الطعن رقم 698 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1964-11-16
سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ تفتيش الانثى
⚖️ مسائل عامة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ اختصاص مأمور الضبط القضائى
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أديب نصر، ومختار رضوان، ومحمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص الفقرة الثانية من المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "إذا كان المتهم انثى وجب أن يكون التفتيش بمعرفة انثى يندبها لذلك مأمور الضبط القضائي". ومراد القانون من اشتراط تفتيش انثى بمعرفة انثى عندما يكون مكان التفتيش من المواضع الجسمانية التي لا يجوز لرجل الضبط القضائي الإطلاع عليها ومشاهدتها هو الحفاظ على عورات المرأة التي تخدش حياءها إذا مست. ولما كان ما قام به الضابط من إمساكه باليد اليسرى للمطعون ضدها وجذبها عنوة من صدرها إذ كانت تخفي فيه المخدر ينطوي بلا شك على مساس بصدر المرأة الذي يعتبر من العورات لديها لما يقتضيه ذلك بالضرورة من ملامسة هذا الجزء الحساس من جسمها. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الدفع ببطلان تفتيش المطعون ضدها للأسباب السائغة التي أوردها يكون قد طبق القانون تطبيقاً سليماً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أباح القانون في المادة 248 من قانون العقوبات مقاومة رجل الضبط القضائي إذا ما تجاوز القانون - حتى مع توافر حسن النية - إذا خيف لسبب مقبول أن ينشأ عن فعله جروح بالغة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط وقد أجرى تفتيش المطعون ضدها الثانية بالإمساك بيدها اليسرى وجذبها عنوة من صدرها إذ كانت تخفي فيه المخدر محدثاً بجسمها العديد من الإصابات يكون قد جاوز حدود وظيفته مما يجعل المطعون ضدها الثانية في حالة تبيح لها مقاومته استعمالا لحق الدفاع الشرعي عن النفس وانتهى من ذلك إلى القضاء بتبرئتها من تهمة التعدي على الضابط. فإن النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس متعيناً الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يشترط في القانون أن يتحدث الحكم عن كل ركن من أركان الدفاع الشرعي في عبارة مستقلة بل يكفي أن يكون ذلك مستفاداً من الظروف والملابسات طبقاً للواقعة التي أثبتها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها ومدى تناسب القوة اللازمة لرد الاعتداء هي من الأمور المتعلقة بموضوع الدعوى تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بلا معقب طالما كان استدلال الحكم سليماً ويؤدي إلى النتيجة التي خلص إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم 10/9/1960 بناحية بندر شبرا محافظة القليوبية: أولاً- المتهم الأول: أحرز جوهرا مخدراً. "أفيوناً" بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. ثانياً- المتهمة الثانية: (1) أحرزت جوهرا مخدراً حشيشاً، بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً (2) تعدت على موظف عمومي هو الرائد ........ بالضرب فأحدثت به الإصابات المبينة بالمحضر أثناء تأدية وظيفته وبسببها. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 1 و2 و34/1-2 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبندين 1 و12 من الجدول رقم 1 المرافق والمادة 40/1 من القانون المذكور للمتهمة الثانية. فقررت بذلك. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات بنها دفع الحاضر مع المتهمة الثانية ببطلان التفتيش لعدم إجرائه بمعرفة انثى. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ 3/1/1963 ببراءة كل من المتهمين مما أسند إليهما وبمصادرة المواد المخدرة المضبوطة. وقد ردت على الدفع بأنه في محله. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.