الطعن رقم 1635 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1964-12-7
سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دعارة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة, وحضور أديب نصر, ومختار رضوان, وحسين سامح, ومحمود عزيز الدين سالم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة السادسة فقرة " ب " من القانون رقم 10 لسنة 1961 في شأن مكافحة الدعارة على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات "كل من استغل بأية وسيلة بغاء شخص أو فجوره" وهذا النص هو بذاته النص الذي تضمنته المادة السادسة فقرة "ب" من القانون رقم 68 لسنة 1951 الملغي وكان قد وضع بدلاً من المادة 272 من قانون العقوبات التي كانت تعاقب بالحبس " كل من يعول في معيشته كلها أو بعضها على ما تكسبه امرأة من الدعارة" ويبين من عبارة الفقرة "ب" من المادة السادسة من القانون 10 لسنة 1961 أن المشرع قصد من وضعها أن يمتد العقاب إلى طائفة المستغلين للبغاء والفجور بأية وسيلة دون قيد بأن يكون الاستغلال مصحوباً بأي فعل يدل على الحماية أو التحريض أو المساعدة . وإذ كان ورود عبارة " التعويل في المعيشة على كسب المرأة " بالمادة 272 عقوبات الملغاة قد ترتب عليه جعل النص قاصراً على عقاب كل من يستغل النساء الساقطات عن طريق التظاهر بحمايتهن والدفاع عنهن ويعول في معيشته كلها أو بعضها على ما يكسبه من الدعارة فقد رؤي أن هذه العبارة لم تعد ملائمة. ومن ثم فقد أبدلت بعبارة "كل من يستغل النساء الساقطات عن طريق التظاهر بحمايتهن والدفاع عنهن ويعول في معيشته كلها أو بعضها على ما يكسبه من الدعارة" فقد رؤي أن هذه العبارة لم تعد ملائمة. ومن ثم فقد أبدلت بعبارة " كل من أستغل بأية وسيلة بغاء شخص أو فجوره" لتتناول بالعقاب كل وسائل الاستغلال المباشرة وغير المباشرة دون اعتداد بقيام أية صلة بين المستغل ومرتكب البغاء ودون أهمية لما إذا كان فعل الاستغلال قد وقع مرة واحدة أو عدة مرات. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه حصل على جزء من كسب البغاء الذي دفعه العميل لقاء ارتكابه الفحشاء مع البغي مما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة استغلال البغاء المنصوص عليها في الفقرة "ب" من المادة السادسة من القانون رقم 10 لسنة 1961 وكان لا تعارض بين نفي الحكم وقوع جريمتي إدارة محل للدعارة وتحريض المتهمة الثانية على ارتكاب الدعارة لعدم توافر أركانهما القانونية - وبين ما انتهى إليه من ثبوت جريمة استغلال بغاء المتهمة المذكورة فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بقولة التناقض في التسبيب أو الخطأ في تطبيق القانون لا يكون سديداً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخري بأنهما في يوم 14 نوفمبر سنة 1962 بدائرة قسم الأزبكية: الأول: أولاً- أدار محلاً للدعارة- ثانياً- حرض الثانية على ارتكاب الدعارة. ثالثاً- استغل بغاءها الثانية: اعتادت ممارسة الدعارة وطلبت عقابهما بالمواد 1 و2 و6/5 و8/2-9جـ من القانون رقم 10 لسنة 1961. ومحكمة الأزبكية الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 25 مارس سنة 1963 عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32/2 من قانون العقوبات بحبس المتهم الأول سنتين مع الشغل والنفاذ وتغريمه مائتي جنيه وبحبس المتهمة الثانية أربعة شهور مع الشغل والنفاذ وبتغريمها خمسة وعشرين جنيهاً. فأستأنف المتهمان هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية- بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بتاريخ 28 مايو سنة 1963 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول والاكتفاء بحبسه سنة مع الشغل وتغريمه مائة جنيه ورفضه وتأييده بالنسبة للمتهمة الثانية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 16/12/1963 قضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. والمحكمة الأخيرة قضت حضورياً بتاريخ 30/5/1964 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة المتهم عن التهمتين الأولى والثانية وبراءته من هاتين التهمتين وحبسه ستة شهور مع الشغل ووضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة مساوية لمدة العقوبة في المكان الذي يحدده وزير الداخلية عن التهمة الثالثة. فطعن الطاعن في هذا الحكم للمرة الثانية بطريق النقض... إلخ.