الطعن رقم 975 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1964-3-2
سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ولاية المحاكم الجنائية بالنسبة الى التعويضات المدنية
⚖️ اقراض بربا فاحش
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ دعوى مدنية - مدى اختصاص المحاكم الجنائية بنظرها
⚖️ الطعن بالنقض - طبيعته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، ومحمد صبري، ومحمد محمد محفوظ، ومحمد عبد المنعم حمزاوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الطعن بالنقض حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته، وليس لأحد غيره أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا بإذنه. ولما كان المحامي الذي قرر بالطعن نيابة عن الطاعن الثاني لم يقدم التوكيل الذي يخوله الطعن، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً للتقرير به من غير ذي صفة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
استقر قضاء محكمة النقض على أن جريمة الاعتياد على الإقراض بالربا الفاحش - لا يجوز فيها الادعاء المدني أمام المحاكم الجنائية سواء أكان المجني عليه قد تعاقد في قرض ربوي واحد أم أكثر، وذلك لأن القانون على ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه لا يعاقب على الإقراض في ذاته وإنما يعاقب على الاعتياد على الإقراض، وهو وصف معنوي قائم بذات الموصوف يستحيل عقلاً أن يضر بأحد معين. ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ في القانون حين قضى بعدم قبول الدعوى المدنية يكون غير سديد، ولا يكون له بعد إذ تقرر عدم قبول تلك الدعوى أن يتحدى بأي وجه من وجوه الطعن على قضاء الحكم في الدعوى الجنائية بالبراءة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى عدم وجود جريمة فيما نسب إلى المطعون ضدها بالتهمة الأولى تأسيساً على عدم توفر أحد الأركان التي استلزمتها الفقرة الأولى من المادة 339 من قانون العقوبات - وهو انتهاز المقرض ضعف أو هوى نفس المقترض - وكان ما ذهب إليه الحكم من أن الحاجة إلى الاقتراض لا توفر ذلك الركن الفاقد - صحيحاً في القانون. ذلك بأن وراء كل قرض حاجة تدفع المقترض إليه، ولم ينصرف قصد الشارع في تأثيم الفعل إلا إلى حالة معينة هي التي يستغل فيها المقرض شهوة المقترض أو ضعفه العقلي أو الخلقي، وكان الفعل بعد إذ انحسر عنه التأثيم لا يعدو أن يكون على ما دل عليه الحكم - مجرد تعامل مدني يخرج التقاضي في شأن التعويض عنه من اختصاص المحاكم الجنائية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها في قضية الجنحة رقم 4822 سنة 1959 الأزبكية بأنها في خلال عام 1954 بدائرة قسم الأزبكية: أولاً- انتهزت فرصة ضعف نفس "....... و........." وأقرضتهما نقوداً بفائدة تزيد على الحد الأقصى المقرر للفوائد الممكن الاتفاق عليها قانوناً. وثانيا - اعتادت على إقراض نقود بفائدة تزيد على الحد الأقصى للفائدة الممكن الاتفاق عليها قانونا. وطلبت عقابها بالمادة 339/1 - 2- 3 - 4 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليهما مدنياً طالبين الحكم لهما قبل المتهمة بمبلغ 51 ج تعويضاً مؤقتاً. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة الأزبكية الجزئية أقامت المطعون ضدها ضد المدعيين بالحقوق المدنية دعوى بالطريق المباشر قيدت برقم 13294 سنة 1959 نسبت فيها إليهما أنهما تقدما إليها لاستدانة مبلغ 12574 جنيهاً وأوهماها واحتالا عليها للحصول على المبلغ السالف الذكر بأن يرهنا لها ضماناً لسداد الدين 3000 سهم من أسهم شركة .............. وأدخلا في روعها أن هذه الأسهم مملوكة لهما فعلاً وأن قيمتها في السوق تضمن سداد الدين وتعهدا بإيداع هذه الأسهم بنك مصر خلال شهر ولم يقم المذكوران بإيداع الأسهم مما يعتبر نصباً - وطلبت معاقبتهما بالمادة 336 من قانون العقوبات وإلزامهما بدفع 100 جنيه تعويضاً مؤقتاً. ودفع الحاضر مع المطعون ضدها بسقوط الحق في إقامة الدعوى العمومية ضدها بمضي المدة، كما دفع بعدم قبول الدعوى المدنية المقامة من المجني عليهما وإلزامهما بمصروفاتها - وبعد أن أتمت المحكمة المذكورة سماع الدعوى قضت فيها حضورياً في 22 نوفمبر سنة 1961 عملاً بمادة الاتهام بالنسبة إلى المطعون ضدها. أولاً- برفض الدفع بسقوط الحق في إقامة الدعوى العمومية ضد المتهمة بمضي المدة وبعدم سقوطها. وثانياً- بقبول الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية المقامة من المجني عليهما وألزمتهما بمصروفاتها. وثالثاً- ببراءة المتهمة مما نسب إليها عن التهمة الأولى. ورابعاً- بحبس المتهمة ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة 10 ج لوقف النفاذ عن التهمة الثانية. وخامساً - في الجنحة المباشرة المقامة من المطعون ضدها ببراءة المتهمين مما نسب إليهما وبرفض الدعوى المدنية وألزمت رافعتها المصروفات. فأستأنف كل من المتهمة والمدعيين بالحق المدني هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بتاريخ 3 أبريل سنة 1962 بقبول الاستئناف شكلاً وفي موضوع الجنحة رقم 4822 سنة 1959 الأزبكية. أولاً- تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الإدعاء بالحق المدني المقام من المجني عليهما وفيما قضى به من براءة المتهمة (المطعون ضدها) مما نسب إليها عن التهمة الأولى وألزمت المستأنفين المصروفات المدنية الاستنئافية. وثانياً- بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدفع بسقوط الحق في إقامة الدعوى العمومية ضد المتهمة بمضي المدة وبعدم سقوطها. وثالثاً: بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة المتهمة عن التهمة الثانية الخاصة بالاعتياد على الإقراض بالربا الفاحش وبراءتها من التهمة المسندة إليها في هذا الخصوص. ورابعاً: وفي موضوع الجنحة المباشرة رقم 13294 سنة 1959 الأزبكية برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة بالمصاريف المدنية الاستئنافية. فطعن المدعي بالحق المدني الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 5 مايو سنة 1962 كما طعن فيه الأستاذ ........... المحامي والوكيل عن المدعي بالحق المدني الثاني في التاريخ المذكور إلا أنه لم يقدم هذا التوكيل... إلخ.