⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1282 لسنة 33 قضائية

النقض الجنائي 1964-4-14 سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات المحاكمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رد
⚖️ تنحى القضاة وردهم عن الحكم
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ دعوى جنائية - نظرها
⚖️ دعوى مدنية - اجراءات نظرها امام القضاء الجنائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة توفيق أحمد الخشن, وحضور مختار رضوان, ومحمد صبري, ومحمد محمد محفوظ, ومحمد عبد المنعم حمزاوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حددت المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية الأحوال التي يمتنع فيها على القاضي نظر الدعوى لما بينها وبين وظيفة القضاء من تعارض، ومن بين هذه الأحوال أن يكون القاضي قد قام في الدعوى بعمل مأمور الضبط القضائي أو بوظيفة النيابة العامة أو بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة، وهو نص مقتبس مما ورد في المادة 313 من قانون المرافعات ومتعلق بالنظام العام. وأساس وجوب امتناع القاضي عن نظر الدعوى هو قيامه بعمل يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط في القاضي من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً. والتحقيق والإحالة في مفهوم حكم المادة 247 إجراءات - كسبب لامتناع القاضي عن الحكم - هو ما يجريه القاضي أو يصدره في نطاق تطبيق قانون الإجراءات الجنائية سواء بصفته سلطة تحقيق أو حكم. ولا يجوز أن يقاس عليه التحقيق الذي يقوم به قاضي محكمة الأحوال الشخصية في نطاق اختصاصه القانوني وما ينبني عليه من قرارات بإحالة أمر معين إلى الجهة المختصة، فإذا كان الثابت من دعوى الأحوال الشخصية أن القاضي قام بتحقيق اعتراضات الوصية على محضر الجرد وما أثارته حول الأموال والمجوهرات التي خلفها المورث وأستمع في هذا الشأن إلى أقوال الخصوم وشهودهم بحثاً عن حقيقة أموال القاصرين ومصيرها - وهو ما يدخل في صميم اختصاصه كقاض للأحوال الشخصية - فلما عرضت له واقعة السرقة أحالها إلى النيابة العامة لتحقيقها دون أن يبدي رأياً فيها أو يتخذ أي قرار يكشف عن اعتقاده بصحتها، وهي إجراءات لا تعد من أعمال جمع الاستدلالات أو التحقيق في موضوع واقعة السرقة، ولا تفيد في حد ذاتها أن القاضي كون رأياً معيناً ثابتاً بصدد إدانة المتهمين فيها، فإنه ليس هناك ما يمنعه بعد ذلك من نظر موضوع الدعوى الجنائية والفصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المحكمة قد قدرت في نطاق اختصاصها الموضوعي المطلق أن تقدير التعويض يستلزم إجراء تحقيق خاص لتحديد قيمة الأموال المسروقة ومقدارها بالضبط وهو ما لا يتسع له وقتها وقضت بإحالة دعوى المدعية بالحق المدني إلى المحكمة المدنية على مقتضى ما تجيزه المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية، وكانت قيمة المسروقات ليست عنصراً من عناصر جريمة السرقة فإنه ليس ثمة تعارض بين الفصل في الدعوى الجنائية بالإدانة وبين إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تتبين الواقعة على حقيقتها وأن ترد الحادث إلى صورته الصحيحة التي تستخلصها من جماع الأدلة المطروحة عليها وهي ليست مطالبة بأن تأخذ بالأدلة المباشرة وحدها بل إن لها أن تستخلص الحقائق القانونية من كل ما يقدم إليها من أدلة ولو كانت غير مباشرة متى كان ما حصله الحكم منها لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
للمحكمة أن تستغني عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، ويستوي في ذلك أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 9 أبريل سنة 1962 بدائرة مركز أبو تيج : الأول - سرق الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لورثة ........... من منزله. والثاني- أخفى المسروقات سالفة الذكر والمتحصلة من جريمة سرقة مع علمه بذلك - وطلبت عقابهما بالمادتين 317/44,1 مكرر من قانون العقوبات. وادعت ........... مدنياً طالبة القضاء لها قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 500 ج على سبيل التعويض. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة أبو تيج الجزئية عدلت المحكمة وصف التهمة في مواجهة المتهمين على أساس أنهما في خلال المدة من 6 فبراير سنة 1962 إلى 9 أبريل سنة 1962 سرقا الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة لورثة .......، كما دفع الحاضر عن الطاعن بعدم صلاحية قاضي محكمة أول درجة بنظر الدعوى. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 28 أبريل سنة 1963 عملاً بالمادة 317 من قانون العقوبات: أولاً- بحبس المتهم الأول ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ وبحبس المتهم الثاني (الطاعن) سنتين مع الشغل والنفاذ. ثانيا ً- بإلزام المدعى عليهما (المتهمين) بأن يدفعا للمدعية بالحق المدني بصفتها خمسمائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت بطريق التضامن مع إلزامهما متضامنين أيضاً بمصاريف الدعوى المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة وأمرت المحكمة بشمول الحكم في الدعوى المدنية بالنفاذ رغم استئنافه. فأستأنف المتهمان هذا الحكم. ومحكمة أسيوط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بتاريخ 11 يونيه سنة 1963 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الجنائية وإلغائه فيما قضي به في الدعوى المدنية وإحالة القضية لمحكمة أبو تيج المدنية لنظرها، فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.