الطعن رقم 710 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1964-11-23
سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تطبيق العقوبة - تقديرها
⚖️ عمل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أديب نصر، ومختار رضوان، ومحمود عز الدين، وحسين سامح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
فرض القانون رقم 91 لسنة 1959 بإصدار قانون العمل في نصوصه المختلفة إلتزامات متعددة على صاحب العمل لصالح العمال الذين يستخدمهم في مؤسسته وقد اشتملت على نوعين من الالتزامات - الأولى - وتتناول حقوق العمال الناشئة عن علاقتهم برب العمل وما يجب عليه أن يؤديه إليهم من أجر وإعانة غلاء وما يكفله لهم من علاج وتحديد ساعات العمل ومنح الأجازات والمكافآت لهم إلى آخر تلك الالتزامات التي تمس مصالح أفراد العمال وحقوقهم المباشرة والذاتية وهي الحقوق التي حرص المشرع على أن يكفلها للعمال بما نص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 225 ومثيلاتها من هذا القانون وهي صريحة في أن الغرامة تتعدد بقدر عدد العمال الذين أجحفت المخالفة بحق من حقوقهم الخاصة والذاتية - أما النوع الثاني من الأحكام التي وضعها القانون على صاحب العمل فهي في واقع الأمر أحكام تنظيمية هدف الشارع منها إلى حسن سير العمل واستتباب النظام بالمؤسسة وضمان مراقبة السلطات المختصة تطبيق القانون على الوجه الذي يحقق الغرض من إصداره، ومن قبل ذلك ما نص عليه في المادة 144 من إلزام صاحب العمل بأن يعد سجلاً أو نظاماً خاصاً لقيد وحصر العمال قبل دخولهم إلى أماكن العمل وعند خروجهم، ومنها ما توجبه المادة 148 من إلزام صاحب العمل بتعليق جدول في أمكنة العمل يبين فيه ساعات العمل وفترات الراحة، وما تقضي به المادة 150 من إلزام رب العمل أو مديره المسئول بوضع لائحة بالأوامر الخاصة بالسلامة العامة وفقاً للقرار الذي يصدره وزير الشئون الاجتماعية والعمل بالاتفاق مع وزير الصناعة وهو ما لا تتعدد فيه الغرامة بقدر عدد العمال ذلك أن الإخلال بالالتزامات الواردة بتلك المواد ليس من شأنه أن يمس مصالح العمال أو عدداً معيناً منهم بصفة مباشرة وكل ما قصده المشرع منها بحكم نصوصها ووضعها بالفصل الخامس من الباب الثالث من القانون المشتمل على الأحكام الخاصة بتنظيم العمل أن يكون العمال جميعاً على بينة من أمر قيدهم في السجلات ووسيلته وساعات العمل وفترات الراحة والاشتراطات الموضوعية لضمان السلامة العامة لهم وأن لا تنفذ في حقهم هذه السجلات والجداول والاشتراطات إلا بعد استيفاء الأحكام المنصوص عليها في القانون واللوائح المنفذة له وأن يسير العمل بالمؤسسة على خير وجه يضمن مراقبة السلطات المختصة تطبيق القانون بما ليس فيه إضرار بمصالح الجماعة والعمال معاً وبما يحقق المزيد من الإنتاج والرفاهية العامة للشعب.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 9/6/1962 بدائرة مركز فاقوس: أولاً- بصفته صاحب محل لم يعد سجلاً لحصر العمال وعددهم عند دخولهم إلى العمل وخروجهم منه. ثانياً- لم يعلق جدولاً ببيان ساعات العمل وأوقات الراحة. ثالثاً - لم يعلق جدولاً ببيان الأوامر الخاصة بالسلامة لكل عامل. رابعاً - لم يوفر وسائل الإسعاف اللازمة لكل عامل من عماله. وطلبت عقابه بالمواد 141 و148 و150 و225 و227 من القانون رقم 91 لسنة 1959. ومحكمة فاقوس الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 26 نوفمبر سنة 1962 عملاً بمواد الاتهام والمادة 144 من القانون رقم 91 لسنة 1959: أولاً - بتغريم المتهم 200 قرش عن كل تهمة من التهم الثلاث الأولى المسندة إليه مع تعدد الغرامة بعدد عماله التسعة. وثانياً - بحبس المتهم أسبوعاً مع الشغل وكفالة 200 قرش لوقف التنفيذ عن التهمة الرابعة. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة الزقازيق الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بتاريخ 15 يناير سنة 1963 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.