الطعن رقم 695 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1963-10-14
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نصب
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد / محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: توفيق أحمد الخشن، وأديب نصر، وأحمد موافي، ومحمد عبد الوهاب خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المحكمة قد تبينت أن عقد البيع يتضمن شرطاً بإخلاء الأرض المبيعة من المبنى القائم عليها، وأن ثمت اتفاقا بين طرفي العقد على جزاء معين عند الإخلال بشروط العقد، ورأت في حدود سلطتها التقديرية أن استيلاء المطعون ضده الأول على المبلغ المدفوع قد حصل تنفيذاً لهذا العقد وأنه كان يعتقد قدرته على الوفاء بالتزامه مما تنتفي به أركان جريمة النصب، فإن حكمها برفض الدعوى المدنية لا مخالفة فيه للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يحق للمحكمة أن تستبين الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى من كافة ظروفها وأدلتها المطروحة والتي دارت عليها المرافعة. ولما كانت الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده الأول بوصف أنه توصل بطريق الاحتيال إلى الاستيلاء على بعض المبالغ من المجني عليه بادعائه الوكالة كذباً عن بعض ملاك العقار المبيع ، فإنه لا يعيب الحكم الابتدائي أن يفصل في التهمة المسندة للمتهم على أساس انتحاله صفة الوكالة عن جميع ملاك العقار المبيع ما دام أن هذه الواقعة كانت من بين ما تناوله التحقيق الابتدائي وتعرض لها الدفاع عن طرفي الخصومة أمام تلك المحكمة اتهاما ودفاعاً، وكان الحكم لم يتناول التهمة التي رفعت بها الدعوى بالتعديل، وطالما أن المتهم لم يسأل في النتيجة إلا عن جريمة النصب التي كانت معروضة على بساط البحث. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى أن انتحال صفة الوكالة كذباً عن بعض ملاك العقار الذين لم ترد أسماؤهم في وصف التهمة يعتبر بمثابة تهمة جديدة ما كان يسوغ لمحكمة أول درجة أن تعرض لها يكون قد خالف القانون - ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن البحث في توافر العناصر القانونية لجريمة النصب التي رفعت بها الدعوى، فإن حكمها برفض الدعوى المدنية يكون مشوباً بالقصور مما يوجب نقضه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جريمة النصب لا تقوم إلا على الغش والاحتيال، والطرق التي بينها قانون العقوبات في المادة 336 كوسائل للاحتيال يجب أن تكون موجهة إلى خدع المجني عليه وغشه. ولما كانت المحكمة قد استخلصت أن غشاً لم يقع على المجني عليه، فإن النعي على الحكم بمخالفة القانون لا يكون له محل.
فقرة رقم -1
تتحصل وقائع هذا الطعن في أن الطاعن تقدم بشكوى إلى نيابة الأزبكية ضد .............. و.............. متهما اياهما بأنهما في يوم 11 سبتمبر سنة 1958 بدائرة قسم الأزبكية محافظة القاهرة توصلا بطريق الاحتيال للاستيلاء على المبالغ المبينة بالمحضر لـ.............. وطلب عقابهما بالمادتين 336 ، 215 من قانون العقوبات كما طلب أن يحكم له مدنيا قبل المتهم الأول بمبلغ 51 جنيها تعويضا مؤقتا، وبعد أن قامت النيابة بتحقيق الشكوى قدمت المتهم الأول للمحاكمة عن تهمة النصب. ثم أقام المدعي بالحقوق المدنية (الطاعن) دعوى جنحة مباشرة على المتهم الثاني متهما إياه بأنه اشترك مع المتهم الأول في جريمة النصب والتزوير، وطلب معاقبته بالمادتين 215 و 336 من قانون العقوبات، وطلب أن يحكم له قبله بقرش صاغ تعويضا مدنيا مؤقتا وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الأزبكية الجزئية دفع الحاضر مع المتهمين: أولا ـ بعدم اختصاص المحكمة محليا إذ أن الاختصاص لمحكمة قصر النيل لأن عقد البيع حرر بجهة تتبع قصر النيل. وثانيا ـ بعدم قبول دعوى الجنحة المباشرة ضد المتهم الثاني لرفعها بغير الطريق القانوني لأن النيابة العامة لم تقيد القضية ضده بل قيدتها ضد المتهم الأول فقط. وقد أمرت المحكمة المذكورة بضم الدعويين إلى بعضهما وقضت فيهما حضوريا بتاريخ 22 يناير سنة 1961 ـ عملا بالمادة 336 من قانون العقوبات: أولا ـ برفض الدفعين المقدمين من المتهمين وثانيا : بحبس كل من المتهمين ستة شهور مع الشغل وكفالة 20 جنيهاً لكل لوقف التنفيذ بلا مصروفات جنائية وذلك في الدعوى الأولى وثالثا: إلزام المتهم مصطفي عبد الرازق بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت ومصاريف الدعوى المدنية ومبلغ جنيهين مقابل أتعاب المحاماة. ورابعا: ببراءة المتهمين مما اسند اليهما في الدعوى الثانية: وخامسا: رفض الدعوى المدنية قبل المتهم .............. وألزمت المدعي بالحق المدني بمصاريفها. استأنفت المحكوم عليهما في هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضوريا بتاريخ 5 ديسمبر سنة 1961 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية وألزمت المدعي بالحق المدني بالمصاريف عن الدرجتين. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.