الطعن رقم 1773 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1965-3-1
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بطلان غير متعلق بالنظام العام
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ ورقة التكليف بالحضور
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور حسين السركي, ومحمد صبري, ومحمد نور الدين عويس, ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن المتهم حر في اختيار من يتولى الدفاع عنه وحقه في ذلك مقدم على حق المحكمة في تعيين المدافع, إلا أنه وقد ثبت من الأوراق أن الطاعن لم يذكر للمحكمة - حين ندبت محامياً عنه - أنه وكل محاميا آخر للدفاع عنه ولم يطلب منها تأجيل نظر الدعوى لحين حضوره, فلا محل لما ينعاه الطاعن على المحكمة بأنها - إذ ندبت محامياً عنه - قد أخلت بحقه في الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن للمحامي - موكلاً كان أو منتدباً - أن يسلك السبيل الذي يراه محققاً رسالة الدفاع على الوجه الذي يرضي ضميره ويتفق مع شرف مهنته وعلى هدي من خبرته في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر قانوناً أن أوجه البطلان المتعلقة بإجراءات التكليف بالحضور ليست من النظام العام ويسقط الحق في الدفع بها - وفقاً للمادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية - بحضور المتهم في الجلسة بنفسه, وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيه ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى. ولما كان الطاعن قد حضر جلسة المحاكمة وسمعت المحكمة شهادة الشاهد الحاضر في حضوره وحضور المدافع عنه دون أن يدفع أيهما ببطلان إجراءات التكليف بالحضور فلا يقبل منه أن يتمسك لأول مرة أمام محكمة النقض ببطلان إجراء إعلانه الذي صححه حضوره جلسة المحاكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد أثبت أن الضابطين استصدرا إذناً من النيابة لضبط أحد تجار المخدرات وكمنا خلف شجرة فشاهدا الطاعن يسير في وقت متأخر من الليل في طريق مظلم حاملاً جوالاً في منطقه اشتهر عنها الاتجار في المواد المخدرة فرابهما أمره واستفسره أولهما عن شخصيته ووجهته استعمالا للحق المخول له بمقتضى المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية ، فإذا تخلى الطاعن عن الجوال الذي يحمله وألقاه على الأرض طواعية واختيارا فإن هذا التخلي لا يعد ثمرة إجراء غير مشروع, وإذ ما كان الضابط الثاني قد عثر بالجوال - أثر تخلي الطاعن عنه - على مخدر فإن الجريمة تكون في حالة تلبس تبيح القبض والتفتيش, ويستوي نتيجة لذلك أن يكون المخدر ظاهراً من الجوال أو غير ظاهر منه طالما كان الطاعن قد تخلى عنه باختياره. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش وبإدانة الطاعن بناء على الدليل المستمد من ضبط المخدر الذي ألقاه باختياره يكون سديداً في القانون والنعي عليه في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الاتجار في المواد المخدرة إنما هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنها تقيمها على ما ينتجها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأصل من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها دون أن تتقيد في هذا التصوير بدليل معين, وأن تطرح ما يخالفه من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 22/1/1964 بدائرة مركز بلبيس محافظة الشرقية: أحرز بقصد الاتجار جواهر مخدرة "حشيشا وأفيونا" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و7/1 و34/1 - أ و 36 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 206 لسـنة 1960 بند 1و12 من الجدول 1 المرافق. فقرر بذلك. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنايات الزقازيق دفع الحاضر مع المتهم ببطلان القبض والتفتيش وأنه لم يكن في حالة تستدعي إيقافه كذلك. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 7/6/1964 عملا بمواد الاتهام مع استبعاد المادتين 7/1 و36 من القانون المذكور بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وتغريمه مبلغ سبعة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.