الطعن رقم 1489 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1963-12-24
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ احوال شخصية
⚖️ تنازع الاختصاص - التنازع الايجابى والتنازع السلبى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دعوي جنائية - وقفها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، ومحمد صبري، ومحمد محفوظ، وعبد المنعم حمزاوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن محل تطبيق المادة 16 من القانون رقم 56 لسنة 1959 - في شأن السلطة القضائية - أن تكون دعوى الموضوع الواحد منظورة أمام جهتي القضاء العادي والإداري وقضت كلتاهما باختصاصها بنظرها في حالة التنازع الإيجابي أو بعدم إختصاصها بنظرها في حالة التنازع السلبي فيقوم عندئذ سبب لطلب تعيين المحكمة التي تنظر الدعوى وتفصل فيها، ويترتب على تقديم الطلب في هذه الحالة - وفقاً للمادة 18 من هذا القانون - وقف السير في الدعوى، أما إذا اختلف موضوع الدعويين فإنه لا يكون ثمة محل لطلب وقف السير في الدعوى الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصت المادة 223 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962 على أنه " إذا كان الحكم في الدعوى الجنائية يتوقف على الفصل في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية جاز للمحكمة الجنائية توقف الدعوى وتحدد للمتهم أو للمدعي بالحقوق المدنية أو للمجني عليه حسب الأحوال أجلاً لرفع المسألة المذكورة إلى الجهة ذات الاختصاص ". فأجاز الشارع بذلك للمحكمة الجنائية سلطة تقدير جدية النزاع وما إذا كان يستوجب وقف السير في الدعوى الجنائية أو أن الأمر من الوضوح أو عدم الجدية بما لا يقتضي وقف الدعوى واستصدار حكم فيه من المحكمة المختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
العبرة في المحاكمة الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على ما يجريه من تحقيق في الدعوى ومن كافة عناصرها المعروضة على بساط البحث، فلا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر ومتى اقتنع القاضي من الأدلة المعروضة أمامه بالصورة التي ارتسمت في وجدانه للواقعة وخلص إلى ارتكاب المتهم إياها وجب عليه أن ينزل العقاب به طبقاً للقانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في الفترة ما بين 3/12/1957 و30/4/1959 بدائرة قسم الوايلي محافظة القاهرة: 1 ـ اشترك مع مجهول بطريق الاتفاق فيما بينهما وبطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو السيد / .............. كاتب أول صحة العباسية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو دفتر قيد وفيات صحة العباسية حال تحريره المختص بوظيفته بجعلهما واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويرها بأن اتفقا فيما بينهما على أن ينتحل ذلك المجهول شخصية .............. مدعيا صلة قرباه بالمتهم وأبلغ عن وفاته بتاريخ 4/4/1958 بشارع إبراهيم البريوني بدائرة الوايلي مؤيدا زعمه بشهادة طبية صادرة بنفس المعنى من الطبيب .............. برغم علمهما بذلك وقد تقدم المجهول إلى الكاتب الأول فعلا وأملى عليه تلك البيانات ودفع إليه بالشهادة الطبية الكاذبة فأثبتها في الصحيفة 64 من ذلك الدفتر تحت رقم 796 وقد تمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. 2 ـ اشترك وآخر مجهول بطريق الاتفاق فيما بينهما والمساعدة مع محام حسن النية هو الأستاذ .............. وموظف عمومي حسن النية هو السيد / .............. سكرتير محكمة جنايات القاهرة دائرة السيد المستشار .............. في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو محضر جلسة يوم 14/4/1958 في الجناية رقم 8152 سنة 1954 روض الفرج المقيدة برقم 1906 سنة 1954 كلي الخاص بإعادة الإجراءات لمحاكمة المتهم حال تحريره المختص بوظيفته وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن اتفق مع ذلك المجهول على تقديم مذكرة نسبها لمكتب الأستاذ .............. المحامي إلى الأستاذ .............. المحامي مرفقا بها شهادة بوفاته صادرة من مكتب صحة الوايلي وفقا لبيانات مزورة ونسخة من عدد جريدة أخبار اليوم الرقيم700 الصادر يوم 5/4/1948 بها نعي بوفاته فقدمها المحامي الأخير بدوره إلى هيئة المحكمة بالجلسة المشار إليها مقررا بوفاة المتهم فأثبت سكرتير المحكمة تلك البيانات بمحضر الجلسة سالف الذكر وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. 