الطعن رقم 291 لسنة 33 قضائية
النقض الجنائي
1963-6-17
سنة المكتب الفني: 14
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ رسوم
⚖️ قطن
⚖️ حالات الطعن - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/محمود حلمي خاطر, وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس, وتوفيق الخشن, وأديب نصر, وحسين السركي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستفاد من نص المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 417 لسنة 1955 من فرض رسم حليج على الأقطان التي يتم حلجها وإلزام صاحب المحالج ومديريها بتحصيله من أصحاب القطن وتوريده لحساب مصلحة القطن خلال الأجل الذي حدده القانون، أن المخاطب بهذا التكليف - من أصحاب المحالج هم الذين لهم شأن في إدارتها مما يخول لهم التدخل فيها بصفة واقعية أو قانونية سواء أكان ذلك بطريق مباشر أو غير مباشر. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته - نقلاً عن شاهدي الإثبات في الدعوى - انقطاع صلة الطاعن الأول - وباقي الملاك - بالمحلج ونفى أي إشراف فعلي أو قانوني عليه بعد أن قاموا بتأجيره للطاعن الثاني الذي انحصرت فيه الإدارة وبذلك يخرج الطاعن الأول ومن معه من الملاك من نطاق الالتزام القانوني المفروض بمقتضى المادة الثانية سالفة البيان، وينتقل هذا العبء إلى المستأجر الذي حل محلهم بمقتضى عقد الإيجار في مباشرة الإدارة والاستغلال. ولا يقدح في هذا ما استطرد إليه الحكم من أن عقد الإيجار لم ينص على إلزام المستأجر وحده بأداء الرسم، ذلك بأن خلو العقد من هذا البيان لا ينقل ذلك التكليف القانوني إلى صاحب المحلج بل إن إلزام المالك في هذه الحالة لا يكون إلا بنص صريح - ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإدانة الطاعن على أساس هذا الفهم الخاطئ للقانون يكون مخطئاً ويتعين نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الثابت أن المحكمة الاستئنافية قررت بالجلسة السابقة على إصدار الحكم تأجيل نظر الدعوى لضم قضية طلب المدافع عن الطاعن ضمها وصرحت بتقديم مذكرات إلى ما قبل هذه الجلسة بأسبوع، وبالجلسة الأخيرة أصدرت الحكم المطعون فيه دون أن يثبت في المحضر النداء على المتهمين أو حضور أحد منهم. وكان الحكم بعد أن عرض لما طلبه الدفاع عن الطاعن من طلب الضم انتهى إلى أن المحكمة قررت التأجيل مع ضم القضية المطلوبة والتصريح بتقديم مذكرات إلى ما قبل الجلسة بأسبوع، وأثبت الإطلاع على القضية المضمومة ثم عرج إلى المذكرة التي قدمها الدفاع عن الطاعن قبل الجلسة الأخيرة ورأى استبعادها لورودها بعد الميعاد. ولما كانت إجراءات المحاكمة لم تكن قد استوفيت قانوناً إذ لم تتح المحكمة للطاعن فرصة إبداء دفاعه، وكان من المتعين عليها أن تسمعه أو تعرض لدفاعه المكتوب الذي حوته مذكرته المصرح له بتقديمها، دون أن تعلل استبعادها بتجاوزه الأجل الذي حددته لإيداعها، طالما أنها لم تكن قد أصدرت قرارها بإقفال باب المرافعة عملاً بالمادة 275 من قانون الإجراءات الجنائية، بل إن قرارها بالتأجيل للجلسة التي صدر فيها الحكم لم يكن إلا من قبيل تجهيز الدعوى للحكم - ومن ثم فإن النعي على الحكم بانطوائه على بطلان في الإجراءات وإخلال بحق الدفاع يكون سديداً ويتعين نقضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من الطاعنين وآخرين بأنهم في يوم 12 يوليه سنة 1959 بدائرة بندر دمنهور "بصفتهم أصحاب ومديري محلج أقطان البنا لم يقوموا بسداد رسم حليج ألاقطان الموضحة بالمحضر". وطلبت عقابهم بالمواد 1، 2، 4، 6، 7 من القانون رقم 417 لسنة 1955, وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة دمنهور الجزئية دفع الحاضر عن المتهمين الرابع والخامس بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، ثم قضت المحكمة المذكورة بتاريخ 13 ديسمبر سنة 1961 حضوريا بالنسبة لهما وحضوريا اعتباريا للباقين عملا بمواد الاتهام بالنسبة إلى المتهمين الأربعة الأول: أولا ـ بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للمتهم الخامس لسابقة الفصل فيها في القضية رقم 726 سنة 1957 جنح بندر دمنهور. وثانيا ـ بتغريم كل من المتهمين الأربعة الأول 215 جنيها ( مائتين وخمسة عشر جنيهاً ) وسداد الرسوم المستحقة. استأنف المحكوم عليهم هذا الحكم. ومحكمة دمنهور الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضوريا بتاريخ 12 فبراير سنة 1962 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.