الطعن رقم 2060 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1964-3-9
سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد الزواج
⚖️ ولاية المحاكم الجنائية بالنسبة الى التعويضات المدنية
⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ دعوى مدنية - مدى اختصاص المحاكم الجنائية بنظرها
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
⚖️ تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أديب نصر، وحسين صفوت السركي، وقطب فراج، ومحمد عبد الوهاب خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يعاقب القانون على البلاغ الكاذب إذا لم يتضمن أمراً مستوجباً لعقوبة فاعله. ولما كان ما أسنده المتهم إلى الطاعنين من أنهم أثبتوا في عقد زواجه بالطاعنة الأولى على غير الحقيقة أنها بكر لا ينطوي على جريمة تزوير إذ لم يعد عقد الزواج لإثبات هذه الصفة، كما أن ما أسنده إليهم إن صح على ما ورد بتقرير الطعن من أنهم استولوا منه على هدايا ومبالغ على ذمة هذا الزواج لا ينطوي على جريمة نصب، إذ أنه من المقرر شرعاً أن اشتراط بكارة الزوجة لا يؤثر في صحة عقد الزواج بل يبقى العقد صحيحاً ويبطل هذا الشرط. ولما كان الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى أن ما أسنده المتهم إلى الطاعنين لا يستوجب معاقبتهم جنائياً أو تأديبياً، فضلاً عن انتفاء سوء القصد وقضى تبعاً لذلك ببراءة المتهم من تهمة البلاغ الكاذب ورفض الدعوى المدنية الناشئة عنها فإنه لا يكون معيباً في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المحكمة الجنائية لا تقضي في الدعوى المدنية إلا إذا كانت تابعة لدعوى جنائية ومتفرعة عن ذات الفعل الذي رفعت به الدعوى. ومن ثم كان يتعين على الحكم وقد قضى بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لتهمتي القذف والسب العلني أن يقضي في الدعوى المدنية الناشئة عنهما بعدم قبولها تبعاً لذلك، أما وقد قضى برفضها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يتعين معه نقضه نقضاً جزئياً وتصحيح الحكم في هذا الشأن.
فقرة رقم -1
تخلص وقائع هذا الطعن في أن الطاعنين حركوا دعواهم بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الرمل الجزئية ضد المطعون ضده بعريضة أعلنت إليه والسيد وكيل نيابة الرمل بتاريخ 13 أغسطس سنة 1958 قالوا فيها إنه في السادس من شهر ابريل سنة 1959 وما بعده- بدائرة قسم الرمل محافظة الإسكندرية أسند المطعون ضده للطاعنين (المدعين بالحقوق المدنية) أموراً مخدشة للشرف والاعتبار فيها اعتداء على شرف المدعية الأولى ومس لسمعة المدعين بالحقوق المدنية وعائلتهم بما أثاره المتهم ونشره بين الكافة ولم يكتف بما تلوكه الألسن بل أخذ يشيع الشائعات المسمومة ضدهم عن حياة الأولى واستقامتها وسلوكها مما أثار في أذهان الناس ظنوناً وشبهات استقرت في أذهان من يعرفونهم وعائلتهم حتى أصبحت أشباح الرذيلة التي اصطنعها المتهم تطاردهم. ولم يكتف المتهم بذلك الأمر الخبيث بل تقدم ببلاغ كاذب بسوء قصد ضد المدعين بالحقوق المدنية عن أمور لو كانت صادقة لأوجبت عقابهم واحتقارهم عند أهل وطنهم كما أخبر بأمر كاذب مع سوء القصد ضدهم وردد عبارات بقصد التشهير بالطاعنين وخدش شرفهم واعتبارهم. وقد تضمن القذف والسب الذي ارتكبه المتهم (المطعون ضده) طعناً في عرض المدعين وخدشاً لسمعة عائلتهم. وطلبوا في ختامها معاقبته طبقاً للمواد 171- 302/1 و303، 305، 306، 308، 394 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع لهم ألفي جنيه للطاعنة الأولى وخمسمائة جنيه لكل من الطاعنين الثاني والثالث ولدى نظر الدعوى أمام تلك المحكمة قدم المتهم مذكرة بدفاعه ضمنها عدة دفوع: أولاً- الدفع ببطلان صحيفة الدعوى للتجهيل إذا خلت من بيان ألفاظ السب التي أقيمت الدعوى على أساسها. ثانياً- الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة استنادا إلى المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية. ثالثاً- عدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد. رابعاً - بعدم قبول الدعوى بالنسبة لكل من الطاعنين الثاني والثالث إذ لا مصلحة لهما ولم يصبهما ضرر شخصي من الجريمة على فرض حصولها. وانتهى في مذكرته تلك إلى طلب الحكم بقبول الدفوع المبداه منه وببراءته مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية. وقد قضت المحكمة المذكورة حضورياً بتاريخ 11 مارس سنة 1961: أولاً- بقبول الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بعد الميعاد وبعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لتهمتي القذف والسب العلني وبرفض باقي الدفوع. ثانيا ً- ببراءة المتهم من تهمة السب غير العلني. ثالثاً- بتغريم المتهم خمسة جنيهات عن جريمة البلاغ الكاذب وبإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحق المدني الأول 400 جنيه ولكل من المدعيين بالحق المدني الثاني والثالث مبلغ خمسين جنيهاً والمصاريف المناسبة و300 قرش مقابل أتعاب المحاماة. ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات وذلك بلا مصاريف جنائية. استأنف كل من المتهم والمدعيين بالحق المدني هذا الحكم في الميعاد. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - دفع المدعون بالحق المدني بعدم جواز استئناف المتهم للحكم الصادر في الدعوى الجنائية. وقضت المحكمة المذكورة حضورياً بتاريخ 10 فبراير سنة 1962 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم من التهمة المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية قبله وألزمت رافعيها مصروفاتها عن الدرجتين بلا مصروفات جنائية. وقد ردت على الدفع بجواز الاستئناف من المتهم وبقبوله شكلاً. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.