⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1277 لسنة 33 قضائية

النقض الجنائي 1963-12-17 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ولاية المحاكم الجنائية بالنسبة الى التعويضات المدنية
⚖️ دعوى مدنية - اختصاص المحاكم الجنائية بها
⚖️ صندوق التوفير
⚖️ مسئولية مدنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن، وبحضور السادة المستشارين: أديب نصر، وحسين السركي، وأحمد موافي، ومحمد عبد الوهاب خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون المدني إذ نص في المادة 174/1 على أن المتبوع يكون مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه حال تأدية وظيفته أو بسببها إنما أقام هذه المسئولية على خطأ مفترض من جانب المتبوع لا يقبل إثبات العكس، يرجع إلى سوء اختيار تابعه وتقصيره في رقابته، وإذ حدد القانون نطاق هذه المسئولية بأن يكون الفعل الضار غير المشروع واقعاً من التابع حال تأدية وظيفته أو بسببها لم يقصد أن تكون المسئولية مقصورة على عمل التابع وهو يؤدي عملاً داخلاً في طبيعة وظيفته أو أن تكون الوظيفة هي السبب المباشر لهذا الخطأ أو تكون ضرورية لإمكان وقوعه، بل تتحقق المسئولية أيضاً كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان الفعل الضار غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه سواء أكان الباعث الذي دفعه متصلاً بالوظيفة أو لا علاقة بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية أن يكون التعويض المطالب به ناشئاً مباشرة عن الضرر الذي خلفته الجرائم المرفوع بها الدعوى الجنائية. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام مسئولية صندوق التوفير على إهمال موظفيه فإن المحكمة تكون قد خرجت عن ولايتها، حيث ينبغي أن يكون التعويض المدني المدعى به أمام المحكمة الجنائية مترتباً على الواقعة الجنائية المطروحة على المحكمة ترتيباً مباشراً، وحيث تنتفي السببية المباشرة بين الجريمة والضرر فإن الإختصاص بالفصل في التعويض ينعقد للمحاكم المدنية. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه في خصوص ما قضى به من إلزام صندوق التوفير بالتعويض يكون باطلاً بما يتعين نقضه نقضاً جزئياً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نص القانون رقم 86 لسنة 1954 في مادته الأولى على أن صندوق التوفير هيئة مستقلة لها شخصية معنوية رغم ما نصت عليه المادة السادسة منه على أن معاملاته مع المودعين تكون عن طريق مكاتب البريد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن الثاني بأنه في يوم 5 أبريل سنة 1958 بدائرة قسم الموسكي محافظة القاهرة: أولا - اشترك مع مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محررين رسميين هما دفتر التوفير رقم 36251 مجموعة 36 باسم .............. المؤرخ 5 أبريل سنة 1958. واستمارة البريد رقم 82 الخاصة بفتح الحساب، وكان ذلك بزيادة كلمات في أولها وباصطناع الثاني بأن اتفق مع ذلك المجهول على إثباته في الصحيفة الخاصة بالعملية رقم 17 من الدفتر ما يفيد إيداع مبلغ 550 جنيها وعلى اصطناع الاستمارة ناسبا صدورها إلى المجني عليها وإثباته فيها أن المبلغ 200 مليم وقدمها لهذا الغرض فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وثانيا - استعمل المحررين المزورين سالفي الذكر بأن قدم الاستمارة رقم 82 الخاصة بفتح الحساب إلى .............. معاون التوفير بمكتب بريد مصر كما قدم الدفتر إلى .............. ليوهمها بأن المبلغ الذي أودعه لحسابها 550 جنيها مع علمه بتزويرهما. وثالثا - قلد ختم أحدى المصالح الحكومية (قلم السفريات بمصلحة البريد) واستعمله مع علمه بتقليده بأن بصم عليه به على دفتر التوفير سالف الذكر. ورابعا - أتلف عمداً الصحيفة الأولى من دفتر التوفير سالف الذكر الخاصة بالعمليات من 11 إلى 16 المثبت به حقيقة المبلغ المودع وقدره 200 مليم بأن قام بنزعه من الدفتر وتسبب عن ذلك ضرر للمجني عليها. وخامسا - بدد مبلغ 550 جنيها لـ .............. الذي سلم إليه على سبيل الوكالة لإيداعه لحساب المجني عليها بصندوق التوفير بخزينة بريد القاهرة فاختلسه لنفسه إضرارا بهذه الأخيرة، وسادسا - توصل بالاحتيال إلى الاستيلاء على مبلغ ثمانية جنيهات لـ .............. وذلك بقصد سلب بعض ثروتها واستعمال طرق احتيالية من شأنها الإيهام بوجود واقعة مزورة بأن أوهمها بأنه سيودع لها مبلغ 550 جنيها بدفتر التوفير على خلاف الحقيقة، وطلب منها هذا المبلغ كرسم إيداع وتمكن بذلك من الاستيلاء عليه وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. فقررت الغرفة ذلك. وادعت المجني عليها مدنيا طالبة الحكم لها بمبلغ ألف جنيه تعويضا قبل المتهم ومدير عام مصلحة البريد بصفته المسئول عن الحقوق المدنية وبصفته عضو مجلس الإدارة المنتدب والممثل القانوني لصندوق التوفير وهيئة البريد متضامنين. وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات القاهرة دفع الحاضر عن المتهم بعدم جواز الإثبات بالبينة كما تمسك محامي المسئول عن الحق المدني بنفس الدفع وأضاف إليه بأن الخطأ المنسوب للمتهم لم يقع منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها - ثم قضت فيها حضوريا بتاريخ 28 أبريل سنة 1963 عملا بالمواد 40/2 - 3، 41، 211، 212، 214، 206/3، 365، 336، 341، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه وبإلزامه هو ومدير عام مصلحة البريد بصفته عضو مجلس الإدارة المنتدب والممثل القانوني لصندوق التوفير وهيئة البريد بأن يدفعا متضامنين للمدعية بالحق المدني مبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض والمصروفات المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مصرية مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.