⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1721 لسنة 34 قضائية

النقض الجنائي 1965-3-29 سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور حسين السركي، ومحمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اختط القرار بالقانون رقم 182 لسنة 1960 في المواد من 33 إلى 38 منه خطة تهدف إلى التدرج في العقوبة تبعاً لخطورة الجاني ودرجة إثمه ومدى ترديه في هوة الإجرام ووازن بين ماهية كل قصد من القصود التي يتطلبها القانون في الصور المختلفة لجريمة إحراز المخدرات وقدر لكل منها العقوبة التي تناسبها. فشدد العقاب في جرائم الجلب والاتجار وخفف العقوبة في جرائم التعاطي فحدد عقوبتها في الفقرة الأولى من المادة 37 من القانون بالسجن والغرامة من 500 ج إلى 3000 ج وأجاز في الفقرة الثانية استعمال الظروف القضائية المخففة وفقاً للمادة 17 من قانون العقوبات بشرط ألا تقل العقوبة عن الحبس ستة شهور. ثم استحدث في الفقرة الثالثة تدبيراً احترازياً يجوز للمحكمة أن تأمر به على من ثبت إدمانه على تعاطي المخدرات فجرى نصها "ويجوز للمحكمة بدلاً من توقيع العقوبة المنصوص عليها في هذه المادة أن تأمر بإيداع من ثبت إدمانه على تعاطي المخدرات إحدى المصحات التي تنشأ لهذا الغرض ليعالج فيها إلى أن تقرر اللجنة المختصة ببحث حالة المودعين بالمصحات المذكورة الإفراج عنه، ولا يجوز أن تقل مدة البقاء بالمصحة عن ستة شهور ولا تزيد عن سنة" وحدد في الفقرة الرابعة من هذه المادة طريقة تشكيل هذه اللجنة، وحظر في الفقرة الخامسة أن يودع بالمصحة من سبق الأمر بإيداعه بها مرتين أو من لم يمض على خروجه منها أكثر من خمس سنوات. والقانون وإن استلزم ثبوت إدمان الجاني على تعاطي المخدرات لجواز الحكم بهذا التدبير الاحترازي إلا أن المشرع لم يشأ أن يورد تعريفاً محدداً للإدمان أو أن يقرنه بمدلول طبي معين فعبر بذلك عن أن رغبته في تعميم مدلوله وعدم قصره على أعراض مرضية محددة. ولما كان الإدمان على الشيء لغة هو المداومة عليه، فبحسب المحكمة أن تتحقق بأنها بصدد حالة يداوم فيها الجاني على تعاطي المواد المخدرة لكي تأمر بإيداعه المصحة، مادامت القيود الأخرى المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من المادة 37 من القانون غير متوافرة في حقه، وهي في ذلك غير مقيدة بدليل معين بل إن لها أن تتبين حالة الإدمان من كافة وقائع الدعوى وعناصرها المطروحة أمامها على بساط البحث وأن تقيم قضاءها في ذلك على أسباب سائغة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد استند في ثبوت إدمان المطعون ضده إلى إقراره في التحقيق وبجلسة المحاكمة بتعاطي المخدرات لمرضه وإلى ما كشفت عنه صحيفة سوابقه وهو تدليل كاف وسائغ في ثبوت إدمانه، ولا ينال من سلامة تدليل الحكم عدم إيضاحه ماهية سوابقه المطعون ضده مادامت الطاعنة لا تنازع في أنه سبق الحكم عليه بعقوبتين في إحراز مخدرات إحداهما بقصد التعاطي، ومن ثم فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم من قصور في التسبيب لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أجاز القانون رقم 182 لسنة 1960 للمحكمة أن تأمر بإيداع الجاني المصحة وأناط باللجنة المختصة ببحث حالة المودعين بالمصحات - والمشكلة وفقاً للفقرة الرابعة من المادة 37 من القانون المذكور - تحديد مدة بقاء المودع بالمصحة بشرط ألا تقل عن ستة شهور ولا تجاوز السنة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون إذ نص في منطوق الحكم على إيداع المطعون ضده المصحة لمدة سنة، فإنه يتعين نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بتطبيق القانون على وجهه الصحيح والقضاء بإيداع المتهم المصحة حتى تقرر اللجنة المختصة ببحث حالة المودعين بالمصحات الإفراج عنه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 28 أغسطس سنة 1962 بدائرة مركز طنطا محافظة الغربية: أحرز جوهرا مخدرا "أفيونا" وكان ذلك بقصد التعاطي وبدون تذكرة طبية وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للمواد 1/1 - 2، 37/1 - 2، 42 من القانون 182 سنة 1960 والبند 1 من الجدول 1 المرفق. فصدر قراره بذلك. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا بتاريخ 4 فبراير سنة 1963 عملا بمواد الاتهام بإيداع المتهم إحدى المصحات المنشأة لمعالجة مدمني تعاطي المخدرات وذلك لمدة سنة ومصادرة المادة المخدرة المضبوطة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.