الطعن رقم 1050 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1963-10-21
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تبديد
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى اجابة او رفض وسائل الدفاع
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود حلمي خاطر، وبحضور السادة المستشارين: توفيق الخشن، وأديب نصر، وأحمد موافي، ومحمد عبد الوهاب خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لم يحدد قانون الإجراءات الجنائية أجلاً للنطق بالحكم وإنما أوجب فقط التوقيع على الأحكام في ظرف ثمانية أيام من يوم النطق بها، على أن تبطل إذا انقضت مدة ثلاثين يوماً من يوم صدورها دون التوقيع عليها، ولا محل للرجوع إلى قانون المرافعات فيما نص عليه في قانون الإجراءات الجنائية - ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن من أن إجراءات المحاكمة وقعت باطلة تأسيساً على أن محكمة الجنح المستأنفة أجلت النطق بالحكم أكثر من مرة خلافاً لما يقضي به قانون المرافعات - يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نظمت المواد 295 وما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية أحكام الطعن بالتزوير بطريق التبعية للدعوى الأصلية، وقد توخى الشارع تبسيط الإجراءات ولم يشأ الأخذ بما ورد في قانون المرافعات عن دعوى التزوير الفرعية ويبين من هذه من المواد والمذكرة الإيضاحية المصاحبة لمشروع قانون الإجراءات الجنائية أن الطعن بالتزوير في ورقة من الأوراق المقدمة في الدعوى هو من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع، ولا تلتزم هذه المحكمة بإجابته، لأن الأصل أن لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع هي أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها ما دامت المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لابداء رأي فيها. ولما كانت المحكمة قد قدرت أن الطاعن وقع على كشوف الجرد المقدمة في الدعوى، فإنها بذلك تكون قد فصلت في أمر موضوعي لا إشراف لمحكمة النقض عليه، ولا يعدو ما طلبه الدفاع من تمكينه من الطعن بالتزوير في امضائه على الكشوف سالفة الذكر أن يكون طلباً للتأجيل لاتخاذ إجراء لا تلتزم المحكمة في الأصل بالاستجابة إليه، فلا يصح أن يعاب على المحكمة التفاتها عنه، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم بالإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال، في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت الأوراق المقدمة في الدعوى صريحة في ثبوت علاقة المتهم بالمجني عليه كوكيل بالأجر، وتأيدت هذه العلاقة بقرائن الدعوى فإن مثل هذه العلاقة تعتبر أساساً لجريمة الاختلاس، ولا يقدح في ذلك قول المجني عليه بجلسة المحاكمة إن الطاعن كان عاملاً لديه بالأجر، ذلك بأن العبرة في هذا الصدد بحقيقة الواقع، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سوى مناقشة في موضوع الدعوى وتقدير أدلة الثبوت فيها مما لا يقبل أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا جدوى مما ينعاه الطاعن على المحكمة من أنها لم تبحث فيما إذا كان الثمن الذي ورد للمجني عليه يعادل قيمة النقص في البضاعة ما دام الحكم قد أثبت في حقه أنه تسلم مبالغ من بعض العملاء على ذمة توصيلها إلى المجني عليه ولكنه احتجزها لنفسه بغير مقتض ودون أن يزعم لنفسه حقاً في احتباسها مما يكفي لتوافر سوء القصد في حقه وتتوافر به أركان جريمة خيانة الأمانة على ما هي معرفة به قانوناً وهو لا يجادل الطاعن في صحته. ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور والخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 8 يوليه سنة 1961 بدائرة مركز إسنا: "بدد الأشياء الموضحة الوصف والقيمة بالمحضر لـ.............. وكانت قد سلمت له بصفة كونه وكيلا بأجرة بقصد عرضها للبيع فاختلسها لنفسه إضرار بالمجني عليه، وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنيا بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم. ومحكمة إسنا الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 3 يناير سنة 1962 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة وعشرين جنيها لوقف التنفيذ. وبالنسبة للدعوى المدنية بإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة، فاستأنف كل من المتهم والنيابة هذا الحكم. ومحكمة قنا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضوريا بتاريخ 21 أبريل سنة 1963 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم المصروفات الاستئنافية ومائة قرش أتعاب المحاماة، فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.