الطعن رقم 1719 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1964-5-18
سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اعلان اوراق المحضرين
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تسبيب الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ ما لا يجوز الطعن فيه بطريق النقض
⚖️ دعوى جنائية - نظرها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد عادل يونس, وبحضور السادة المستشارين مختار مصطفى رضوان, ومحمد صبري, ومحمد محمد محفوظ, وبطرس زغلول.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان الأصل - متى صح الإعلان بداءة - أن يتتبع أطراف الدعوى سيرها من جلسة إلى أخرى - طالما كانت متلاحقة - حتى يصدر الحكم فيها، إلا أنه جهة أخرى إذا بدا للمحكمة بعد حجز الدعوى للحكم أن تعيدها إلى المرافعة استئنافاً للسير فيها تحتم دعوة الخصوم للاتصال بالدعوى، ولا تتم هذه الدعوة إلا بإعلانهم على الوجه المنصوص عليه في القانون أو ثبوت حضورهم وقت النطق بالقرار.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإعلان لا يثبت إلا بورقة من أوراق المحضرين مثبتة لحصوله، لأنه متى رسم القانون شكلاً خاصاً لإجراء من إجراءات الدعاوى كان هذا الشكل وحده هو الدليل القانوني على حصول هذا الإجراء، فلا يجوز الاستدلال عليه بأي دليل آخر مستمد من غير ورقة الإعلان ذاتها مهما بلغت قوة هذا الدليل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه لم يفصح عن أخذه بأسباب الحكم المستأنف بل أنشأ لنفسه أسباباً جديدة وقد أغفل الإشارة إلى النص الذي حكم بموجبه فإنه يكون باطلاً ولا يعصمه من عيب هذا البطلان أنه أشار في ديباجته إلى المواد التي طلبت النيابة العامة تطبيقها ما دام لم يفصح عن أخذه بهذه المواد في حق الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يتعين على المحكمة ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الدعوى وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها البعض الآخر فتتكون عقيدة القاضي منها مجتمعة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تنص المادة 32 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على أنه "لا يقبل الطعن بطريق النقض في الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً". ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه صدر حضورياً اعتبارياً وكان قابلاً للمعارضة فيه بالشروط المبينة بالمادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية. فإن الطعن المقدم من الطاعنة عن هذا الحكم يكون غير جائز قانوناً ويتعين القضاء بذلك.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن الأول وآخر بأنهما في يوم 7/5/1959 بدائرة مركز دمنهور: أولا ً- تسببا بغير قصد ولا تعمد في قتل ......... وإصابة ........ و........... بأن كان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم إتباعهما اللوائح بأن قاد أولهما سيارة بكيفية ينجم عنها الخطر- ولم يهدئ من سيرها عند مفترق الطريق فاصطدم بسيارة المتهم الثاني الذي كان يقودها على يسار الطريق ولم يهدئ بدوره من سرعتها حين وصل إلى مفترق الطرق فأصيب المجني عليهم بالإصابات الموضحة بالتقارير الطبية والتي أودت بحياة أولهم. وثانياً- قادا سيارتين بكيفية ينجم عنها الخطر بأن لم يهدئا من سير السيارتين عند اتجاههما عند مفترق الطرق. وثالثاً - المتهم الثاني أيضاً لم يلتزم الجانب الأيمن للطريق أثناء قيادته السيارة. وطلبت عقابهما بالمادتين 238 و244 من قانون العقوبات وبالمواد 72/1و81 و88 و90 من القانون رقم 449 لسنة 1955 وبالمادتين 2 و4 من قرار وزارة الداخلية الصادر في 19/12/1955. وقد ادعت السيدة/ .......... والسيد/ ............. والسيد/ .............. والدكتور ................ بحق مدني قبل المتهمين والشركة ................ والسيد/ ............. وشركة ........... - بصفتهم مسئولين عن الحقوق المدنية بمبلغ عشرين ألف جنيه على سبيل التعويض. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة دمنهور الجزئية دفع الحاضر عن شركة ............ بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر دعوى الضمان. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ 31 يناير سنة 1961 عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات: أولاً- بتغريم المتهم الأول مائة جنيه وحبس المتهم الثاني سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ. وثانياً- بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الموجهة إلى شركة ............. وثالثاً - برفض الدعوى المدنية ضد شركة ............. ورابعاً- بإلزام المتهمين والمسئول عن الحقوق المدنية ............. متضامنين بدفع مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض للمدعين بالحق المدني ونصف مصروفات الدعوى المدنية. فاستأنف هذا الحكم كل من المتهمين والمسئول المدني -..........- والمدعين بالحقوق المدنية.
ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بتاريخ 27 فبراير سنة 1962 حضورياً اعتبارياً للشركة ............. وحضورياً للباقين: أولاً- بقبول استئناف المتهم الأول شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. وثانياً - بقبول استئناف المتهم الثاني والمسئول بالحق المدني شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم الثاني بلا مصاريف جنائية ورفض الدعوى المدنية وإلزام المدعين بالحق المدني المصروفات المدنية بالنسبة لهذا الشق ومبلغ 500 قرش أتعاب محاماة عن الدرجتين. وثالثاً - بقبول استئناف المدعين بالحق المدني شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الشركة ................. بصفتها مسئولة بالحق المدني أن تؤدي للمدعين بالحق المدني متضامنة مع المتهم الأول عشرة آلاف جنيه تعويضاً والمصروفات المدنية المناسبة عن الدرجتين ومبلغ 500 قرش أتعاباً للمحاماة ورفضت ما عدا ذلك، فعارضت الشركة ......... في هذا الحكم، وقضي في معارضتها بتاريخ 26 يونيه 1961 بعدم قبول المعارضة لرفعها عن حكم غير قابل لها. فطعن الطاعن الأول في الحكم الصادر بتاريخ 27 فبراير سنة 1962 بطريق النقض كما طعنت الشركة ............ (الطاعنة الثانية) في الحكم ذاته وفي الحكم الصادر في 26 يونيه سنة 1962.