الطعن رقم 814 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1963-11-11
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
مرافق عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسقاط الالتزام
⚖️ عقد التزام المرفق العام
⚖️ مرافق عامة
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور: أديب نصر، وحسين صفوت السركي، وأحمد موافي، وعبد الوهاب خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القاعدة في عقود التزام المرافق العامة هي أن الملتزم يدير المرفق لحسابه وعلى نفقته وتحت مسئوليته. وتبعاً لذلك فإن جميع الالتزامات التي تترتب في ذمته أثناء قيامه بإدارة المرفق يقع عبؤها عليه وحده ولا شأن لجهة الإدارة مانحة الالتزام بها، فإذا أنهت هذه الجهة الالتزام بالإسقاط فإنها لا تسأل عن شيء من هذه الأعباء إلا إذا وجد نص في عقد الالتزام يلزمها به. ولما كان يبين من القانون رقم 123 لسنة 1961 - في شأن إسقاط الالتزام الممنوح لشركة ترام القاهرة أنه لم يرد به نص على التزام مؤسسة النقل العام لمدينة القاهرة بالالتزامات التي علقت بذمة الشركة المذكورة إلا في حدود ما ورد بالمادة الثالثة في شأن عقود العمل التي كانت قائمة في تاريخ العمل بهذا القانون. وكان ما ورد بالمادتين الخامسة والسادسة خاصاً بتشكيل لجنة لتقييم جميع الالتزامات والحقوق وخصم هذه الالتزامات إنما قصد به النص على المقاصة بين حقوق كل من الجهة الإدارية والشركة الملتزمة التي تقتضيها تصفية الحساب بينهما بعد إسقاط الالتزام وذلك قطعاً لكل نزاع عند التصفية - فإن دعوى التعويض المقامة على مؤسسة النقل العام لمدينة القاهرة عن حادث وقع قبل إسقاط الالتزام الممنوح لشركة ترام القاهرة تكون غير مقبولة لرفعها على غير ذي صفة. ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم قبول الدعوى المدنية قبلها - قد خالف القانون مما يستوجب نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1ـ........... و2ـ......... بأنهما في يوم 27/4/1959 بدائرة الأزبكية، "تسببا من غير قصد ولا تعمد في قتل........... وكان ذلك ناشئا عن إهمالهما وعدم احتياطهما بأن أخطأ الأول وفتح الطريق للترام قيادة الثاني وفي تحويله إلى جهة أخرى غير التي كان يقصدها وقاد الثاني قطار الترام الموضح بالمحضر بغير حذر وانتباه وبسرعة فائقة ولم يحتط فاصطدم بترام آخر كان يركبه المجني عليه وأحدث بالأخير الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياته". وطلبت عقابهما بالمادة 238 من قانون العقوبات مع توقيع أقصى العقوبة. وأثناء نظر الدعوى ادعى كل من......... و........ بحق مدني قدره 2000 جنيه على سبيل التعويض قبل المتهمين والحارس العام على شركة ترام القاهرة متضامنين، ومحكمة جنح الأزبكية قضت حضوريا بتاريخ 22/4/1961 طبقا لمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين الأول شهرين مع الشغل والثاني ستة شهور مع الشغل وكفالة مائتي قرش لكل منهما لإيقاف التنفيذ وألزمتهما متضامنين مع المسئول بالحقوق المدنية الحارس على شركة ترام القاهرة بأن يدفعوا متضامنين إلى المدعيين بالحق المدني بصفتهما ورثة المجني عليه مبلغ ألف وخمسمائة جنيه ومبلغ خمسة جنيهات أتعاب المحاماة والمصاريف المدنية وبلا مصاريف جنائية فاستأنف المتهمان هذا الحكم كما استأنفه أيضا كل من المدعيين بالحق المدني والمسئول عن الحقوق المدنية. ومحكمة القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضوريا بتاريخ 19 من ديسمبر سنة 1961 بقبول الاستئناف شكلا وفي موضوع الدعوى الجنائية: أولا ـ بالنسبة للمتهم الأول برفضه وتأييد الحكم المستأنف. ثانيا ـ بالنسبة للمتهم الثاني بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهرين مع الشغل. ثالثا ـ بالنسبة للدعوى المدنية برفض الدفع بعدم قبولها وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض وألزمت المتهمين والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بالمصاريف المدنية الاستئنافية.
فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.