⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 986 لسنة 33 قضائية

النقض الجنائي 1963-10-22 سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ موانع العقاب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير حالة المتهم العقلية
⚖️ سلطة محكمة النقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود حلمي خاطر, وبحضور السادة المستشارين: توفيق الخشن, وأديب نصر, وأحمد موافي, ومحمد عبد الوهاب خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الاعتراف في المواد الجنائية لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الدعوى التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية على المعترف، فلها أن تجزئ هذا الاعتراف وتأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح سواه مما لا تثق به دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك. ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى اعتراف المتهم في تحقيق النيابة من توافر سبق الإصرار لديه على ارتكاب جريمته باستقرار نيته على قتل زوجته المجني عليها منذ ثلاث سنوات سابقة وشرائه المطواة بقصد استعمالها في الحادث قبل وقوعه بثلاثة أيام، ولم تأخذ بما زعمه في بعض المواضع من أن فكرة القتل لم تخطر له إلا على أثر وقوع المشادة بينه وبين زوجته بسبب إصرارها على الاستمرار في مسلكها الشائن، فإن ذلك لا يعيب حكمها، خاصة وقد أيدت المحكمة توافر هذا الظرف لدى الطاعن بوقائع أخرى أوردها الحكم. ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في التسبيب لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير حالة المتهم العقلية التي يترتب عليها الإعفاء من المسئولية الجنائية أمر يتعلق بوقائع الدعوى يفصل فيه قاضي الموضوع بلا معقب عليه، طالما أنه يقيمه على أسباب سائغة. وإذ كان الدفاع قد أشار عرضاً في مرافعته بما يفيد أن المتهم كان بحالة غير طبيعية فاندفع في ارتكاب جريمته بسبب غيرته على شرفه الذي انتهكته زوجته المجني عليها فإن ذلك لا يعتبر طلباً لعرض المتهم على أخصائي لفحص قواه العقلية وإنما يفيد ترك الأمر للمحكمة تقدره على نحو ما تراه. ولما كان الظاهر مما أورده الحكم أن المحكمة استخلصت أن الطاعن قارف جريمته وهو حافظ لشعوره واختياره ورد على ما تمسك به الدفاع بشأن حالته العقلية ولم تأخذ به بناء على ما تحققته من أن المتهم أرتكب الحادث بإحكام وتدبير وروية، فإن في ذلك ما يكفي لسلامة الحكم. ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من الإخلال بحق الدفاع غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تجاوز الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 - في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - عند عرض النيابة القضية مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم عملاً بنص المادة 46 من القانون المذكور- لا يترتب عليه عدم قبول هذا العرض. ذلك لأن الشارع إنما أراد بتحديده مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحاً إلى غير نهاية والتعجيل بعرض الأحكام الصادرة بالإعدام على محكمة النقض في كل الأحوال متى صدر الحكم حضورياً. فضلاً عن أن هذه المحكمة تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقاً للمادة 46 سالفة الذكر وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها أو لم تقدم، وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 16 مايو سنة 1962 بدائرة قسم حلوان محافظة القاهرة: "قتل زوجته.............. عمدا مع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتلها وأعد لذلك آله حادة مطواة وحتى إذا ما حظى بها بادرها الطعنات في جسمها قاصدا قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها" وطلبت من السيد مستشار الإحالة إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للمادتين 230، 231 من قانون العقوبات فقررت الغرفة ذلك، ومحكمة جنايات القاهرة قضت بتاريخ 12 مايو سنة 1963 حضوريا وبإجماع الآراء بمادتي الاتهام بمعاقبة المتهم بالإعدام. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.