3 ـ استعمل الورقة الرسمية المزورة شهادة الوفاة الرقيمة 796 الدالة على وفاته بتاريخ 4/4/1958 والصادرة من إدارة صحة بلدية القاهرة وفقا للبيانات المزورة المثبتة بدفتر صحة العباسية السالف الذكر بأن قدمها عن طريق أحد المحامين حسني النية إلى محكمة جنايات القاهرة رغم علمه بتزويرها ـ 4 ـ اشترك بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو عامل البصمة المختص بمصحلة تحقيق الشخصية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو شهادة تحقيق الشخصية الخاصة بإثبات صحيفة الحالة الجنائية للمتهم المحررة 3/12/1957 حال تحريرها المختص بوظيفته فأثبت العامل ذلك البيان في تلك الورقة الأميرية المشار إليها وتأييدا لتلك بصم المتهم ببصمات أصابعه منتحلا الشخصية سالفة الذكر ناسبا إياها إلى صاحبها زورا فتمت الجريمة بناء على هذه المساعدة - 5 ـ اشترك بطريق المساعدة مع موظفين عموميين حسني النية هم السادة .............. و.............. و.............. من موظفي نيابة الدرب الأحمر في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي محاضر تحقيق النيابة الخاصة بالتحقيق معه ونماذج حبسه احتياطيا حال تحريرها المختص بوظيفتهم وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن انتحل شخصية .............. في كافة هذه المحاضر موقعا في نهايتها بذلك الاسم المنتحل فوقعت الجريمة بناء على تلك المساعدة. 6 ـ اشترك بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو الموظف المنوط به تحرير استمارات طلب توقيع الكشف الطبي بمعرفة مصلحة القومسيونات الطبية عند دخول الخدمة التابع لمنطقة القاهرة الشمالية للتعليم في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو الاستمارة المؤرخة 2/12/1957 والصادرة إلى مصلحة القومسيونات الطبية لتوقيع الكشف الطبي عليه بمناسبة تعيينه ناظرا المدرسة النزهة الإعدادية حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بأن ذكر أمامه على خلاف الحقيقة أن اسمه .............. فأثبت الموظف المذكور ذلك في المحرر المشار إليه فتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة ـ 7 ـ ارتكب تزويرا في محرر رسمي هو طلب إعطائه تصريحا من إدارة الجامع الأزهر بنجاحه في شهادة العالمية سنة 1950 وذلك بأن أنشأ ذلك الطلب منتحلا فيه شخصية فضيلة الشيخ .............. المدرس بمعهد القاهرة الديني موقعا عليه بإمضاء نسبه زورا إليه والحاصل فعلا على شهادة العالمية مع إجازة التدريس سنة 1950 وبذلك توصل إلى الحصول على شهادة بالتصديق المشار إليه - 8 ـ استعمل المحرر الرسمي سالف الذكر المؤرخ 19/8/1957 الصادر من مدير إدارة الامتحانات بالأزهر الشريف والمتضمن تصديق المجلس الأعلى للأزهر على نجاح الشيخ .............. في امتحان شهادة العالمية مع إجازة التدريس سنة 1950 بأن قدمه إلى وزارة التربية والتعليم مع علمه بتزويره ضمن مسوغات تعيينه ناظرا لمدرسة النزهة ـ 9 ـ ارتكب تزويرا في محررين رسميين هما شهادتي حصوله على الجنسية المصرية وأخرى بحسن سيره وسلوكه المؤرختين 3/12/1957 والموقع عليهما من .............. و.............. من موظفي المنطقة الجنوبية للتعليم والمعتمدة من المدير المساعد بالمنطقة والممهورة ببصمة خاتم تلك الجهة وذلك بأن أنشأ هاتين الشهادتين منتحلا فيهما اسم .............. على غير الحقيقة مع علمه بذلك. 10 ـ استعمل المحررين سالفي الذكر مع علمه بتزويرهما بأن قدمهما إلى وزارة التربية والتعليم ضمن مسوغات تعيينه ناظرا لمدرسة النزهة. 11 ـ اشترك بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو الشيخ .............. مأذون الشرع بقسم الوايلي في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو وثيقة زواجه من .............. المؤرخة 15/5/1958 حال تحريره المختص بوظيفته بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن تسمى أمامه باسم .............. ووقع على الوثيقة بهذا الاسم المنتحل فوقعت الجريمة بناء على هذه المساعدة . 12 ـ ذكر بيانات غير صحيحة في طلبات الحصول على بطاقته الشخصية من قسمي بوليس الظاهر وروض الفرج رقمي 30039 الظاهر و 67320 روض الفرج منتحلا فيهما شخصية .............. سالفة الذكر كما استعمل الأولى منهما بأن قدمها إلى مأذون الشرع .............. عند تحريره وثيقة زواجه المشار إليها. وطلبت عقابه بالمواد 40/2 ـ 3، 41، 211 ،212، 213، 214، 225 من قانون العقوبات والمواد 14/1 و15 و16 من القانون رقم 180 لسنة 1955 بشأن البطاقات الشخصية. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات القاهرة طلب الحاضر مع المتهم بوقف السير في الدعوى ثم قضت المحكمة المذكورة فيها حضوريا بتاريخ 9/4/1963 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات: أولا ـ برفض الدفع المقدم من المتهم بوقف السير في الدعوى. ثانيا ـ بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة عشر سنوات وقدرت للمحامي المنتدب مدافعا عن المتهم ثلاثة جنيهات في مقابل المصروفات. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.