الطعن رقم 987 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1963-12-9
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ سبق اصرار
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، ومحمد صبري، ومحمد محفوظ، ومحمد عبد المنعم حمزاوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل هو أن استحلاف الشاهد - عملاً بالفقرة الأولى من المادة 283 من قانون الإجراءات الجنائية التي أحالت إليها المادة 381 المعدلة بالقانونين رقمي 627 لسنة 1955 و107 لسنة 1962 في باب الإجراءات أمام محاكم الجنايات - هو من الضمانات التي شرعت فيما شرعت لمصلحة المتهم، ولا يجوز أن يترتب البطلان على اتخاذ هذا الضمان الذي قصد به حمل الشاهد على قول الصدق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المادة 278 من قانون الإجراءات الجنائية والتي أحالت إليها المادة 381 من هذا القانون وإن كانت قد نصت على أن " ينادى على الشهود بأسمائهم وبعد الإجابة منهم يحجزون في الغرفة المخصصة لهم ولا يخرجون منها إلا بالتوالي لتأدية الشهادة أمام المحكمة. ومن تسمع شهادته منهم يبقى في قاعة الجلسة إلى حين اقفال باب المرافعة " فإنها لم ترتب على مخالفة هذه الإجراءات أو عدم الإشارة إلى اتباعها في محضر الجلسة بطلاناً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
سبق الإصرار حالة ذهنية بنفس الجاني قد لا يكون له في الخارج أثر محسوس يدل عليه مباشرة، وإنما هو يستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلص منها القاضي توافره، ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره - ولا يضيره أن يستظهر هذا الظرف من الضغينة القائمة بين المتهم والمجني عليه والتي دلل على قيامها تدليلاً سائغاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفه من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - وهي في ذلك ليست مطالبة بألا تأخذ إلا بالأدلة المباشرة بل إن لها أن تستخلص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق دون تقييد هذا التصوير بدليل معين.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لمحكمة الموضوع أن تجزئ الدليل فتأخذ به في حق متهم دون الآخر لما هو مقرر لها من سلطة وزن عناصر الدعوى وأدلتها بما لا معقب عليها فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى، لمحكمة الموضوع الفصل فيها بلا معقب طالما كان استدلال الحكم سليماً يؤدي إلى ما انتهى إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه اقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجة عن سياق هذا الاقتناع.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
يصح الاستشهاد بالشهادة المنقولة عن الغير متى اطمأنت المحكمة إلى صحة صدورها ممن نقلت عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لا يضير الحكم أن يأخذ بأقوال متهم على آخر متى وثقت المحكمة فيها وارتاحت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
الأصل أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها أو استنتاج يستنتجه من ظروف الرأفة أو أقوال الشهود وترد عليه على استقلال، طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
اختلاف الشهود في تحديد أوصاف آلة الاعتداء واعتماد الحكم على شهادتهم بالرغم من هذا الاختلاف لا يعيب الحكم ما دام قد أخذ من أقوالهم بما رآه صورة صحيحة للواقعة، هذا فضلاً عن أن آلة القتل ليست من الأركان الجوهرية في الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الطبيب الشرعي في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم في يوم 10 نوفمبر سنة 1959 بدائرة قسم الجمرك محافظة الإسكندرية: المتهمون الأول والثاني والثالث ـ قتلوا .............. عمدا مع سبق الإصرار بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله وأعدوا سكينا وقضيبا من الحديد وسيارة لنقل جثته بعد الإجهاز عليه وقام كل منهم بدوره المحدد فاصطحب الأول والثاني المجني عليه إلى مسكن أولهما وكانت المتهمة الثالثة في انتظارهم وذبحه الأول بالسكين وضربه الثاني بقضيب حديد فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. المتهمان الرابع والخامس في التاريخ المشار إليه: اتفقا فيما بينهما وبين المتهم الأول على ارتكاب جنحة هي إخفاء جثة المجني عليه. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 230 ، 231 من قانون العقوبات للثلاث الأول و48/1 ،231 من ذات القانون للرابع والخامس. فقررت الغرفة ذلك، وأثناء نظر الدعوى ادعى كل من 1 ـ .............. والد المجني عليه عن نفسه وبصفته وليا شرعيا على .............. و.............. و.............. و.............. أولاد المرحوم .............. و 2 ـ.............. أم المجني عليه و3 ـ زوجتي المجني عليه وهما .............. و.............. ـ مدنيا قبل المتهمين جميعا بالتضامن بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومقابل الأتعاب، ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا بتاريخ 11 من مايو سنة 1963 عملا بالمواد 230 ،231 ،13 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الأول وبالمواد سالفة الذكر مع تطبيق المادة 10 من ذات القانون بالنسبة للمتهم الثاني: أولا ـ بإجماع آراء أعضائها بمعاقبة .............. بالإعدام شنقا ـ وثانيا ـ بمعاقبة .............. بالأشغال الشاقة المؤبدة. ثالثا: ببراءة المتهمين الثالثة والرابع والخامس مما أسند إليهم، رابعا: بإلزام المتهمين الأول والثاني بأن يؤديا متضامنين للمدعيين بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد تعويضا مؤقتا مع إلزامهما المصروفات المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ـ ورفض الدعوى المدنية قبل باقي المتهمين وقدرت لكل من الأساتذة المحامين المنتدبين أتعابا قدرها ثلاثة جنيهات. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها في 22 يونيه سنة 1963 طلبت في ختامها, إقرار الحكم الصادر بإعدام الطاعن الأول ...الخ.