الطعن رقم 1185 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1964-12-15
سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاده
⚖️ محال صناعية وتجارية
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز المعارضة فيه من الاحكام
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد صبري، وقطب فراج، ونصر الدين عزام.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
فرق قانون الإجراءات الجنائية بين الأحكام بشأن بدء سريان ميعاد الاستئناف فنص في المادة 406 منه على بدء ميعاد استئناف الأحكام الحضورية والأحكام الغيابية التي يجوز المعارضة فيها واعتبر هذا الميعاد سارياً من تاريخ النطق بالحكم الحضوري أو الحكم الصادر في المعارضة أو الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن أو من تاريخ انقضاء الميعاد المقرر للمعارضة في الحكم الغيابي، ونص في المادة 407 على الأحكام الصادرة في الغيبة والمعتبرة حضورياً وأعتبر بدء ميعاد استئنافها بالنسبة للمتهم من تاريخ إعلانه بها. ذلك بأن هذه الأحكام على ما يبين من التقارير البرلمانية والمذكرة الإيضاحية لقانون الإجراءات الجنائية - غيابية في حقيقتها وغاية ما هناك أنها غير قابلة للمعارضة فأوجب القانون أن يكون بدء ميعادها من تاريخ إعلان المتهم بها. ولما كان القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956 في شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة قد نص في المادة 21 على أنه "لا يجوز الطعن في الأحكام الصادرة في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له بطريق المعارضة" وإذ كان الحكم الابتدائي الغيابي الصادر بالتطبيق لأحكام هذا القانون لا يقبل المعارضة وإن جاز استئنافه فإنه يخرج من عداد الأحكام الغيابية المنصوص عليها في المادة 406 من قانون الإجراءات والتي تقتصر على تلك التي يجوز المعارضة فيها ويسري بدء ميعاد استئنافها من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة أو من تاريخ الحكم الصادر في المعارضة أو الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن وإنما يبدأ استئنافه بالنسبة للمتهم من تاريخ إعلانه به أخذاً بما نص عليه في المادة 407 من قانون الإجراءات الجنائية بشأن الحكم الصادر في غيبة المتهم والمعتبر حضورياً، إذ أن كلاً من هذين الحكمين غيابي في حقيقته لا يقبل المعارضة وإن جاز استئنافه إطلاقاً في مواد الجنح. ولما كان يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن الحكم الغيابي الابتدائي الصادر بإدانة المطعون ضدها لم يعلن إليها بعد فإن استئناف المطعون ضدها لهذا الحكم - وإن كانت قد قررت به قبل سريان مواعيد استئنافه بالإعلان - يكون صحيحاً وفي موعده القانوني. ولا يغير من الأمر أن تكون المطعون ضدها قد علمت بصدور الحكم عن طريق رفع المعارضة فيه، إذ من المقرر أنه متى رسم القانون شكلاً خاصاً لإجراء معين كان هذا الشكل وحده هو الدليل القانوني على حصول هذا الإجراء ولا يجوز الاستعاضة عنه بغيره مما قد يدل عليه أو يؤدي المراد منه. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف شكلاً يكون صحيحاً في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصت المادة 20 من القانون رقم 463 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956 على أنه "كل من أدار محلاً محكوماً بإغلاقه أو إزالته أو أغلق أو ضبط بالطريق الإداري يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة شهور وبغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تجاوز مائة جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين وذلك فضلاً عن إزالة المحل أو إعادة إغلاقه أو ضبطه بالطريق الإداري" ولما كان الحكم المطعون فيه قد عدل عقوبة الغرامة المقضي بها ابتدائياً من عشرة جنيهات إلى مائتي قرش، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إذ نزل بعقوبة الغرامة عن الحد الأدنى المقرر لها وهو عشرة جنيهات مما يعيبه ويوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإنزال حكم القانون على عقوبة الغرامة المقضي بها وذلك بتأييد الحكم الابتدائي الغيابي المستأنف الذي صادف صحيح القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها في يوم 1/9/1962 بدائرة بندر شبرا: أدارت محلا حكم بإغلاقه. وطلبت عقابها بأقصى العقوبة المنصوص عليها في المادة 20 من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956. ومحكمة بندر شبرا الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 8 ديسمبر سنة 1962 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهمة عشرة جنيهات وإعادة الغلق على نفقتها. فعارضت المتهمة في هذا الحكم وقضي في معارضتها بتاريخ 26 يناير سنة 1963 بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه بلا مصاريف جنائية. فاستأنفت المحكوم عليها هذا الحكم. ومحكمة بنها الابتدائية- بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بتاريخ 21 مارس سنة 1963 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم بالنسبة لعقوبة الغرامة والاكتفاء بتغريم المتهمة 200 قرش وتأييده فيما عدا ذلك بلا مصاريف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.