⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 518 لسنة 34 قضائية

النقض الجنائي 1964-6-15 سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ شهادة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد عادل يونس, وحضور أديب نصر, ومحمد صبري, ومحمد محمد محفوظ, ومحمد عبد المنعم حمزاوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الشهادة في الأصل هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه وهي تقتضي بداهة فيمن يؤديها العقل والتمييز، إذ أن مناط التكليف فيها هو القدرة على أدائها. ومن ثم فلا يمكن أن تقبل الشهادة من مجنون أو صبي لا يعقل أو غير ذلك مما يجعل الشخص غير قادر على التمييز - فإذا كان ما أورده الحكم يفيد حداثة سن الطفلة (الشاهدة) واهتزاز إدراكها، وفي الوقت الذي أوري فيه عدم تعويله كثيراً على أقوالها فإنه نوه بأخذه بشهادتها في التحقيقات في خصوص ظروف الحادث والأداة المستعملة فيه ومكانه على الرغم من منازعة الدفاع في قدرتها على التمييز وتمسكه بوجوب دعوتها لمناقشتها في ذلك مما كان يقتضي من المحكمة تحقيق مدى قدرتها على تحمل الشهادة والركون إليها وهو ما يعيبه، ذلك بأنه لا يصح عند الطعن في شاهد بأنه غير مميز الاعتماد على أقواله دون تحقيق هذا الطعن واتضاح عدم صحته. ولا يعصم الحكم ما استطرد إليه من قول بأن اقتصر في التعويل على أقوال هذه الطفلة في نطاق الصورة العامة للحادث إذ أن الواضح من مدونات الحكم أنه أخذ في الاعتبار ما أدلت به الشاهدة المذكورة في صدد استعمال الجناة أداة القتل في إطلاق النار على أحد الأشخاص وأن أحد المعتدين كان يجري وهو يحمل بندقية يطلق النار منها - مساندة لما رواه شهود الرؤية - وهذه الشهادة على هذا النحو تعتبر عنصراً من العناصر التي استنبطت منها المحكمة معتقدها في الدعوى وظاهرت بها رواية شهود الرؤية بل إنها اعتمدت عليها من بين ما اعتمدت في ترجيح نوع الأداة التي استعملت في الحادث وقد كانت موضع مجادلة من الدفاع عن الطاعنين واختلف فيها أهل الفن وذلك على الرغم من أن تلك الشهادة كانت في عقيدة الحكم خالية من الضمانة القانونية التي يصح معها الركون إليها مما لا يمكن معه تعيين نصيبها من التأثير على المحكمة عند تكوين عقيدتها في الدعوى. وإذ ما كانت الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي، فإن فساد استدلال الحكم بتلك الشهادة يعيبه فضلاً عما تردى فيه من إخلال بحق الدفاع مما يتعين معه نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في يوم 7/10/1960 بناحية بني حسين مركز أسيوط محافظة أسيوط: أولاً- المتهمان الأول والثاني قتلا ........... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدا العزم المصمم على قتله وأعدا لهذا الغرض سلاحين ناريين "مسدس وبندقية" وترصداه في الطريق الذي أيقنا مروره فيه وما أن ظفرا به حتى أطلق عليه المتهم الأول عيارين ناريين قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. ثانيا - المتهم الثاني: أولاً - شرع في قتل .......... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن عقد العزم المصمم على قتلها بأن انتوى قتلها وما أن ظفر بها حتى أطلق عليها عياراً نارياً قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليها بالعلاج. ثانياً - أحرز بغير ترخيص سلاحين ناريين أحدهما مششخن "مسدس" والثاني غير مششخن "بندقية خرطوش". ثالثاً - أحرز ذخيرة مما تستعمل في السلاحين الناريين سالفي الذكر دون أن يكون مرخصاً له في إحرازهما أو حيازتهما. رابعاً - سرق البندقية المبينة وصفاً وقيمة لـ.......... حالة كونه يحمل سلاحاً نارياً ظاهراً. وطلبت إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 45, 46, 230, 231, 232, 317/6 من قانون العقوبات و1 و6 و26/1-2- 4 من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 سنة 1954 و75 سنة 1958 والجدولين الثاني والثالث المرافقين. فقررت الغرفة ذلك. وقد ادعت ........ بحق مدني قدره قرش صاغ واحد على سبيل التعويض قبل المتهمين متضامنين. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضورياً بتاريخ 13 مارس سنة 1963 عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 17 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة وبمعاقبة المتهم الثاني بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وبإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.