⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1863 لسنة 34 قضائية

النقض الجنائي 1965-3-1 سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات المحاكمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ بطلان متعلق بالنظام العام
⚖️ اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ نظام عام
⚖️ دعوى جنائية - تحريكها بمعرفة النيابة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور حسين صفوت السركي, ومحمد صبري, ومحمد نور الدين عويس, ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه إذا كانت الدعوى قد أقيمت على المتهم ممن لا يملك رفعها قانوناً وعلى خلاف ما تقضي به المادتان 63، 232 من قانون الإجراءات الجنائية فإن اتصال المحكمة في هذه الحالة بالدعوى يكون معدوماً قانوناً ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن هي فعلت كان حكمها وما بني عليه من إجراءات معدوم الأثر ولا تملك المحكمة الاستئنافية عند رفع الأمر إليها أن تتصدى لموضوع الدعوى وتفصل فيه بل يتعين عليها أن تقصر حكمها على القضاء ببطلان الحكم المستأنف وعدم قبول الدعاوى باعتبار أن باب المحاكمة موصود دونها إلى أن تتوافر لها الشروط التي فرضها الشارع لقبولها، وبطلان الحكم لهذا السبب متعلق بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة، فيجوز إبداؤه في أي مرحلة من مراحل الدعوى بل يتعين على المحكمة القضاء من تلقاء نفسها. ومن ثم فإن توجيه التهمة من ممثل النيابة العامة للمطعون ضده الأول في الجلسة أمام محكمة أول درجة وعدم اعتراضه على ذلك لا يصحح الإجراءات لأن الدعوى قد سعى بها إلى ساحة المحكمة أصلاً بغير الطريق القانوني ولا يشفع في ذلك إشارة رئيس النيابة اللاحقة برفع الدعوى لأن هذه الإجازة اللاحقة لا تصحح الإجراءات السابقة الباطلة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن قانون الإجراءات الجنائية لم يحدد أجلاً للنطق بالحكم وإنما أوجب فقط التوقيع على الأحكام في ظرف ثمانية أيام من يوم النطق بها، على أن يبطل إذا انقضت مدة ثلاثين يوماً من يوم صدورها دون التوقيع عليها. ولا محل للرجوع إلى قانون المرافعات فيما نص عليه في قانون الإجراءات الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضى له بالبراءة، إذ أن مرجع ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام أن الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الاعتراف في المواد الجنائية لا يعدو أن يكون دليلاً من أدلة الدعوى يخضع في تقديره لمحكمة الموضوع، فلها أن تطرحه إذا لم تقتنع بصحته ومطابقته للحقيقة. إذ العبرة باقتناع القاضي بناء على التحقيقات التي تتم في الدعوى بإدانة المتهم أو ببراءته.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يصح مطالبة القاضي بالأخذ بدليل دون دليل أو بالتقيد في تكوين عقيدته بالأحكام المقررة للطعن بالتزوير في الأوراق الرسمية، بل هو في حل من ذلك ما دام الدليل المستمد من ورقة رسمية غير مقطوع بصحته ويصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي استخلصها القاضي من باقي الأدلة.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني (الطاعن) هذه الدعوى بالطريق المباشر أمام محكمة قويسنا الجزئية ضد المطعون ضدهما بوصف أنهما في يوم 3/4/1961 بدائرة مركز قويسنا تقدما ضده إلى الجهات الإدارية بشكوى كيدية نسبا إليه فيها أنه فاسد خليع أضاع ثروته الكبيرة على ملذاته غير المشروعة وأنه عاطل يعمل ضد أهداف الإتحاد القومي. وكان الدافع لدى المتهمين على تقديمها إنما يرجع إلى النزاع القائم بينهما وبينه في شأن إدارة الجمعية التعاونيـة بالبلدة. وطلب عقابهما بالمواد 303 و305 و306 من قانون العقوبات وإلزامهما أن يدفعا له مائة جنيه تعويضا مؤقتا والمصاريف المدنية وأتعاب المحاماة. ولدى نظر الدعوى أمام المحكمة المـذكورة دفع الحاضر مع المتهم الأول بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لرفعهما بغير الطريق القانوني، وقضت هذه المحكمة بتاريخ 28 يونيه سنة 1962 حضوريا للمتهم الأول وغيابيا للمتهم الثاني عملا بالمواد 171 و302 و303 و305 و306 من قانون العقوبات مع تطبيق المادتين 55 و56 منه بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل وإلزامهما متضامنين أن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض والمصاريف ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحـاماة - وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا، فعارض المطعون ضده الثاني، وقضي في معارضته بتاريخ 13 سبتمبر سنة 1962 بقبولها شـكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المطعون ضدهما هذا الحكم. وأمام محكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - دفع الحـاضر مع المتهم الأول بما دقع به أمام محكمة أول درجة، ثم قضت المحكمة المذكورة حضوريا بتاريخ 11 يونيه سنة 1963، عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهم الثاني - بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع: أولا - بالنسبة إلى المتهم الأول: بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية. ثانيا - بالنسبة إلى المتهم الثاني: بإلغاء الحكم المستأنف وبراءته ممـا أسند إليه ورفض الدعوى المدنية. ثالثا - إلزام المدعي بالحق المدني بالمصاريف المدنية عن الدرجتين. فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.