الطعن رقم 461 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1963-5-27
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور الضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ الرضاء بالتفتيش
⚖️ الطعن على اجراءات التفتيش
⚖️ تفتيش
⚖️ تلبس
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ قبض
⚖️ اختصاص مأمور الضبط القضائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ سلطتها فى التحقيق والتصرف فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمود حلمي خاطر، وبحضور السادة المستشارين: عبد الحليم البيطاش، ومختار رضوان، ومحمد صبري، وأحمد موافي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الضابط الذي فتش منزل المتهمة الثانية قد دخله وفتشه بوجه قانوني بناء على رضاء حر صريح منها مع علمها بظروف التفتيش والغرض منه وهو البحث عن المبلغ الذي اتهمها الطاعن بسرقته. فإن هذا الإذن يبيح له أن يجرى تفتيش مسكنها في كل مكان يرى هو احتمال وجود المبلغ المسروق أو بعضه فيه وبأي طريقة يراها موصلة لذلك. ومتى كان قد تبين - أثناء التفتيش - وجود علبة سجائر وقدر أنه قد يوجد بها جزء من المبلغ المسروق، وظهر عرضاً أنها تحتوي على قطع من الحشيش تفوح منها رائحته، فإنه بذلك يكون حيال جريمة متلبس بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش بوصف كونه مأموراً للضبطية القضائية يباشر عملاً من حقه إجراؤه قانوناً، وأن يقدمه إلى جهة الاختصاص وأن يقبض على الطاعن الذي وجدت من الدلائل والمظاهر ما ينبئ بذاته عن اتصاله بجريمة إحراز هذا المخدر. ومن ثم يكون هذا التفتيش والاستشهاد بما أسفر عنه صحيحاً في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مباشرة مأمور الضبط القضائي التفتيش بدائرة قسم غير القسم التابع له يصححه اختصاصه بالتحقيق مع المتهم الذي فتش منزله بناء على ضبطه متلبساً بجريمة وقعت في دائرة اختصاصه وذلك على أساس أن التفتيش عمل من أعمال التحقيق المختص هو به. وقيام النيابة بإجراء التحقيق بنفسها لا يقتضي قعود مأمور الضبط عن القيام بواجبه ومتابعته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لوكيل نيابة مخدرات القاهرة في حدود اختصاصه العام وبوصفه رئيساً للضبطية القضائية بها، الحق في أن يستعين في إجراء التفتيش بمن يرى مساعدته فيه من مرؤوسيه ولو لم يكونوا من رجال الضبط القضائي ما داموا يعملون تحت إشرافه. ومتى كان الثابت أن ضابط مصر الجديدة سواء بوصفه من مأموري الضبط القضائي أو من رجال السلطة العامة قد قام بتفتيش منزل الطاعن الكائن بدائرة قسم المطرية وعثر على العلبة التي تحوي المخدر بناء على أمر وكيل النيابة وعلى مرآى ومسمع منه وفي حضوره وتحت إشرافه، وهو ما أثبته وكيل النيابة في محضره واطمأنت إليه محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية بما لا معقب عليها فيه، فإن هذا التفتيش يكون قد وقع صحيحاً ووفقاً للقانون. أما ما قاله الطاعن من أن وكيل النيابة كان واقفاً خلف الضابط وقت عثوره على العلبة فإنه لا ينتفي به تحقق إشراف وكيل النيابة على هذا التفتيش، بل تتوافر به رقابته بالقدر الذي يستقيم به مراد الشارع من ضمان هذا الإجراء وسلامة نتيجته وصحة الدليل الذي يسفر عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الدفع ببطلان الإذن الصادر بالتفتيش وببطلان التفتيش، من الدفوع القانونية التي تختلط بالواقع وتقتضي تحقيقاً موضوعياً، ومن ثم فلا يقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الثابت أن جريمة إحراز المخدر الذي ضبط بمنزل المتهمة الثانية كانت في حالة تلبس، وصحت نسبتها إلى الطاعن واتصاله بها، فإن القبض عليه وتفتيشه وتفتيش مسكنه لم يكن يحتاج لصدور إذن من النيابة، ومنازعة الطاعن في مسوغات إصدار هذا الإذن لا محل لها، لأن اتهامه بإحراز المخدر المضبوط كمبرر لصدور الإذن بتفتيش مسكنه إنما قام على أساس سليم من الواقع ويتفق وصحيح القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يومي 6 و7 أبريل سنة 1960 بدائرة قسم مصر الجديدة محافظة القاهرة: ـ "أحرزا جواهر مخدرة (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا" وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 1 و2 و33/ج و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبند 12 من الجدول أ المرفق. فقررت الغرفة ذلك. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات القاهرة دفع الحاضر مع المتهم الأول (الطاعن) ببطلان التفتيش الواقع على علبه البلمونت كما دفع أيضا ببطلان التفتيش الذي أسفر عن العثور على المادة المخدرة. ثم قضت المحكمة المذكورة حضوريا بتاريخ 3 ديسمبر سنة 1963 عملا بالمواد 1 و2 و37/1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم أ المرافق مع تطبيق المادتين 5 و17 من قانون العقوبات: أولا ـ بمعاقبة المتهم الأول (الطاعن) بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة وذلك على اعتبار أن الإحراز كان بقصد التعاطي وردت على الدفع قائلة إنه في غير محله: ثانيا ـ ببراءة المتهمة الثانية مما أسند إليها. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.