الطعن رقم 774 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1963-10-28
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ سلطات مأمورو الضبط القضائى فى تنفيذ اذن التفتيش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل يونس, وحضور حسين صفوت السركي, ومحمد صبري, ومحمد محمد محفوظ, ومحمد حمزاوي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أن لا يشترط أن تتطابق أقوال الشهود على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون من شأنها أن تؤدي إلى تلك الحقيقة بإستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلائم به ما قاله كل منهم بالقدر الذى رواه الآخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يلزم أن تكون الأدلة التى إعتمد عليها الحكم ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى. فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده منها الحكم ومنتجة في إكتمال إقتناع المحكمة وإطمئنانها إلى ما إنتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
البيان المعول عليه في الحكم هو ذلك الجزء الذي يبدو فيه إقتناع القاضي دون غيره من الأجزاء الخارجة من هذا السياق. ومن ثم فلا يؤثر في سلامة الحكم ما يعيبه عليه الطاعن من ترديه في الخطأ في خصوص موقف الشرطي السري وقت إطلاقه الأعيرة النارية على سيارته إذ أن هذه الواقعة بفرض قيام الخطأ فيها لا تمس منطق الحكم أو النتيجة التى خلص إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات التي بني عليها إذن التفتيش موكول لسلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع فمتى أقرت تلك السلطة على ما إرتأته في هذا الصدد فلا سبيل لمصادرتها في عقيدتها. ولما كان موضوع الإذن قد أنصب على تفتيش المأذون بضبطه وتفتيشه بالسيارة المعينة بذاتها وهي سيارة الطاعن - فلا يقبل من هذا الأخير التحدث عن بطلان هذا الإذن بدعوى تعميم مداه وإمتداده إلى كافة السيارات الأجرة التي يوجد بها ذلك المأذون بضبطه وتفتيشه لإنتفاء مصلحة الطاعن في هذا الدفع.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تنفيذ إذن التفتيش موكول إلى القائمين به يجرونه بالقدر اللازم لتحقيق الغرض المقصود منه. فلمأمور الضبط القضائي في سبيل تنفيذ مهمته المأذون له بها أن يستعين بمرؤسيه على الوجه الذي يراه محققاً للغرض من التفتيش. ومن ثم فإن إطلاق الشرطي السري النار على إطارات السيارة لإستيقافها تنفيذاً لأمر رئيسه الضابط عندما شاهدها تحاول الفرار بعد ان أطلق هذا الأخير النار على إطاراتها أمر لا غبار عليه قانوناً. فإذا ما توقفت السيارة وأنطلق منها الطاعن حاملاً لفافة محاولاً إلقاءها في الترعة المجاورة، فإن تعرض الشرطي المذكور له للحيلولة دون فراره والتخلص من جسم الجريمة وإكراهه على الوقوف حتى لحق به الضابط للكشف عن حقيقته بعد أن وضع نفسه موضع الشبهات والريب، لا يكون باطلاً. وإذا ما شاهد الضابط كل ذلك وأدرك ما تدل عليه تلك الظروف التى تنبئ بذاتها عن صلة الطاعن بالجريمة - فإن من حقه والجريمة تعد في حالة تلبس جاء كشفه عن طريق مشروع أن يقبض على الطاعن وأن يضبط المخدر الذى ألقى به.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 28 يونيه سنة 1960 بدائرة مركز بلبيس محافظة الشرقية ـ أحرز بقصد الاتجار جواهر مخدرة (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا، وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 ، 2 ، 34/1 ـ 2 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1962 والجدول رقم 1 المرافق، فقررت الغرفة ذلك. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات الزقازيق دفع الحاضر مع المتهم ببطلان القبض وما ترتب عليه من إجراءات. ثم قضت المحكمة المذكورة حضوريا بتاريخ 21/12/1961 عملا بالمواد 1 ، 2 ، 38 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرافق بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة سبع سنوات وبغرامة قدرها ثلاثة ألاف جنيه ومصادرة المادة المخدرة المضبوطة والسيارة التي استخدمت في نقلها. وقد ردت على الدفع قائلة: إنه في غير محله، فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.