الطعن رقم 683 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1963-10-21
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ ارتباط
⚖️ اغتصاب سند بالتهديد
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ تعدد العقوبات - الارتباط غير القابل للتجزئة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اركانها - الركن المادى
⚖️ اركانها - القصد الجنائى
⚖️ اركانها - ركن القوة فى جناية هتك العرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وحسين صفوت السركي، ومحمد صبري، ومحمد محمد محفوظ.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة للواقعة حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصل في الأوراق، ولها في سبيل ذلك أن تعول في قضائها على رواية للشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت قولاً آخراً له، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى اطمئنانها إلى ما تأخذ به دون ما تعرض عنه. ومن ثم فلا يقبل من الطاعن نعيه على الحكم أخذه بإحدى روايات المجني عليهما التي لها مأخذها من شهادتهما أمام المحكمة دون باقي رواياتهما في الأوراق أو إطراحه أقوال بعض الشهود الآخرين لما في هذا من مصادرة لحرية محكمة الموضوع في وزن أقوال الشهود وتكوين عقيدتها في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء محكمة النقض على أنه يكفي لتوافر جريمة هتك العرض أن يقدم الجاني على كشف جزء من جسم المجني عليه يعد من العورات التي يحرص على صونها وحجبها عن الأنظار ولو لم يقترن ذلك بفعل مادي آخر من أفعال الفحش لما في هذا الفعل من خدش لعاطفة الحياء العرضي للمجني عليه من ناحية المساس بتلك العورات التي لا يجوز العبث بحرمتها والتي هي جزء داخل في خلقة كل إنساس وكيانه الفطري.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أن القصد الجنائي في جريمة هتك العرض يتحقيق بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل ونتيجته، ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلى فعلته أو بالغرض الذي توخاه منها، فيصح العقاب ولو لم يقصد الجاني بهذه الفعلة إلا مجرد الانتقام من المجني عليه أو ذويه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن ركن القوة والتهديد في جريمة هتك العرض وركن الإكراه في جريمتي اغتصاب السندات والشروع فيها بالتهديد - يتحقق بكافة صور انعدام الرضاء لدى المجني عليه، فهو يتم بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص بقصد تعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً لارتكاب الجريمة، فكما يصح أن يكون تعطيل مقاومة المجني عليه بالوسائل المادية التي تقع مباشرة على جسمه فإنه يصح أيضاً أن يكون بالتهديد باستعمال السلاح.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مناط الارتباط في حكم المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم المرتبطة قائمة لم يجر على إحداها حكم من الأحكام المعفية من المسئولية أو من العقاب، لأن تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها بقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة المقرر لها أشد العقاب لا يفقدها كيانها ولا يعفي المحكمة من التصدي لها والتدليل على نسبتها إلى المتهم، بحيث إذا لم تر إمكان هذه النسبة تعين عليها تبرئته منها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 30/12/1960 بدائرة قسم مصر الجديدة محافظة القاهرة أولا: هتك عرض .............. و.............. بالتهديد بأن صوب نحوهما مسدسه بعد أن عمره بمقذوف ناري وهددهما بإطلاق النار عليهما إذا لم يخلعا سرواليهما فقاما بخلعهما وكشفا عن عوراتهما تحت تأثير هذا التهديد. ثانيا: اغتصب بالتهديد من .............. سندا مثبتا لحالة أدبية وقانونية بأن صوب نحوه مسدسا بعد أن عمره بمقذوف ناري وهدده بإطلاق النار عليه إن لم يحرر إقرارا يوقع عليه ويثبت به أنه دخل إلى مسكنه بقصد ارتكاب جريمة هتك عرض به وأنه قد تعدى عليه بالضرب وتوصل بهذه الوسيلة من التهديد إلى اغتصابه هذا السند. ثالثا: شرع في اغتصاب سند بالقوة والتهديد من .............. مثبتا لحالة أدبية وقانونية. بأن صوب نحوه مسدسا بعد أن عمره بمقذوف ناري وهدده بإطلاق النار عليه إن لم يحرر إقرارا بمثل ما اغتصبه من .............. على النحو السالف بيانه وأوقف أثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه متلبسا بجريمته. رابعا: ضرب .............. فأحدث به الإصابات الموصوفة بالمحضر والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوما. خامسا: ضرب .............. فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله مدة لا تزيد على العشرين يوما، وطلبت إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 268/1، 322، 45، 46، 325، 242/1 من قانون العقوبات. وقد ادعى .............. بحق مدني قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بتاريخ 7 من يناير سنة 1963 عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 7، 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني .............. مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف المدنية، فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.