⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1718 لسنة 33 قضائية

النقض الجنائي 1964-2-3 سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الاستئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ سلطة المحكمة الاستئنافية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خطأ
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ سلطتها فى تقدير الخطأ المستوجب للمسئولية الجنائية او المدنية
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية - قيام المسئولية وانعدامها
⚖️ مسئولية مدنية - خطأ المضرور واثره على مسئولية المسئول
⚖️ دعوى مدنية - اجراءات نظرها امام القضاء الجنائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة, وحضور توفيق أحمد الخشن, وأديب نصر, وحسين صفوت السركي, ومحمد عبد الوهاب خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ خول القانون المدعي بالحقوق المدنية أن يستأنف حكم محكمة أول درجة فيما يتعلق بحقوقه المدنية قد قصد إلى تخويل المحكمة الاستئنافية وهي تفصل في هذا الاستئناف أن تتعرض لواقعة الدعوى وتناقشها بكامل حريتها كما كانت مطروحة أمام محكمة أول درجة, مما مقتضاه أن تتصدى لتلك الواقعة وتفصل فيها من حيث توافر الخطأ والضرر ورابطة السببية بينهما في حق المتهم "المستأنف عليه" ما دامت الدعويان المدنية والجنائية كانتا مرفوعتين أمام محكمة أول درجة, وما دامت المدعية بالحقوق المدنية قد استمرت في السير في دعواها المدنية المؤسسة على ذات الواقعة. ولا يؤثر في هذا الأمر كون الحكم الصادر في الدعوى الجنائية قد أصبح نهائياً وحائزاً قوة الشيء المحكوم فيه, إذ أنه لا يكون ملزماً للمحكمة وهي تفصل في الاستئناف المرفوع عن الدعوى المدنية وحدها لأن الدعويين وإن كانتا ناشئتين عن سبب واحد إلا أن الموضوع يختلف في كل منهما عنه في الأخرى مما لا يمكن القول معه بضرورة التلازم بينهما عند الفصل في الدعوى المدنية استئنافيا, إنما يشترط قيام هذا التلازم عند بدء اتصال القضاء الجنائي بهما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن خطأ المضرور لا يرفع مسئولية المسئول وإنما يخففها إن كان ثمة خطأ مشترك بمعناه الصحيح. ولا يعفي المسئول استثناء من هذا الأصل - إلا إذا تبين من ظروف الحادث أن خطأ المضرور هو العامل الأول في إحداث الضرر الذي أصابه وأنه بلغ من الجسامة درجة بحيث يستغرق خطأ المسئول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً أم مدنياً مما يتعلق بموضوع الدعوى, ولا تقبل المجادلة فيه أمام محكمة النقض. ولما كان الحكم قد دلل في منطق سائغ على أن الحادث وقع نتيجة قيادة الطاعن للقاطرة بسرعة لا تحتملها الظروف التي وقع فيها ودون إطلاق جهاز التنبيه لتنبيه المجني عليه فإنه يكون قد أثبت توافر ركن الخطأ في حقه وأستظهر رابطة السببية بين الخطأ والحادث.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على قوله مهما وجه إليه من مطاعن وحام حوله من الشبهات, كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في 6 يونيه سنة 1957 بدائرة قسم السويس: تسبب من غير قصد ولا تعمد في قتل ............ وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن سار بالقطار الذي كان يعبر شريط السكة الحديد وأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات مع تطبيق أقصى العقوبة. وقد ادعت ......... بحق مدني قدره 3000 جنيه قبل المتهم والمسئولين عن الحقوق المدنية "وزارة المواصلات والهيئة العامة للسكك الحديدية" متضامنين. وفي أثناء نظر الدعوى دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الدعوى الجنائية. ومحكمة السويس الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 27 فبراير سنة 1958 عملاً بمادة الاتهام. أولاً- برفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية وقبولها. وثانيا ً- بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة عشر جنيهاً لوقف التنفيذ. ثالثاً- بإلزام المتهم بالتضامن مع المسئولين عن الحقوق المدنية بدفع مبلغ ثلاثة آلاف جنيه للمدعية بالحق المدني بصفتها والمصاريف المدنية وعشرة جنيهات أتعابا للمحاماة بلا مصاريف جنائية. أستأنف المحكوم عليه والمسئولان عن الحقوق المدنية هذا الحكم. ومحكمة السويس الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بتاريخ 5 ديسمبر سنة 1959 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بقبول الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لعدم تحريكها بالطريق القانوني وبلا مصاريف جنائية. ثم قامت النيابة العامة بتحريك الدعوى الجنائية حسبما يقضي القانون وقدمت المتهم المحكمة جنح السويس الجزئية لمعاقبته طبقاً للوصف والقيد سالفي الذكر. ولدى نظر الدعوى أمام تلك المحكمة عدلت المدعية بالحق المدني التعويض الذي تطالب به إلى مبلغ 6000 جنيه. كما دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الدعوى المدنية من المدعية بالحقوق المدنية لرفعها من غير ذي صفة. ثم قضت المحكمة المذكورة حضورياً بتاريخ 7/5/1960- أولاً : بعدم قبول الدفع المبدى من الحاضر عن المسئول عن الحقوق المدنية بعدم قبول الدعوى وقبولها. ثانياً : ببراءة المتهم مما نسب إليه. وبلا مصروفات. ثالثاً: برفض الدعوى المدنية مع إلزام رافعها بالمصاريف وبلا مصروفات. استأنفت النيابة والمدعية بالحقوق المدنية الحكم المذكور. ومحكمة السويس الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بتاريخ 6/5/1961 أولاً: بعدم قبول استئناف النيابة شكلاً لرفعه بعد الميعاد القانوني. ثانياً: بقبول استئناف المدعية بالحق المدني شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بالإلغاء فيما قضى به في الدعوى المدنية وبإلزام المتهم والمسئولين بالحق المدني بصفتهما بأن يؤديا متضامنين للمدعية بالحق المدني عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها قصر المرحوم ......... مبلغ ثلاثة آلاف جنيه والمصاريف المدنية المناسبة عن الدرجتين ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة بلا مصاريف جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.