الطعن رقم 1209 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1965-1-25
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أديب نصر, وبحضور محمد صبري, وقطب فراج, ومحمد عبد المنعم حمزاوي, ونور الدين عويس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المسلم أنه لا يجوز أن تبنى إدانة صحيحة على دليل باطل في القانون. كما أنه من المبادئ الأساسية في الإجراءات الجنائية أن كل متهم يتمتع بقرينة البراءة إلى أن يحكم بإدانته بحكم نهائي وأنه إلى أن يصدر هذا الحكم له الحرية الكاملة في اختيار وسائل دفاعه بقدر ما يسعفه مركزه في الدعوى وما يحيط نفسه من عوامل الخوف والحرص والحذر وغيرها من العوارض الطبيعية لضعف النفوس البشرية, وقد قام على هدي هذه المبادئ حق المتهم في الدفاع عن نفسه وأصبح حقاً مقدساً يعلو على حقوق الهيئة الاجتماعية التي لا يضيرها تبرئة مذنب بقدر ما يؤذيها ويؤذي العدالة معاً إدانة بريء, وليس أدل على ذلك ما نصت عليه المادة 96 من قانون الإجراءات من أنه "لا يجوز لقاضي التحقيق أن يضبط لدى المدافع عن المتهم أو الخبير الاستشاري الأوراق والمستندات التي سلمها المتهم لهما لأداء المهمة التي عهد إليهما بها ولا المراسلات المتبادلة بينهما في القضية". هذا إلى ما هو مقرر من أن القانون - فيما عدا ما استلزمه من وسائل خاصة للإثبات - فتح بابه أمام القاضي الجنائي على مصراعيه يختار من كل طرقه ما يراه موصلاً إلى الكشف عن الحقيقة ويزن قوة الإثبات المستمدة من كل عنصر, مع حرية مطلقة في تقدير ما يعرض عليه ووزن قوته التدليلية في كل حالة حسبما يستفاد من وقائع كل دعوى وظروفها بغيته الحقيقة ينشدها أنى وجدها ومن أي سبيل يجده مؤدياً إليها ولا رقيب عليه في ذلك غير ضميره وحده. ومن ثم فإنه لا يقبل تقييد حرية المتهم في الدفاع باشتراط مماثل لما هو مطلوب في دليل الإدانة, ويكون الحكم حين ذهب إلى خلاف هذا الرأي فاستبعد المفكرة التي قدمها المدافع عن الطاعن للتدليل على براءته من الجرائم المسندة إليه بدعوى أنها وصلت إلى أوراق الدعوى عن طريق غير مشروع قد أخل بحق الطاعن في الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه. ولا يقيد هذا النظر سلطة الاتهام أو كل ذي شأن فيما يرى اتخاذه من إجراءات بصدد تأثيم الوسيلة التي خرجت بها المفكرة من حيازة صاحبها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في خلال الفترة من 1/4 إلى 10/8/1959 بدائرة مركز فاقوس: أولا- ارتكب تزويرا في محررات عرفية هي فاتورة بنك ....... رقم 956441 بأن أضاف إليها بيانات غير صحيحة واصطنع فواتير أخرى نسب صدورها إلى كل من ......... و.......... و......... خلافا للحقيقة ووقع عليها بأسمائهم كي تكون على غرار الأوراق الصحيحة مع علمه بذلك. ثانيا- استعمل المحررات العرفية سالفة الذكر مع علمه بتزويرها بأن قدمها إلى ........... ثالثا- بدد النقود المبينة القيمة بالمحضر والمملوكة لـ............. والتي لم تكن قد سلمت إليه إلا على سبيل الوكالة فاختلسها إضرارا بالمجني عليه. وطلبت عقابه بالمادتين 215 و341 من قانون العقوبات. وادعى ........ بحق مدني قدره 51ج على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم. ومحكمة فاقوس الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 28/10/1962 عملا بالمادتين 55/1 و56/1 من قانون العقوبات أولا: بحبس المتهم شهرين مع الشغل عن التهم الثلاث وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صيرورة هذا الحكم نهائيا. ثانيا: بإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعي المدني تعويضا مؤقتا قدره 51ج والمصروفات و300 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة الزقازيق الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بتاريخ 19/3/1963 بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم المصروفات المدنية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.