⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 481 لسنة 34 قضائية

النقض الجنائي 1964-12-8 سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى: غش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى التهريب الجمركى - الحكم فيها
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ دخان
⚖️ تطبيق العقوبة - تقديرها
⚖️ تقسيم العقوبات - ما لا يعتبر عقوبة جنائية
⚖️ غش
⚖️ قصد جنائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أديب نصر, وحضور حسين السركي, ومختار رضوان, ومحمد محفوظ, ومحمود عزيز الدين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الجزاء الذي ربطه الشارع في الأمر العالي الصادر في 22 يونيو سنة 1891 المعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1948- المنطبق على واقعة الدعوى والتي أقيمت على أساسه- هو بمثابة تعويض مدني للخزانة العامة عن الضرر الذي أصابها من إدخال أو اصطناع أو تداول أو إحراز الدخان المغشوش أو المخلوط باعتبارها تهريباً جمركياً وما يقضى به من غرامة ومصادرة لا يعتبر من العقوبات الجنائية بالمعنى المقصود في قانون العقوبات. ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفعين بعدم قبول تدخل مصلحة الجمارك بصفتها مدعية بالحقوق المدنية وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها قد أصاب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بينت المادة الأولى من الأمر العالي الصادر في 22 يونيو سنة 1891 المعدلة بالقانون رقم 72 لسنة 1933 - أن المقصود بعبارة "الدخان المخلوط" الدخان الذي تخلط به أو تدس فيه مواد غريبة بأي نسبة كانت. ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الدخان المضبوط لدى الطاعن قد ثبت وجود نسبة عالية من الرمل فيه وهو مادة غريبة عن الدخان يصدق عليه وصفه بالدخان المخلوط. وكانت المادة الثانية من هذا الأمر العالي المعدلة بالقانون رقم 87 لسنة 1948 تقضي باعتبار حيازة الدخان المخلوط تهريباً وبمصادرة هذا الدخان فضلاً عن توقيع غرامة قدرها عشرة جنيهات عن كل كيلو جرام أو جزء من الكيلو جرام، وكان الدخان المضبوط - مخلوطاً بالرمل وبالعسل معاً - يعتبر من وجهة نظر القانون دخاناً مخلوطاً خلطاً مؤثماً ولا يقدح في ذلك أن يكون خلطه بالعسل في حدود النسبة المقررة بالقانون، إذ العبرة بالدخان المخلوط هي بمجموعه كوحدة يصدق عليها هذا الوصف، ومن ثم يكون القول باستبعاد كمية العسل المضاف في حدود القانون والقضاء بالغرامة منسوبة إلى كمية الدخان وحده لا سند له من القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء محكمة النقض على أن الشارع قد جعل مجرد إحراز الدخان المخلوط أو المغشوش جريمة معاقباً عليها, وسوى في توافر الركن المادي للجريمة بين أن يكون الخلط بنسبة كبيرة أو ضئيلة، فأنشأ بذلك نوعاً من المسئولية الفرضية مبنية على افتراض قانوني لتوافر القصد الجنائي لدى الفاعل- إذا كان صانعاً - الذي لا يستطيع دفع مسئوليته في حالة ثبوت الغش أو الخلط وقعوده عن واجب الإشراف الفعلي على ما يصنعه، والتزام أحكام القانون في هذا الصدد يعد قرينة قانونية قاطعة على توافر العلم بذلك الغش أو الخلط وأن إرادته اتجهت إلى هذا الفعل المؤثم قانوناً ما لم تقم به حالة من حالات الإعفاء من المسئولية الجنائية، وبذلك يكون نعي الطاعن على الحكم إقامة قضائه على أساس المسئولية الفرضية في غير محله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 28 مايو سنة 1952 بدائرة قسم المنصورة: بصفته تاجراً وصانعاً أحرز دخاناً مخلوطاً مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بالقانون 74 لسنة 1933 المعدل بالقانون 79 لسنة 1944. وقد ادعت مصلحة الجمارك بحق مدني قبل المتهم بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه. ومحكمة بندر المنصورة الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 4 نوفمبر سنة 1959 عملاً بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية: أولاً- ببراءة المتهم مما نسب إليه. ثانياً- رفض الدعوى المدنية وألزمت المدعية المصاريف المدنية. فاستأنفت المدعية بالحقوق المدنية هذا الحكم كما استأنفته النيابة. ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بتاريخ 30 من أكتوبر سنة 1960 بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت المدعية بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 26/3/1962 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى الدعوى المدنية، وإحالة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف. والمحكمة المذكورة بهيئة أخرى سمعت الدعوى من جديد ثم قضت فيها حضورياً بتاريخ 27/1/1963 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المستأنف عليه بأن يدفع لمصلحة الجمارك تعويضاً قدره ثلاثة آلاف من الجنيهات والمصاريف المدنية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.