الطعن رقم 1154 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1964-11-30
سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى:
سرقة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ اركانها
⚖️ سلطتها فى استعمال الدعوى الجنائية
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس نائب رئيس المحكمة, وحضور أديب نصر, ومختار رضوان, ومحمد عبد الوهاب خليل, ومحمود عزيز الدين سالم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة 311 من قانون العقوبات على أن كل من اختلس منقولاً مملوكاً لغيره فهو سارق. والمنقول في هذا المقام هو كل ما له قيمة مالية ويمكن تملكه وحيازته ونقله بصرف النظر عن ضآلة قيمته ما دام ليس مجرداً من كل قيمة لأن تفاهة الشيء المسروق لا تأثير لها ما دام هو في نظر القانون مالاً. ومن ثم فإن طوابع الدمغة المستعملة يصح أن تكون محلاً للسرقة، ذلك لأن لها قيمة ذاتية باعتبارها من الورق ويمكن استعمالها وبيعها والانتفاع بها بعد إزالة ما عليها من آثار. وقد اعتبرها المشرع أوراقاً جدية وأتم العبث بحرمتها فنص في المادة 37/3 من القانون 224 لسنة 1951 بتقرير رسم الدمغة على عقاب " كل من استعمل أو باع أو شرع في بيع طوابع دمغة سبق استعمالها مع علمه بذلك" كما نص في المادة 28 من هذا القانون على أنه "لا يجوز لمصلحة الضرائب التصالح مع المخالفين لأحكام المادة 27 منه". وذلك تقديراً بأن هذه الطوابع المستعملة ليست مجردة من كل قيمة وأن في استعمالها وبيعها من الخطورة على الصالح العام مما لا ينبغي معه لمصلحة الضرائب التغاضي عنه أو التصالح بشأنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن طلب مصلحة الضرائب لازم قانوناً لإمكان رفع الدعوى الجنائية عن تهمة بيع طوابع الدمغة المستعملة وإلا كانت غير مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل هو أن قيد حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية أمر استثنائي ينبغي عدم التوسع في تفسيره وقصره على أضيق نطاق سواء بالنسبة إلى الجريمة التي خصها القانون بضرورة تقديم طلب بتحريك الدعوى الجنائية عنها أو بالنسبة إلى شخص المتهم- دون الجرائم الأخرى المرتبطة بها والتي لا يلزم فيها الطلب. ولما كانت جريمة الاختلاس التي دين الطاعن بها مستقلة في ركنها المادي عن جريمة بيع الطوابع المستعملة التي اتهم بها فلا ضير على النيابة العامة إن هي باشرت حقها القانوني في الاتهام وقامت بتحريك الدعوى الجنائية ورفعها تحقيقاً لرسالتها. ولا يصح النعي على الحكم قبوله الدعوى الجنائية والفصل فيها دون بحث الطلب الذي يستلزمه القانون بالنسبة إلى التهمة الثانية ذلك لأن واقعة الدعوى تتضمن أفعالاً متعددة يندرج كل منها تحت وصف قانوني مستقل، وإذا كان القانون يقيد حرية النيابة بالنسبة إلى أحد هذه الأفعال وهي جريمة بيع الطوابع المستعملة فإنه لا يسلبها حقها بالنسبة إلى جريمة الاختلاس التي تم تحريك الدعوى الجنائية فيها صحيحاً، كما أنه لا مصلحة للطاعن في التمسك بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى التهمة الثانية ما دامت المحكمة قد دانته بجريمة الاختلاس وأوقعت عليه عقوبتها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم في يوم 6/1/1962 بدائرة قسمي الأزبكية والجيزة: المتهم الأول : (الطاعن الأول) - 1 - اختلس أوراق التمغة المبينة بالمحضر حالة كونه الحافظ لها. 2 - باع طوابع تمغة سبق استعمالها مع علمه بذلك- المتهمان الثاني (الطاعن الثاني) والثالث: 1 - اشتركا مع المتهم الأول في ارتكاب الاختلاس سالف الذكر بطريق الاتفاق والمساعدة مع علمهما بصفته ووقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. 2- باعا طوابع دمغة سبق استعمالها مع علمهما بذلك. المتهمون من الرابع إلى العاشر أخفوا طوابع الدمغة سالفة الذكر والمتحصلة من جناية مع علمهم بذلك- المتهم الحادي عشر- باع طوابع دمغة سبق استعمالها مع علمه بذلك. وطلبت إلى السيد مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 151 و152/2 عقوبات و27/1-2 من القانون 224 لسنة 1951 بتقرير رسم الدمغة بالنسبة للمتهم الأول و40/2-3 و41 و151 و252/2 عقوبات و27/1-2 من القانون 224 لسنة 1951 بالنسبة للمتهمين الثاني والثالث والمواد 44/1 مكرر عقوبات و27/1-2 من القانون 224 سنة 1951 بالنسبة للمتهمين من الرابع إلى العاشر. وبجلسة 13/12/1962 أمر السيد مستشار الإحالة بتعديل وصف التهمة بالنسبة للمتهم الأول على الوجه الآتي:- تقيد الواقعة جناية بالمادتين 151 و152/2 عقوبات وجنحة بالمادة 27/1-2 من القانون 224 لسنة 1951 لأنه في يوم 6/1/1962 بدائرة قسم الأزبكية محافظة القاهرة: 1- اختلس أوراق التمغة المبينة بالمحضر حالة كونه الحافظ لها - 2 - باع طوابع تمغة سبق استعمالها مع علمه بذلك. وبالنسبة للمتهم الثاني- تقيد الواقعة جناية بالمادتين 151 و152/1 عقوبات وجنحة بالمادة 27/1-2 من القانون 224 لسنة 1951 لأنه في الزمان والمكان سالفي الذكر - 1 - اختلس أوراق التمغة المبينة بالمحضر - 2 - باع طوابع تمغة سبق استعمالها مع علمه بذلك. وبالنسبة للمتهمين من الثالث إلى العاشر تقيد الواقعة جنحة بالمواد 151 و152/1 و44 مكرر عقوبات والمواد 27/1-2 من القانون 244 لسنة 1951 لأنهم في يوم 6/1/1962 بدائرة قسمي الأزبكية والجيزة: أخفوا طوابع الدمغة سالفة الذكر المتحصلة من جنحة مع علمهم بذلك. وبالنسبة للحادي عشر بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. وأمر بإحالة الدعوى إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمة المتهمين بالقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ 9 من أبريل سنة 1964 عملاً بالمادتين 151 و152/2 من قانون العقوبات للأول والثاني والمادة 44 مكرر من القانون المذكور للمتهم الخامس مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات للأول والخامس والمادة 30 من القانون نفسه بالنسبة لمصادرة المضبوطات: أولاً- بمعاقبة كل من المتهمين الأول والثاني والخامس بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة- ثانياً - ببراءة باقي المتهمين مما أسند إليهم، ثالثاً - بمصادرة طوابع الدمغة المستعملة المضبوطة. وذلك على اعتبار أن المتهمين الأول والثاني والخامس في الزمان والمكان سالفي الذكر: أولاً - المتهم الأول اختلس طوابع التمغة التي كانت ملصقة على حوافظ تصدير البضائع الموجودة في عهدته وذلك باعتباره الحافظ لها. ثانياً- المتهم الثاني اختلس طوابع التمغة التي كانت ملصقة على حوافظ تصدير البضائع الموجودة في عهدة المتهم الأول. ثالثاً - المتهم الخامس - أخفى هذه الطوابع مع علمه بأنها متحصلة من جريمة الاختلاس سالفة البيان. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.