الطعن رقم 482 لسنة 34 قضائية
النقض الجنائي
1964-11-17
سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى:
قذف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تعويض
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ وصف الحكم
⚖️ سب
⚖️ مسئولية رئيس تحرير الجريدة عن جرائم النشر
⚖️ قذف
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مسئولية مدنية - المسئولية التقصيرية - اركانها
⚖️ ضرر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أديب نصر، وبحضور السادة المستشارين: حسين صفوت السركي، ومختار رضوان، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود عزيز الدين سالم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة السب أو القذف يتوفر إذا كانت المطاعن الصادرة من الساب أو القاذف محشوة بالعبارات الخادشة للشرف والألفاظ الماسة بالاعتبار فيكون علمه عندئذ مفترضاً - ومتى تحقق القصد فلا يكون هناك ثمة محل للتحدث عن النقد المباح الذي هو مجرد إبداء الرأي في أمر أو عمل دون أن يكون فيه مساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته، فإذا ما تجاوز النقد هذا الحد وجب العقاب عليه باعتباره مكوناً لجريمة السب أو القذف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مسئولية رئيس التحرير مسئولية مفترضة مبناها صفته ووظيفته في الجريدة فهي تلازمه متى ثبت أنه يباشر عادة وبصورة عامة دوره في الإشراف ولو صادف أنه لم يشرف بالفعل على إصدار هذا العدد أو ذاك من أعداد الجريدة ولا يرفع هذه المسئولية عن عاتقه أن يكون قد عهد ببعض اختصاصه لشخص آخر ما دام قد استبقى لنفسه حق الإشراف عليه، ذلك لأن مراد الشارع من تقرير هذه المسئولية المفترضة إنما مرده في الواقع هو افتراض علم رئيس التحرير بما تنشره جريدته وإذنه بنشره أي أن المشرع قد أنشأ في حقه قرينة قانونية بأنه عالم بكل ما تنشره الجريدة التي يشرف عليها فمسئوليته إذن مفترضة نتيجة افتراض هذا العلم. وما دام أن عبارات المقال دالة بذاتها على معنى السباب فقد حقت عليه مسئوليته الفرضية ولا يمكنه التنصل منها إلا إذا كان القانون لا يكتفي للعقاب بمجرد العلم بالمقال والإذن بنشره بل يشترط قصداً خاصاً لا يفيده عبارات المقال ولا تشهد به ألفاظه أو علماً خاصاً لا تدل على وجوده معاني المقال المستفادة من قراءة عباراته وألفاظه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان مؤدى ما أورده الحكم في مدوناته يفيد أن نشر المقال كان من شأنه خدش شرف المجني عليه والمساس باعتباره والحط من قدره في أعين الناس لما تضمنه من التشهير به والسخرية من نشأته والطعن في نزاهته واستقامته وكان هذا البيان يتضمن في ذاته الإحاطة بأركان المسئولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية مما يستوجب الحكم على مقارفه بالتعويض، فلا تثريب على المحكمة إن هي لم تبين عناصر الضرر الذي قدر على أساسه مبلغ التعويض المحكوم به إذ الأمر في ذلك متروك لتقديرها بغير معقب عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن كل ما أوجبه قانون الإجراءات الجنائية عند إصدار الحكم هو ما نصت عليه المادة 303/1 من هذا القانون من أنه "يصدر الحكم في جلسة علنية ولو كانت الدعوى نظرت في جلسة سرية، ويجب إثباته في محضر الجلسة ويوقع عليه من رئيس المحكمة والكاتب". ولم ينص على البطلان في حالة النطق بالحكم في جلسة تغاير الجلسة المحددة لذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر قانوناً أنه لا يلزم إعلان المتهم بالجلسة التي حددت لصدور الحكم فيها - متى كان حاضراً جلسة المرافعة أو معلناً بها إعلاناً صحيحاً طالما أن الدعوى نظرت على وجه صحيح في القانون واستوفى كل خصم دفاعه وحجزت المحكمة الدعوى للحكم فيها فإن صلة الخصوم بها تكون قد انقطعت ولم يبق اتصال بها إلا بالقدر الذي تصرح به المحكمة وتصبح القضية في هذه المرحلة مرحلة المداولة وإصدار الحكم وفي هذا الوضع تكون الدعوى بين يدي المحكمة لبحثها والمداولة فيها ويمتنع على الخصوم إبداء أي دفاع فيها.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني هذه الدعوى مباشرة أمام محكمة جنايات شبين الكوم ضد المتهمين "الطاعنين" بعريضة أعلنت إليهم قال فيها: إنه في 3/2/1962 صدرت جريدة السفير المملوكة للمعلن إليه الثاني والتي يقوم مع الثالث برئاسة تحريرها، وفي الصفحة الأخيرة منها مقال موقع باسم المعلن إليه الأول على صورة خطاب مفتوح موجه إليه بصفته رئيساً لمدينة بركة السبع حفل بألوان من التعريض والسخرية به وبنشأته فضلاً عن التعريض بذمته. كما ذكر في دعواه أن الجريمة قد وقعت بالنشر في صحيفة فتكون الدعوى من اختصاص محكمة الجنايات عملاً بالمادتين 215 و216 المعدلة بالقانون رقم 353 لسنة 1952 من قانون الإجراءات الجنائية. وطلب محاكمتهم بالمادتين 185 و307 من قانون العقوبات كما طلب القضاء له قبلهم متضامنين بمبلغ 1000ج على سبيل التعويض مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضورياً بتاريخ 15/1/1963 عملاً بمادتي الاتهام بتغريم كل من المتهمين مبلغ خمسين جنيهاً وبإلزامهم متضامنين بدفع مبلغ ثلاثمائة جنيه على سبيل التعويض إلى المدعي بالحق المدني والمصروفات المدنية المناسبة ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.