غرفة المداولة. وما أتاه الطاعن من تماسك بالسيد القاضي إنما كان كذلك في غرفة المداولة ولم تكن الجلسة منعقدة، وكانت الجلسة بمعناها الصحيح لا تكون إلا في خلال الوقت المعين لنظر القضايا أو المسائل المعروضة على هيئة المحكمة في المكان المعد خصيصاً لهذا الغرض. وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن انتهاء انعقاد الجلسة المحددة لنظر كل قضية هو عند قفل باب المرافعة فيها. وأن المحكمة تصبح من الوقت الذي اعتبرت المرافعة فيه منتهية ولا ولاية لها في الفصل في الجرائم التي وقعت أمامها في الجلسة ولم تقم الدعوى عنها حال انعقادها ويكون نظرها وفقاً للقواعد العادية على ما تقضي به المادة 246 إجراءات، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى في مجال الرد على الدفع ببطلان إجراءات تحريك الدعوى الجنائية إلى أن الجريمة تعتبر واقعة في الجلسة حتى إذا وقعت أثناء اجتماع القضاة للمداولة يكون مخالفاً للقانون بما يستوجب نقضه مع القضاء بقبول الدفع ببطلان إجراءات تحريك الدعوى الجنائية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 14 مارس سنة 1963 بدائرة دير مواس: تعدى على هيئة المحكمة أثناء نظر قضية الجنحة رقم 3613 سنة 1962 دير مواس. وطلبت عقابه بالمـادة 133/1 من قانون العقوبات. ومحكمة دير مواس الجزئية قضت حضوريا في 14 مارس سنة 1963 بحبس المتهم شهرين مع الشغل والنفاذ فاستأنف، ومحكمة المنيا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 24 يونيه سنة 1963 بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض... إلخ.