الطعن رقم 801 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1963-11-18
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سبق اصرار
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية - المسئولية فى حالة توافر سبق الاصرار المبنى على ثبوت اتفاق المتهمين
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن، وبحضور السادة المستشارين: أديب نصر، وحسين السركي، وأحمد موافي، ومحمد عبد الوهاب خليل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يشترط لتوافر سبق الإصرار أن يكون غرض المصر هو العدوان على شخص معين بالذات، بل يكفي أن يكون غرضه المصمم عليه منصرفاً إلى شخص غير معين وجده أو التقى به مصادفة. ومن ثم فإن ما أثبته الحكم من تصميم المتهمين على الفتك بمن يصادفهم من أفراد العائلة التي بينها وبين عائلتهم ثأر ويناصبونها العداء، واعتقادهم أن المجني عليه الأول من أفراد عائلة غريمهم جعلهم يبادرون إلى الفتك به وبصهره - المجني عليه الثاني - الذي كان إلى جواره: وهو ما يرتب بينهم تضامناً في المسئولية - يستوي في ذلك أن يكون الفعل الذي قارفه كل منهم محدداً بالذات أم غير محدد، وبصرف النظر عن مدى مساهمة هذا الفعل في النتيجة المترتبة عليه، إذ يكفي ظهورهم معاً على مسرح الجريمة وقت ارتكابها وإسهامهم في الاعتداء على المجني عليهما، فإذ ما آخذت المحكمة الطاعنين عن النتيجة التي لحقت بالمجني عليهما تنفيذاً لهذا الاتفاق والتصميم الذي أنتووه دون تحديد لفعل كل طاعن ومحدث الإصابات التي أدت إلى وفاتهما بناء على ما اقتنعت به للأسباب السائغة التي أوردتها من أن تدبيرهم قد أنتج النتيجة التي قصدوا إحداثها وهي الوفاة. فإن النعي على الحكم بالخطأ في القانون والفساد في الاستدلال، يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تجزئة الدليل من إطلاقات محكمة الموضوع، وفي إغفالها إيراد بعض تفصيلات معينة للدليل ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها، وما دامت قد أوردت عناصر قضائها وخلصت منها بما لا تناقض فيه، وكان مجرد الاختلاف في تقدير مسافة إطلاق النار بين أقوال الشهود في التحقيق وبين ما قال به التقرير الطبي الشرعي ليس من شأنه أن يهدر شهادة هؤلاء الشهود، وإنما الأمر في ذلك كله مرجعه لتقدير المحكمة، وليس هو من وجوه الدفاع الجوهرية التي تقتضي رداً خاصاً ما دام حكمها مبنياً على أصل ثابت في الدعوى، وما دام لها أن تأخذ من شهادة الشاهد ما تطمئن إليه وتطرح منها ما لا ترتاح إليه، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها إلى صحة الدليل الذي تبني عليه عقيدتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الجدل الموضوعي حول واقعة الدعوى ومناقشة أدلة الثبوت ومبلغ إقتناع المحكمة بها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 30/8/1959 بدائرة مركز دشنا مديرية قنا: أولا ـ قتلوا......... عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك أسلحة نارية بنادق وتوجهوا بها إلى حيث أيقنوا بوجوده فلما ظفروا به أطلقوا عليه عدة أعيرة نارية قاصدين قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنهم في الزمان والمكان سالفي الذكر قتلوا.............. عمدا ومع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك أسلحة نارية "بنادق" وتوجهوا إلى حيث أيقنوا بوجوده فلما ظفروا به أطلقوا عليه عدة أعيرة نارية قاصدين قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته الأمر المنطبق على المواد 230 و231 و232 عقوبات وثانيا ـ أحرزوا أسلحة نارية مششخنة "بنادق" بغير ترخيص. وثالثا ـ أحرزوا ذخيرة مما تستعمل في أسلحة نارية لم يرخص لهم بحملها. وطلبت إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 230 و231 و232 و234/2 من قانون العقوبات والمواد 1 و6 و26/2ـ4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 546 لسنة 1954 والقسم الأول س من الجدول 3. وادعى كل من.............. عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القصر........ و......... و.......... بحق مدني بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهمين الأربعة الأول متضامنين. ومحكمة جنايات قنا قضت حضوريا بتاريخ 15 يناير سنة 1962 عملا بالمواد 230 و231 و234/2 و32/2 و17 من قانون العقوبات و1 و6 و26/2ـ4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول 3 قسم أول س بمعاقبة كل من المتهمين الخمسة بالأشغال الشاقة خمس عشرة سنة وبمصادرة المضبوطات وبإلزام المتهمين الأربعة الأول متضامنين بأن يدفعوا للمدعية بالحق المدني.......... عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين........ و......... مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض والمصروفات المدنية وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة وبإلزام هؤلاء الأربعة أيضا بأن يدفعوا متضامنين لـ.............. مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض والمصروفات المدنية وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.